مقالات الرأى

د. باسم المذحجي يكتب: إلى أبناء الجالية اليمنية في مصر .. لا فرق بين اليمني والمصري..” مصر بلدنا الثاني”

بدايةً، كل الشكر والتقدير للأجهزة الأمنية في “مصر الحبيبة*”على سرعة كشف ملابسات جريمة مقتل اليمنيتين والقبض على مرتكبها.

هذا الموقف يؤكد مرة أخرى أننا في “بلدنا الثاني”، وأن لا فرق بين مصري ويمني في أرض “المحروسة”.

أولاً: مصر.. الخيار الأول لليمنيين.
الجالية اليمنية اليوم هي من أكبر الجاليات العربية في مصر. وتمتعت خلال السنوات الأخيرة بمميزات استثنائية من جميع الأجهزة الأمنية والخدمية: حرية التملك، التنقل، الدراسة، العلاج، والعمل.

ظلت جمهورية مصر العربية وستظل “الخيار الأنجع والأفضل لكل اليمنيين” منذ عقود. هي الملاذ الآمن، وبيت الأشقاء، وملتقى التاريخ والدم والمصير.

ثانياً: توضيح حول سير التحقيقات.
للتوضيح لأهلنا في الداخل والخارج، فإن الأجهزة الأمنية المصرية لا تنتزع الاعترافات بالإكراه. بل يتم تدوين أقوال المتهم كما هي، وفي إطار قانوني صارم.
وفي مصر، أي شكوى ضد ضابط أو أمين شرطة تعرضه فوراً للمساءلة من قطاع حقوق الإنسان والتفتيش بوزارة الداخلية.

في قضية القاتل – وله سوابق جنائية – جاءت روايته بإرادته الكاملة بهدف إثبات أن الجريمة “لحظية” وليست عن سبق إصرار وترصد، علّه يفلت من عقوبة الإعدام إلى السجن المؤبد. لكن القانون المصري واضح وصارم في هذا الشأن.

ثالثاً: التكييف القانوني والشرعي للجريمة.
1. من الناحية القانونية:
يُصنف القانون المصري هذه الجريمة على أنها “قتل عمد مكتمل الأركان”
.
– “الإعدام شنقاً”: إذا ثبت سبق الإصرار والترصد والتخطيط المسبق. المادة 230.

– “السجن المؤبد أو المشدد”: إذا كانت النية وليدة اللحظة ودون تخطيط. المادة 234.

المهم”:العذر المخف الوارد في المادة 237 خاص فقط بـ “الزوج الذي يفاجئ زوجته متلبسة بالزنا”. أما في العلاقات العاطفية غير الشرعية فلا ينطبق هذا العذر نهائياً، ويُعامل الجاني كـ “قاتل عمد عادي”.

2. من الناحية الشرعية:
يتفق فقهاء الإسلام أن القتل بسبب الغيرة على امرأة أجنبية هو “قتل عمد عدوان يوجب القصاص”.
فالغيرة المحمودة هي في صيانة الأعراض، لا في إزهاق الأرواح بيد الأفراد. وفتح باب “الشك والغيرة” كمبرر للقتل يؤدي إلى فوضى وإهدار للدماء.

“الخلاصةوزبدة القول”.
رواية الأجهزة الأمنية المصرية دقيقة وصحيحة وتخضع لتراتبية قانونية من قسم الشرطة إلى المديرية إلى قطاعات الوزارة. ولا مجال للتشكيك فيها.

“رسالتنا الأخيرة”.
إلى إخوتنا في “مصر الحبيّبة”: لكم منا كل الشكر والتقدير على أعينكم الساهرة وعدلكم الناجز.

وإلى أبناء الجالية اليمنية:
“مصر كانت وستظل بلدنا الثاني”.
ندعوكم للتمسك بالقانون واحترام البلد المضيف، ونؤكد أن مصر مفتوحة لكل يمني: للعلاج، والدراسة، والسياحة، والاستثمار، والإقامة.

“لا فرق بين اليمني والمصري.”
“نحن شعب واحد في وطن واحد اسمه العروبة.”

باحث استراتيجي يمني.
_القاهرة – أغسطس 2026_

زر الذهاب إلى الأعلى