احتفالية أذربيجانية على نيل القاهرة بالذكرى 108 لتأسيس جمهوريتها البرلمانية
كتب: حازم عبده

نظمت سفارة أذربيجان بالقاهرة احتفالية بفندق سوفتيل الجزيرة على النيل، وذلك بمناسة الذكرى الـ 108 لتأسيس جمهوريتها البرلمانية الديمقراطية والتي تعد الأولى في العالم الإسلامي، وسط مشاركة رسمية وشعبية وإعلامية ودبلوماسية تعكس عمق العلاقات المصرية الأذربيجانية، حيث تقدم الحضور وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل.
وأكد سفير أذربيجان بالقاهرة، إلخان بولوخوف، أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أذربيجان، مشيراً إلى وجود علاقات تاريخية وتعاون مثمر بين البلدين، معبراً عن سعادته بالاحتفال بهذا اليوم المجيد في مصر، “الدولة العريقة التي سبقت منطقة الشرق الأوسط في الاعتراف بأذربيجان”. وأوضح أن مصر وبلاده تتمتعان بتاريخ طويل من العلاقات الودية والأخوية، ولديهما توافق حول الكثير من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار السفير إلى وجود أوجه تشابه عديدة بين البلدين، منها الآثار التاريخية، ووجود نسخ من أعمال أدباء وشعراء من أصول أذربيجانية في الأرشيف الوطني المصري. كما لفت إلى دلائل على الوجود المصري في أذربيجان، أبرزها انتشار اسم “مصر” بين الذكور هناك.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية والتجارية، أكد السفير الأذربيجاني أنها في نمو وتطور مستمر. وعلى الصعيد الاجتماعي والتعليمي، أعرب عن سعادته بتبني السيدة الأولى مدرسة أذربيجانية مصرية في منطقة الخصوص بالقليوبية، بالإضافة إلى توأمة المحافظة مع الجانب الأذربيجاني.
واعتبر بولوخوف أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البلدين منذ عام 1991 وحتى الآن هي أكبر شاهد على طبيعة العلاقات التاريخية والمتميزة. وقد حضر الاحتفالية محافظ القليوبية وعدد من سفراء الدول المعتمدين لدى القاهرة.
وقال بوليخوف في كلمته بهذه المناسبة:كما جرت العادة في هذا اليوم المهم، يحيط بنا أصدقاؤنا المصريون الذين انضموا إلينا للاحتفال بالذكرى 108 لتأسيس أول جمهورية ديمقراطية برلمانية في العالم الإسلامي – جمهورية أذربيجان الديمقراطية.
وأضاف السفير الأذربيجاني تتمتع بلادنا بتاريخ عريق من العلاقات الودية والأخوية، واليوم، في مصر، تجدون آثاراً تاريخية لوجود الأذربيجانيين تتجلى في المعالم الأثرية والمساجد، فضلاً عن أرشيف بلدكم الحبيب الذي يُعدّ من أغنى الأرشيفات في العالم. وقد حُفظت هناك نسخ من أعمال أدباء وشعراء وفلاسفة من العصور الوسطى ذوي شهرة عالمية، مثل نظامي كنجوي، وعماد الدين النسيمي، وفضولي، وغيرهم، بعناية فائقة. وبالمثل، تجدون آثاراً لوجود مصري في أذربيجان، ومن أبرزها انتشار اسم “مصر” بين الذكور، وهو اسم وزير التعليم الأذربيجاني السابق.
وقال بولوخوف كانت مصر من أوائل الدول التي اعترفت بإعلان استعادة سيادة واستقلال جمهورية أذربيجان في أوائل تسعينيات القرن الماضي، ونحن نقدر ذلك حقاً. ومنذ ذلك الحين، قطعنا شوطًا طويلًا في سبيل التفاهم المشترك ودعم المبادئ والقيم المشتركة على الساحة الدولية من خلال التعاون متعدد الأطراف والثنائي. يمكنني حصر عدد الزيارات الثنائية رفيعة المستوى التي جرت منذ عام 1991.
وأشار سفير أذربيجان إلى بعض الزخم المشترك في العلاقات بين بلاده ومصر حيث مثّل أذربيجان رئيس البرلمان ووزير الثقافة في افتتاح المتحف المصري الكبير العام الماضي، ومثّلت مصر في افتتاح المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر في باكو المهندسة رندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية. حيث تسلمت أذربيجان استضافة المنتدى الحضري العالمي من مصر، كما شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، في أسبوع باكو للطاقة الحادي والثلاثين، وفي بداية هذا العام، بدأت الخطوط الجوية الأذربيجانية الحكومية بتسيير رحلات طيران (الشارتر) إلى القاهرة بالإضافة إلى الرحلات المنتظمة إلى شرم الشيخ.
وأوضح بولوخوف أنه منذ استعادة بلاده لوحدة أراضيها وسيادتها، سلكت مساراً طويلاً ومتقدماً لإعادة تأهيل الأراضي المحررة وتوطينها. وقبل أيام قليلة، تفقد رئيس جمهورية أذربيجان، الرئيس إلهام علييف، سير العمل في عدد من مستوطنات شوشا وغيرها من المناطق، وذلك تأكيداً على حرص الحكومة على عودة النازحين إلى ديارهم، لافتاً إلى أن بلاده تُعدّ من الدول الرائدة في المنطقة من حيث الأمن والاستقرار والتقدم، وقد وضع أسس هذه التطورات الرئيس الراحل، الزعيم الوطني لأذربيجان، حيدر علييف.













