“دولة التلاوة” .. رحلة مصرية لإحياء فن الترتيل فى أجواءً روحانية مؤثرة بقلم: أنس الوجود رضوان

في ظل إزدحام الشاشات بالبرامج الترفيهية والفنية والرياضية، يطل علينا برنامج «دولة التلاوة» من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية كأحد أبرز الأعمال التي أعادت للقرآن الكريم مكانته في الإعلام. قدم البرنامج تجربة مختلفة تمزج بين الجودة الإعلامية والروحانية، مع تركيز واضح على إحياء مدرسة التلاوة المصرية العريقة.
أعاد البرنامج إلى الأذهان أصوات كبار القرّاء الذين شكلوا الهوية المصرية في التلاوة، لكنه لا يكتفي بعرض مسابقات صوتية فحسب؛ بل يتحول إلى مرجع ثقافي وروحي يعرض مدارس الأداء المختلفة، ويبرز جماليات الصوت والوقف وأحكام التجويد، مما يجعله مساحة للتعلم قبل أن يكون منافسة.
فكرة البرنامج ورسائله
يعتمد «دولة التلاوة» على اكتشاف مواهب جديدة في فرعي الترتيل والتجويد، مع تقديم تقييم من لجان متخصصة في علوم القراءات وفنون الأداء الصوتي. يركّز البرنامج على منح المتسابقين بيئة تساعدهم على تطوير مهاراتهم من خلال تدريب احترافي وإرشاد فني وروحاني، ليعد جيلاً قادراً على حمل رسالة التلاوة بأسلوب يليق بالقرآن.
إخراج بصري وصوتي متقن، وأجواء روحانية مؤثرة.
معالجة صوتية نقية تعكس جودة التلاوة.
إيقاعاً هادئاً يحفظ هيبة القرآن ويمنح المقرئ مساحة لإبراز قدراته الصوتيه.
هذا التكامل جعل البرنامج تجربة سمعيةوبصرية فريدة تحترم قدسية النص وتقدّم التلاوة في أفضل صورة
جوائز غير مسبوقة تشجع على التفوق
من أهم عناصر تميز البرنامج منظومة جوائزه الكبرى، تعبر عن إيمان القائمين بضرورة دعم القراء وتمكينهم. فقد خصّص جوائز مالية كبيرة للفائزين:
المركز الأول في كل فرع (الترتيل والتجويد): مليون جنيه لكل فائز.
تسجيل المصحف الشريف بصوت كل من الفائزين ونشره عبر قناة «مصر قرآن كريم».
شرف الإمامة في صلاة التراويح بمسجد الإمام الحسين خلال شهر رمضان المقبل للفائزين بالمركزين الأولين.
كما خصصت جوائز للمراكز التالية:
المركز الثاني في كل فرع: 500 ألف جنيه.
المركز الثالث في كل فرع: 250 ألف جنيه.
تعكس هذه الجوائز قيمة المنافسة وحرص البرنامج على تمكين الفائزين من متابعة مسارهم الفني والديني.
تفاعل جماهيري وأثر ثقافي
حظي البرنامج بإشادة واسعة من الجمهور والمهتمين بعلوم القرآن، بفضل ما يقدمه من محتوى مهذب واحترام للنص القرآني. أسهم البرنامج في إعادة الإهتمام بالتلاوة الأصيلة وفتح الباب أمام إنتشار أصوات جديدة تحمل جمال الأداء المصري إلى العالم العربي والإسلامي.
يؤكد «دولة التلاوة» أن الفن والإعلام الحقيقي ليس ترفاً، بل رسالة. ومصر، التي كانت وستظل “دولة التلاوة”، قادرة على إحياء تراثها العريق وتقديم جيل جديد يحمل صوتاً وأداءً يليقان بكلام الله. البرنامج يستحق المتابعة والدعم؛ لأن أثره يبقى في القلب قبل أن يبقى على الشاشة










