عرب وعالم

مظاهرات إيرانية في اشنطن تندد بالإعدامات وحكم ولاية الفقيه

كتب –أشرف الهاشمي

شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، أمس السبت ، تجمعًا ومسيرة حاشدة للإيرانيين وأنصار المقاومة الإيرانية أمام الكونغرس الأميركي، احتجاجًا على موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران، ودعمًا لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية ترفض كل أشكال الديكتاتورية.
وحملت الفعالية رسالة سياسية وحقوقية واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن ما يجري في إيران لم يعد مجرد أزمة داخلية، بل هو نتيجة مباشرة لطبيعة نظام قائم على القمع في الداخل وتصدير الأزمات والحروب إلى الخارج.

ورفع المشاركون شعارات تطالب بوقف الإعدامات، وإنقاذ حياة السجناء السياسيين، ومحاسبة قادة النظام على الجرائم والانتهاكات، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل التغيير الديمقراطي.
وفي رسالة وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، أن تجمع واشنطن يمثل رسالة قوية للشعب الإيراني والعالم، مشددة على استمرار النضال حتى إسقاط نظام ولاية الفقيه. وقالت في عبارة ذات دلالة إقليمية واضحة: “وفي الحرب التي تجتاح الآن معظم دول المنطقة، لن يتحقق السلام الدائم إلا بإسقاط ديكتاتورية ولاية الفقيه الإرهابية والمثيرة للحروب.”
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من توترات وحروب وتدخلات عابرة للحدود. فالمشاركون أكدوا أن حرية الشعب الإيراني لا تنفصل عن أمن المنطقة واستقرارها، وأن إقامة إيران ديمقراطية، غير نووية، تفصل الدين عن الدولة وتعيش بسلام مع جيرانها، تشكل مدخلًا أساسيًا لإنهاء سياسة تصدير الإرهاب والميليشيات والحروب.
وأكدت كلمات عدد من الشخصيات الأميركية المشاركة أن تصاعد الإعدامات في إيران لا يعكس قوة النظام، بل خوفه من انتفاضة شعبية جديدة ومن تنامي دور المقاومة المنظمة داخل البلاد. ومن بين المشاركين في الفعالية عضو الكونغرس الأميركي السابق باتريك كينيدي، والسفيرة الأميركية السابقة كارلا سندز، والجنرال ويسلي كلارك، ورودي جولياني، حيث شددت الكلمات على دعم حق الشعب الإيراني في الحرية ورفض العودة إلى أي شكل من أشكال الديكتاتورية.
و عبّر المتظاهرون عن رفضهم لمحاولات إعادة إنتاج الاستبداد تحت أي عنوان، مؤكدين تمسكهم بشعار “لا شاه ولا ملا”، باعتباره تعبيرًا عن خيار ديمقراطي ثالث يقوم على الجمهورية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان.
وفي سياق متصل، أعلن أنصار المقاومة الإيرانية أنهم يواصلون التحضير لـ”تظاهرات بزرگ آزادی ایران في باريس” 20 يونيو المقبل ، والتي ستكون أكبر تجمع وتظاهرة للمقاومة الإيرانية، بهدف إيصال صوت الشعب الإيراني إلى الرأي العام الدولي، والتأكيد أن التغيير في إيران بات مطلبًا شعبيًا منظمًا وحاجة إقليمية ودولية لفتح الطريق أمام سلام دائم.
واختتمت فعالية واشنطن بمسيرة في شوارع العاصمة الأميركية، رفع خلالها المشاركون الأعلام الإيرانية وشعارات الحرية، مؤكدين أن معركة الشعب الإيراني ليست فقط ضد الإعدامات والقمع، بل من أجل مستقبل ديمقراطي يطوي صفحة الاستبداد، ويجعل من إيران عامل سلام واستقرار بدلًا من مصدر تهديد للمنطقة والعالم.

زر الذهاب إلى الأعلى