عبد المعطى أحمد يكتب: هذا القانون المعيب!

قانون حجز أماكن السيارات فى الشوارع العامه رقم 150 لسنة 2020 من أسوأ القوانين التى صدرت فى السنوات الأخيرة، ولم يفكر من كان وراء إصداره فى سلبياته وعواقبه التى قد تحدث ومنها:
1- اصبحت جميع شوارع مصر بالكامل ذات مظهر غير حضارى, وانتشرت الفوضى, وذلك نتيجة لوجود أعمدة الحديد, والسلاسل, والأقفال, والبلدورات المسلح, والبراميل البلاستيك فى جميع الشوارع الرئيسية وأيضا الجانبية.
٢ ـ هذا القانون ولد حالة من الكراهية والغل بين المصريين, وخصوصا بين الجيران الذين كانوا يحبون بعضهم البعض, ويخافون على بعضهم البعض, وذلك نتيجة إن كل واحد قال: “يلا نفسى”, وراح دفع 350 جنيها كل شهر لكى يحجز مكانا لسيارته.!
٣ – نتج عن هذا القانون – للأسف الشديد تمييز- أشخاص عن أشخاص آخرين, لمجرد انهم دفعوا للدولة, مع ان هناك مائة طريقة تسمح بدخول رسوم للدولة دون التعدى على حق المواطن.
٤ ـ انتشار الشحاتين ( السياس ) فى جميع الشوارع الرئيسية و الجانبية و الميادين العامة و الأماكن الحيوية, بحجة انهم حاصلين على موافقات من الحى, وأن ذلك “أكل عيشهم”, مما يؤدى إلى خناقات يومية مع أصحاب السيارات.
٥ ـ خلق هذا القانون حالة من الخوف فى قلوب أصحاب السيارات الذين يقومون بركن سياراتهم فى أماكن بعيدة عن منازلهم وعن أعينهم, مما يعرض السيارات للسرقة, أو الإتلاف من بعض الأشخاص .
٦ ـ أصبح من الصعب على أى شخص إيجاد مكان لركن سيارته فى حالة قضاء أى مصلحة, أوشراء أى شىء من محل أو سوبر ماركت, أو زيارة صديق أو قريب, أو حتى للوقوف المؤقت فى أى مكان انتظارا لمقابلة أحد, فهل هذا منطقى أو يحدث فى أى دولة فى العالم؟
٧ ـ تعرض سيارات المواطنين للإتلاف, وذلك نتيجة للإصطدام- بدون قصد- بالحديد و الحجارة و البراميل الموجودة فى الشارع.!
٨ ـ إزدحام و تضييق الشوارع , نتيجة لانتظار السيارات بجوار الحديد و السلاسل صف ثانى لعدم وجود أماكن أخرى للانتظار.
٩ ـ إنتظار أصحاب السيارات لسياراتهم بعيدا عن أماكن وجهتهم, و ربما يعبرون الشارع, مما يعرضهم للدهس من السيارات المسرعة, أو الإصابات, أو لا قدر الله الموت.!
لقد صرفت الدولة مليارات الجنيهات, لتوسيع الشوارع, و تنظيمها, و جاء هذا القانون, لكى يفسد كل ذلك للأسف, ومع ذلك يمكننا حل هذه المشاكل بسرعة, وذلك بإلغاء هذا القانون المعيب, وعدم إصدار أى تصاريح أو موافقات لأى أشخاص, أو شركات ، فالشوارع ملكية عامة لكل الشعب, وليس من حق أى أحد أيا كان استغلالها لمصلحته الشخصية . وأقترح فى هذا الصدد لو يوجد شخص لديه قطعة أرض فضاء, ولا يملك المال لبنائها, أو لديه مشاكل فى تصاريح بنائها مع الحى ، فيمكن لهذا الشخص تحويل هذه الأرض إلى جراج بعد أخذ تصريح من الحى, ودفع رسوم شهرية, وركن السيارات داخلها باشتراك شهرى, وبذلك تكون الدولة قد استفادت بالاشتراك الشهرى من صاحب الأرض, وصاحب الأرض استفاد بالاشتراك الشهرى من أصحاب السيارات ، وفى نفس الوقت أصبحت هذه المساحة من الأرض الفضاء مكانا نظيفا, ليس مليئا بالقمامة, وفضلات الحيوانات, والكلاب الضالة, ومأوى للبلطجية, أو الخارجين على القانون, أو الهاربين من تنفيذ الأحكام,وبذلك يكون الكل استفاد.
لم نر ولانعلم هيئة أو جهة مختصة بشأن حفظ تراثنا الفنى الغنائى والموسيقى, فكيف لتراث كوكب الشرق السيدة أم كلثوم ألا يكون له موقع الكترونى خاص به؟ وكيف تختص به جهة معينة ثم نراه, وقد حذف فجأة من أحد مواقع التواصل الاجتماعى, بسبب حقوق النشر, لذا نرجو من كل المهتمين بهذا الشأن: وزارة الثقافة, ونقابة الموسيقيين, والإذاعة المصرية, والهيئة الوطنية للإعلام, الوقوف أمام مشكلة حقوق النشر, وإيجاد حل جذرى لها حتى يبقى صوت أساطيرالفن: أم كلثوم, ومحمدعبد الوهاب, وعبد الحليم حافظ صادحا بالطرب العربى والمصرى الأصيل. إن كنا نريد حقا أن يبقى الذوق الرفيع والفن الراقى موجودا خالدا, فعلينا إيجاد السبيل الأمثل لحفظه.
رغم الحيز الضيق فى إقليم الدلتا واعتباره أكثر المناطق فى مصر ازدحاما وارتفاعا فى الكثافة السكانية, وعدم وجود ظهير صحراوى يسمح بالتوسع العمرانى, إلا أنه يمكن إعادة توزيع السكان فى المدن الجديدة بمحافظات دمياط, والدقهلية, وكفر الشيخ, والبحيرة, لوجود مساحات شاسعة على الطريق الدولى الساحلى, ومدن تحتاج لمزيد من التخطيط, ورفع مستوى الخدمات, وربطها بواسطة شبكة مواصلات عامة بالمدن الكبرى فى الدلتا, ومدن مثل: جمصة, ومايو, وبلطيم, ومحيط بحيرة المنزلة بالدقهلية, وبحيرة البرلس بكفر الشيخ تحتاج للتطوير, وخطط تنمية شاملة اقتصادية واجتماعية وسياحية, لوقوعها فى مناطق مميزة وجذابة. الدلتا قوة بشرية وتتميز بتنوع اقتصادى زراعى وتجارى وصناعى, وتحتاج لمزيد من الاهتمام فى خطط وبرامج الحكومة, لدفع عجلة التنمية وزيادة الناتج المحلى.
الزراعة والصناعة والتجارة رؤؤس مثلث التنمية والمنفذ لها هو العنصر البشرى, فهو الأهم, واى منظومة تنمية متكاملة لابد من احتوائها على كل هذه مجتمعة, ففى الزراعة على سبيل المثال زحفت المبانى على الرقعة الزراعية, وقلصت المساحات الخضراء كما أن الزيادة الطبيعية للسكان, قللت نصيب الفرد, مما اضطر البعض لتبويرها, فقلت الأراضى الزراعية, واضطرت الدولة للاستصلاح الزراعى, والبعد عن شريط الوادى الضيق, ولكن هل استغلت القوة البشرية المتاحة كما ينبغى؟ وهل تم تسهيل تمليك المساحات المستصلحة؟ وتوفير الامكانات اللازمة للاستصلاح؟ فمصر بطبيعتها دولة زراعية منذ القدم, تواترت عليها المؤثرات السلبية, فانخفضت إنتاجية الفدان, وأسرف البعض فى استخدام المبيدات والكيماويات, ولابد من من عودة المنتج المصرى للمنافسة بالأسواق العالمية, والتوسع فى الزراعة النظيفة, حفاظا على مواردنا الاقتصادية والبشرية.
مشكلة مصر الأولى فى مجال التعليم هى ضآلة عدد المدارس بالنسبة للتلاميذ, فالبنية التحتية للتعليم ضعيفة, وتحتاج إلى تدعيم من كل مقتدر, فأى مدرسة يحتاج بناؤها مبلغ 12 مليون جنيه, والمرافق على الحكومة, وهنا يجب أن يشعر الأغنياء بأن البلد فى حاجة ملحة, لأياد تفكر من خارج الصندوق, ولابد من التعاون بين الأغنياء, والدولة هى التى تسهل لهم اقتصادهم , وهم يسهلون لها التعليم باعتباره هو الأساس المطلق لأى شعب فى العالم.
ذكر أحد المليونيرات أن حفيده سأله: ” ياجدو أنت عملت الثروة دى إزاى”؟ فقال له: هات كرسى, وتعال نقعد فى البلكونة, علشان أحكيلك عملت ثروتى إزاى, ولما جلسا نظر الجد إلى الداخل فوجد “الطرقة” وإحدى الحجرات مضاءة, فقال لحفيده: “قم أطفىء النور بالحجرة وتعال لأحكى لك قصتى”, فذهب الحفيد وأطفأ النور, وعاد لجده وأعاد سؤاله لسماع قصته, وكيف كون ثروته, فقال له الجد : لقد كونت ثروتى بترشيد استهلاك هكذا, فنحن نجلس بالبلكونة فلماذا نضىء الطرقة والحجرة بالداخل؟ وقس على ذلك هكذا كلما وفرنا فى استهلاك الموارد زادت ثروتنا.
كلمات أعجبتنى: الامتناع معارضة صاخبة بأسلوب هادىء – فى بعض السكون مقدمات لصخب كبير – الضعف لايغفر, فالغفران صفة الأقوياء – كن فى السعى طماعا, وفى النتائج راضيا – الانضباط أن تفعل ماتكرهه وكأنك تحبه – المسافات لاتفرق الناس والصمت يفعل- لاتفعل المستحيل لمن لم يفعل لك الممكن- عبر التاريخ إذا مات الخونة, بكى المرتزقة.










