راندا الهادي تكتب : لماذا .. لا تعمل طبيبا ؟

بعد تصريحات إيلون ماسك الأخيرة والتي أثارت جدل داخل الأوساط الطبية بصفة خاصة ، والأوساط العلمية عامة ، يجب عليك مراجعة قرارك إذا ما كنت تنوي التخصص في المجال الطبي ، حيث أكد أغنى رجل على وجه الأرض – وهذا وفقا لمعلومات مجلة فوربس- أن استخدام الروبوتات في مجال الطب أمسى واقعًا ملموسًا، لا .. بل أكد -بكل ثقة – أن الروبوتات ستتفوق على الجراحين البشريين في الدقة والسرعة خلال 5 سنوات.
وهنا يجب للقاريء أن يعلم أن شركة (Neuralink ) وهي إحدى شركات إمبراطورية ماسك استخدمت روبوتًا بالفعل لإجراء عملية زرع أقطاب كهربائية في الدماغ البشرية ، وعلق ماسك على هذا الحدث الطبي غير المسبوق قائلا: أن العملية كانت من الدقة والسرعة بحيث تفوقت على القدرات البشرية المماثلة .
ويرى ماسك أن المستقبل القريب ستتمكن خلاله روبوتات (Optimus ) من أداء عمليات جراحية معقدة بدقة فائقة، مما قد يقلل من الأخطاء الطبية ويحسن نتائج العمليات المعقدة .
هذه التصريحات لإيلون ماسك تناقلتها وسائل الإعلام حول العالم ، ما أثار الأوساط العلمية التي نفت قدرة الروبوتات على استبعاد البشر من المجال الطبي ، مؤكدة أن الروبوتات قد تكون عنصرًا مساعدًا أو منفذًا ، لكن القرار النهائي يجب أن يكون قاصرًا على المتخصصين من الأطباء .
وسط كل هذه التصريحات الإعلامية والأخبار وردود الفعل ، تذكرت أحد المشاهد من فيلم الكائنات الفضائية ( Alien) بطولة الممثلة الأمريكية المشهورة (سيجورني ويفر )، المشهد كان على متن مركبة فضائية ، تدخل فيه ويفر إلى غرفة واسعة مجهزة لإجراء العمليات الجراحية ، وسط الغرفة كبسولة شفافة موصلة بأجهزة معقدة ، وشاشة تعمل باللمس ، قامت عليها بادخال بيانات العملية الجراحية التي تريد إجراءها ، ثم دخلت الكبسولة التي أغلقت على الممثلة ونحن نراها ، لتُجرى لها العملية كاملة في دقائق معدودة وتخرج الممثلة معافاة بدون الحاجة لرعاية لاحقة .
هذا المشهد من أفلام الفانتازيا والخيال العلمي ، لكن ما رأيك بربطه بحديث إيلون ماسك اليوم ، أو بواقع أن كافة الاختراعات والاكتشافات التي نستخدمها كانت خيالًا في عقل أصحابها ؟ ، نعم كل شيء ممكن .










