مقالات الرأى

عبد المعطى أحمد يكتب: مازال هناك أمل!

0:00

للأسف أضاع العرب كل الفرص التى أتيحت لهم ليكونوا رقما مهما فى معادلة العالم الجديد الذى يتشكل, كان لديهم أهم مصادر الطاقة ولكنهم منحوها لغيرهم ليشغلوا بها مصانعهم, ويعمروا مدنهم, وينيروا منازلهم, ويستخدموا سياراتهم وطائراتهم, ولديهم القوة البشرية المتمثلة فى أكثر من 400 مليون عربى قادرون على صنع المستحيل, ولم يتم تأهيلهم واستخدامهم لبناء أوطانهم, ولديهم مليارات بل تريليونات الدولارات, وبدلا من استثمارها فى بلادهم منحوها للآخرين, فأضاعوا كل فرص التعاون والتكامل والتجمع فى “اتحاد عربى” يتفوق على الاتحاد الأوروبى, لأن هناك 22دولة تتحدث لغة واحدة, ولها دين واحد, وتجمعها منطقة واحدة ومصير مشترك, بخلاف أوروبا المختلفة فى كل شىء, ولكنها “اتحدت”.
ولايمكن للعرب أن يتركوا أنفسهم فى عام 2026 للحروب الأهلية والخلافات التى تهدد كيانهم.
هل يستطيع الوطن العربى العيش فى هذا العالم, فى زمن الغش والخداع والشائعات, زمن ضياع وتوهان الحقيقة, دعاة العولمة يتبعون الظن, وأن الظن لايغنى من الحق شيئا كما قال سبحانه وتعالى, فلابد أن ننتبه أن هناك قوى عديدة لاتريد الخير للأمة العربية, ويريدون تشكيك شعوبنا فى كل شىء, وأى شىء فى دينهم وفى قياداتهم وجيوشهم, إنه زمن ضياع الحقيقة, وحتى عندما تظهر الحقيقة يجعلونك لاتصدقها, وتجد من يشكك فيها, فلا يجعلونك تثق فى أى شىء وكل شىء, وهذا مافعلته العولمة وتوابعها وسائل التواصل الاجتماعى والذكاء الاصطناعى.
ومع كل ذلك, مازال هناك أمل طالما تسطع الشمس صباح كل يوم, فلاتصدق أنه لا يوجد فى المستقبل ماينبىء بخير, وإنه مظلم والقادم أسوأ, فالمستقبل بيد الله وحده وهو لايرضى لعباده سوى الخير , والمهم أن نتمسك بإيماننا بالله وبأوطاننا وبأنفسنا, وأن نجتهد ونعمل بكل طاقاتنا لنحقق الحلم العربى, ونرسم ملامح المستقبل لمصر ولوطننا الأكبر رغم كل الصعوبات الاقتصادية والحروب الأهلية. تفاءلوا ويارب يكون عام 2026 مختلفا وأفضل من كل ماسبقه.
واقع التقسيم فى سوريا مستقر منذ عدة سنوات, وهو يستند إلى مجموعة من التفاهمات والتنازلات المتبادلة المعلنة وغير المعلنة التى تحميه وتحافظ على الحدود الفاصلة بين مناطقه, ولذلك نجد أن تركيا حين خططت فى عام 2022لتوغل برى واسع شمال شرق سوريا وإقامة شريط حدودى فاصل بينها وبين هذه المنطقة تكثفت الجهود الأمريكية لمنعها من الانقضاض على الأكراد, كما لعبت روسيا وإيران دورا فى تأجيل العملية التركية, وإن كان هذا لم يمنع تركيا من تنفيذ هجمات سريعة ومتكررة ضد مواقع لحزب العمال الكردستانى, لكن هذه الخطوط المحمية بين مناطق النقوذ لاتمنع بين الحين والآخر من إجراء بعض التغييرات الطفيفة التى لاتؤثر على الصورة الكلية, ومن ذلك التفاهم الذى رعته روسيا فى عام 2018 لإبعاد القوات ىالموالية لإيران عن منطقة الجولان بمسافة 85 كيلو, منعا لتكرار الهجمات الاسرائيلية على المواقع الإيرانية, أو إعادة تموضع القوات الايرانية بعيدا عن مطار دمشق بعد اشتداد القصف الاسرائيلى, خصوصا منذ حرب غزة. إن تقسيم سوريا جريمة اشترك فيها الجميع خاصة الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وإيران وجماعات مسلحة أتت من كل صوب, وسيفرض هذا التقسيم نفسه على أى تسوية سياسية يتم التوصل إليها فى المستقبل.
سوف يحتاج السودان أموالا كثيرة ليعيد بناء ماخربته الحرب, وقد لايجد من يشارك لأن المؤامرة كانت كبيرة, وتكفى الملايين التى هاجرت إلى دول الجوار دليلا على عمق المأساة, إن الجميع مدان فى محنة السودان والحساب قادم.
لعل أهم مايجب أن يسعى إليه الآباء الآن جاهدين هو رفع الوعى لدى الأبناء, فالإنسان الواعى يدرك الأحداث من حوله, ويتحكم فى سلوكه, كما أنه لايترك نفسه فريسة سهلة لمن يريد أن يسيطر على عقله أو يجبره على تبنى الأفكار الشاذة المتطرفة, ولن يتم ذلك إلا بمتابعة سلوك الأبناء, ومعرفة المواقع التى يتصفحونها, حتى لايجد المتلاعبون مدخلا إلى عقولهم, وليس المقصود بالطبع مصادرة أفكارهم, وتجاهل آرائهم, أو النقد المستمر لتصرفاتهم, بل على العكس إن ترك المساحة لهم للتعبير عن آرائهم ومناقشة أفكارهم يعزز ثقتهم بأنفسهم, كما أن إشعارهم بحاجة المجتمع إليهم ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة سيكون له أكبر الأثر فى تكوين شخصياتهم, فينشأ لدينا جيل قادر على تحمل المسئولية يعرف حقوقه, ويلتزم بواجباته, وبالطبع فإن ذلك يحتاج من الآباء إلى بذل الجهد فى تربية الأبناء, وتجنب القسوة والغلظة معهم, فهى مدعاة إلى الجفاء والبعد, مع التحلى بالمرونة والصبر, فلاشك أن تنشئة جيل واع مستنير ليست بالأمر السهل.
علينا أن نصطف وندعم وحدتنا وقيادتنا, ونحافظ على بلادنا آمنة مستقرة, ونظل نطالب بتحسين شروط الحرية ,وتداول المعلومات, واحترام حقوق الإنسان, دون ولاية من عالم غربى, استخدم حقوق الانسان لانتهاك البلاد, وحينما وضع أمامها فى تحد أهدرها بفظاعة.
لخص الرئيس الروسى فلاديمير بوتن سيرته الذاتية التى نشرها فى كتابه القيصر الجديد فى ثلاث عبارات قال: “حرصت طوال حياتى أن أحافظ على عقل بارد وقلب ساخن ويد نظيفة”.
للفيلسوف والروائى الايطالى”أمبرتو إيكو” مقولة فلسفية أقرب لحكمة ناظمة للسلوك البشرى تحت عنوان التكيف أو الاندثار وبتصرف النجاة أو الانتحار.يقول إيكو:” الحياة الآن لايحكمها مفهوم الحق والباطل ولامفهوم الأخلاق والمبادىء والمثل العليا, الحياة يحكمها مفهوم القوة والضعف,الذكاء والغباء, التكيف أو الاندثار, فحقك لابد أن تأخذه بالقوة والذكاء والتكيف مع الواقع, فقد تطورنا عبر ملايين السنين من كائنات تفترس بعضها البعض ماديا إلى كائنات تفترس بعضها ماديا ومعنويا ونفسيا وحقوقيا أيضا”.
رائع أن نتوسع فى عالم الخدمات والعمران, لكن التصنيع هو المستقبل الآمن, ربما تأخرنا كثيرا وربما وربما, لكننا نملك القدرة على التحليق مجددا, ولندع الندابين يبكون حظهم التعس.
المطلوب من الدول المختلفة الآن أن تعيد حساباتها فى مواردها من البترول والغاز والمعادن , وأن تراجع مواقفها حول القواعد العسكرية حتى لاتكون أدوات لتهديد هذه الدول.
صدق أو لاتصدق: الفنان الدانماركى توماس دامبو يقوم بتحويل مخلفات القمامة إلى تماثيل عملاقة للأقزام بالغابة- فى الصين وظيفة إسمها عناق الباندا يقوم فيها الموظف باحتضان دب الباندا الضخم وإطعامه وتنظيفه- استقبلت حديقة حيوان سان انطونيو الأمريكية مولودا جديدا هو فرخ قزم لطائر الصقر طوله سنتيمترات- اكتشف فأر فى كمبوديا 125 لغما أرضيا من مخلفات الحرب مما يجعله أبرع مكتشف متفجرات فى التاريخ- للقوقعة قشرية القدم صدفة حديدية كالمغناطيس يجذب الأشياء إليها- الأمريكية مارى ثورن لديها تمساح أليف دربته على ارتداء الملابس وركوب الموتوسيكل وهو لايعض- سقطت شاحنة تحمل 14 مليون نخلة على الحدود بين أمريكا وكندا فأغلقت الحدود 24ساعة – ليندون جونسون كان الرئيس الأمريكى الوحيد الذى حلف اليمين أمام سيدة هى سارةهيوز!.
يقول عباس العقاد: “أحسن الظن بالناس كأنهم كلهم خير, واعتمد على نفسك كأنه لاخير فى الناس”.

زر الذهاب إلى الأعلى