أخبار المحروسة

ندوة بمعرض الكتاب تكشف عبقرية المكان في روايات نجيب محفوظ

كتبت: أنس الوجود رضوان

0:00

شهدت القاعة الرئيسية ببلازا 1، ضمن فعاليات محور «شخصية المعرض: نجيب محفوظ» في الدورة الـ57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة بعنوان «جماليات المكان: المدينة في عالم نجيب محفوظ». وشارك فيها كل من الشاعر والروائي أحمد فضل شبلول، والدكتور أيمن فؤاد السيد رئيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية ورئيس هيئة المخطوطات الإسلامية، وحسن حافظ باحث دكتوراه في تاريخ مصر وصحفي بجريدة «أخبار اليوم»، والدكتورة نادية طه المشرف على التراث الإسلامي بالمجلس الأعلى للآثار، وأدارها عبد العظيم فهمي مؤسس مبادرة «سيرة القاهرة».
وافتتح عبد العظيم فهمي الندوة مشددًا على أهمية موضوعها الذي يسلط الضوء على دور القاهرة والمدن المصرية الأخرى في أعمال الأديب العالمي نجيب محفوظ، وكيف شكّلت المكان عنصرًا أساسيًا في رواياته.
وأكد الدكتور أيمن فؤاد السيد أن محفوظ كان يتأثر بالتاريخ والمكان منذ صغره، مشيرًا إلى اعتماده على المصادر التاريخية مثل كتابات تقي الدين المقريزي، وقدم من خلال أعماله مثل «السكرية» و«قصر الشوق» صورًا دقيقة للقاهرة التاريخية، مما جعل المكان جزءًا حيًا من السرد الأدبي.
بدوره، أوضح الشاعر أحمد فضل شبلول أن علاقة محفوظ بالإسكندرية أثرت في أعماله مثل «ميرامار» و«الطريق» و«السمان والخريف»، مع الإشارة إلى أن معظم شخصياته كانت من خارج الإسكندرية، لتشكل المدينة ملاذًا للغرباء.
وأشار الباحث حسن حافظ إلى عبقرية محفوظ في منح المكان حرية الحركة مع الحفاظ على الأبعاد التاريخية والتفاصيل الدقيقة، كما أعاد تشكيل صور القاهرة من خلال وصف الأحياء والشوارع والأزقة، مع وضع الزمن والإنسان في قلب الرواية.
وأوضحت الدكتورة نادية طه أن القاهرة في روايات محفوظ تصبح شخصية محورية، مشيرة إلى اهتمامه بالمفردات المكانية مثل الممر، والقرافة، والقبو، والمقهى، لتصبح المدينة أكثر من مجرد خلفية سردية، بل شخصية حية تتفاعل مع الأحداث.
اختتمت الندوة بتأكيد المشاركين أن عبقرية نجيب محفوظ تكمن في قدرته على دمج المكان والزمن والشخصية في تجربة سردية فريدة، تجعل القارئ يعيش تفاصيل المدينة وكأنها شخصية لها حضورها الروائي المستقل.

زر الذهاب إلى الأعلى