مدحت سليمان يكتب : طرح نبض الشارع ليس جريمة ..بل دعما للسلطة

منذ نحو عشرة أيام نشرتُ بوستًا قصيرًا جدًا — لا يتجاوز جملتين — عرضتُ فيه ردود فعل المواطنين على تصريح رئيس الوزراء حين قال إن “المواطن بدأ يشعر بثمار التنمية”، واكتفيت بالتعبير عن المزاج العام باستخدام بعض الإيموجي المأخوذة من تعليقات الجمهور.
فوجئت بتعليق هجومي من إحدى السيدات، لم يكن موجّهًا لمضمون الطرح، بل لشخصي:
كيف تكتب أنك صحفي وتنشر بهذه الطريقة؟
كيف تنتقد رئيس الوزراء؟
وكأن نقل رد فعل الشارع أصبح خطأ مهنيًا.
والحقيقة أن جوهر العمل الصحفي ليس التجميل ولا التبرير، بل نقل الواقع كما هو، ورصد نبض الناس كما هو، سواء اتفقنا معه أو اختلفنا.
النقد ليس إساءة.
والسخرية أحيانًا ليست خروجًا عن الاحترام، بل وسيلة إنسانية للتعبير عن الضيق والضغط الذي يعيشه الناس يوميًا.
المواطن الذي يكتب بوستًا غاضبًا، أو يعلّق بسخرية، أو يبحث عن متنفس بسيط وسط الأعباء… ليس عدوًا للوطن.
بل هو جزء من واقع يجب أن يُسمع لا أن يُقمع.
المشكلة الحقيقية ليست في الكلمة،
بل في محاولة تخوين كل من يختلف أو يعترض أو يعبّر عن وجعه.
لأن الرأي العام الحقيقي يُقرأ في الشارع، لا في البيانات الرسمية.










