الباحث الإيراني سعيد شاوردي لـ”بوابة مصر الآن”: لا أحد يستطع أن يجزم أن الضربة العسكرية الأمريكية على طهران ستحدث.. وترامب في مأزق
كتب: محمد مخلوف

يقول استاذ العلوم السياسية والباحث في الشأن الإيراني ، سعيد شاوردي، في تصريحات خاصة ل”مصر الآن”، سبب حدوث المناورات البحرية بين روسيا والصين وايران قرب مضيق هرمز، والتي من المحتمل أن تكون غداً الاحد ، هو وجود نية لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بمهاجمة طهران ، فهذه المناورات ان حدثت فهي رسالة من الصين وروسيا لدعم الموقف الإيراني، اضافة إلى أنها معارضة شديدة من الدولتين للقرار العسكري الأميركي ضد إيران باعتباره يهدد الامن والاستقرار في المنطقة ويهدد الطاقة، وهذا يدل على أن روسيا والصين تقف إلى جانب ايران، وأتصور استمرار دعم موسكو وبكين لطهران سواء كان هناك حرب أم لم تكن.
تابع: هناك نوايا حسنة في دور الوساطة تقوم بها مصر مشكورة مع الدول العربية ومع تركيا ، ويجرون اتصالات مستمرة مع طهران يرفضون خلالها الحل العسكري الامريكي ، لكن للأسف ترامب لا يستمع للنصائح والوساطات فيبدو أنه اغلق عقله وأذنيه ولا يستمع إلا إلى نتنياهو ، كما انه لا احد في الداخل الايراني يصدق دعم ترمب للمتظاهرين بل بالعكس هو داعم لاعمال الشغب ، فهو شريك في الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني لتزويده الاحتلال بالسلاح.
كشف شاوردي، ان الوضع الأمني داخل طهران مستقر وهدأت الأمور حالياً، حيث كانت هناك تجمعات للبعض ولهم مطالب اقتصادية محقه ، وتعاملت معها الحكومة بشكل ايجابي واعطت لهم وعودا انها تبذل كل جهودها لمعالجة المشاكل الاقتصادية التي سببتها في الأساس امريكا بسبب عقوباتها الجائرة على الشعب الإيراني ، بعد ذلك عملاء أمريكا والموساد دخلوا على الخط واستخدموا السلاح وقتلوا الشرطة والمواطنين ، واستمرت هذه الاحداث ليومين سقط خلالها وفقا للاحصائيات 3117 شخص معظمهم من المدنيين ومئات من القوات الامنية ، بعد ذلك دخلت الشرطة بشكل قوي وتصدت للارهابيين وانتهت الأمور وتفككت هذه الخلايا ، التي اعترفت أنها تلقت تدريبات وأسلحة وأموال واجهزة اتصال من الخارج وتحديداً من قبل اسرائيل وأمريكا.
أشار سعيد شاوردي، إلى أنه لا احد يستطع أن يتكهن بالتطورات وما إذا كانت ستتحول إلى حرب شاملة من عدمه، لكن إيران قادرة على الدفاع عن نفسها وإلحاق ضرر كبير بالأمريكيين والإسرائليين ، فالمشهد متعلق بتطور الامور، فعلى العقلاء في واشنطن أن ينصحوا ترامب بعدم خوض هذه المغامرة ، فايران وحلفائها اصبحوا يمتلكون اسلحة استراتيجية رادعة ومؤثرة، وشاهدنا ذلك في حرب ال12 يوماً، حيث شلت ايران الحياة في تل ابيب.
أوضح، شاوردي، أنه لا أحد يستطع أن يجزم أن الضربة ستكون بنسبة 100%، فربما تقع وربما لا تقع، ترامب حتى هذه اللحظة غير متأكد ان الحرب مع طهران ستكون لصالح الولايات المتحدة، فهو يحاول الضغط على ايران من خلال الحشود العسكرية من اجل ما يريده، لكن طهران أوصلت له عدم موافقتها نهائيا على قضايا تمس سيادتها وعلى رأسها تسليم صواريخها او الحد من مدى الصواريخ، كما أن البرنامج النووي لا يمكن تفكيكه كما يريد ترامب، فلذلك اعتقد ان ترامب وأمريكا حاليا في مأزق حقيقي، حيث لديهم قلق حقيقي رغم ما يصوروه من وجود تحركات عسكرية، فهم يعرفون القوة العسكرية الإيرانية للرد ، فالشعب الإيراني يقف بأكمله خلف دولته في مواجهة أي احتلال وهذه عناصر قوة ، فالدخول في الحرب مجازفة أمريكية غير محسوبة العواقب، لان ايران لن تتراجع عن خطوطها الحمراء










