صفوت عباس يكتب : ( مابتتحلش ليه؟ … مشكله مصر.!! )

ان تكون مصر قائمه في عالم يتم العصف فيه بدول من العالم بهجمه كوماندوز او قصفه بقاذفات B2، او تتفكك فيه الدول الي مناطق وعشائر ومذاهب واحزاب وميليشيات وولاءات فذلك اعظم الحلول التي منحها الله لدوله في منطقه منكوبه واكثر هشاشه من العالم سخر لها الله لها شعب صامد وجيش عظيم.
لكن كلنا يروج ان المشكلة التي تعاني منها مصر هي (المشكله الاقتصاديه)! هي فعلا موجوده ومتصدره بشده للمشهد، لكنها ليست الوحيده او كل المشكله هناك مشكلات اخري كبيرة وتعمل مجتمعه لدعم تصدر المشكله الاقتصاديه للمشهد.
يوجد “افيه” للفنان الراحل نجاح الموجي يقول فيه (عارف بس هنكر)! يتداوله الناس علي سبيل الدعابه، لكن في الشأن العام المصري قد يصلح استخدامه في صيغه دراميه حزينه ( عارفين بس بننكر) او بصيغه ( مش عارفين) وهنا صريحه لاتحتمل الانكار!
السيد الرئيس بنهايه شهر رمضان وفي افطار الاسره المصريه قال مستنكرا بعباره مغلفه بحزن عميق يقول نصها ( علي مدار ٥٠ او ٦٠ سنه… مابتتحلش ليه المشكله المصريه وكررها مرارا) ثم اردف قائلا (اكيد “احنا كمسئولين مش قادرين .. او لعظم المشكله)، ان يقول رأس الدوله هذا علي الملاء… فإن الامر جد خطير!
منشور لـ أ. د/ حسن علي استاذ الاعلام بجامعه قناه السويس علي فيسبوك ذكر فيه مامضمونه ان النهضه لاترتبط بالنظم السياسيه والافكار فقد تحققت نهضه كوريا الشماليه مع الاستبداد وفي دولة دينية كإيران وفي نظام شيوعي بحزب واحد كالصين، وفي اوروبا الليبراليه.
وتسائل د. حسن بمنشوره (أي طرق النهضة نسلك ؟، لقد تفرقت بنا السبل ؟) واردف قائلا (المشروع النهضوي المصري .. منحوس يا ولداه!)، ودلل بان مشروع محمد على انتهى بمعاهدة لندن ١٨٤٠، ومشروع اسماعيل باشا انتهى بوصاية صندوق الدين،
ومشروع جمال عبد الناصر انتهى بهزيمة يونيو ١٩٦٧ وعرج ان مشروع للسادات كان تحرير الارض في ١٩٧٣ومابعدها، وانه لا مشروع لمبارك سوى الاستقرار والاستمرار ..
ثم قال ان محاولات النهضة بعد ٢٠١١ …
احلام عريضة….. وامكانات محدودة ..
العين بصيرة … واليد قصيرة ..عثرات كثيرة .. تتربص به كورونا وأوكرانيا وغزة وحرب أمريكا / الكيان على إيران وقال بدهشه (أي حرب في أي حتة .. ) نجمنا خفيف ..
وتسائل د. حسن كيف ننهض من عثراتنا ؟
كيف نرتقي وهل من سبيل لمشروع نهضوي مصري .. ؟ كيف ننهض؟..
اذن نحن رهن الاسئله الحائره كثيره وتملاء فضائنا بشكل مزعج!.
ومن عرض الدكتور نفهم ان النهضه تتاح عبر اي نظام فاذا نحينا الانظمه كعائق للنهوض يبقي لدينا الطرف الاخر بالمعادله وهو الشعب والشعب هو أبو النظام .
وبعوده الي المقدمه باننا نصيغ مشكلتنا في الاقتصاد كمعبر واضح عن حاله الجوع والشبع والترف والانتاج والقروض وفروضها وسدادها وننسي ذكر اننا بمشاكل في التعليم صانع العقل والوعي وفي الثقافه صانعه التنوير وفي الصحه صانعه القوه وصائنه العافيه. كلهم قد اصيبوا ربما كمضاعفات للمشكله الاقتصاديه او ان تضررهم بفعل اخر اصاب الاقتصاد بالعطب؟.
نحن نعاني مشكله خلط الانظمه ولانحب افكار الاداره السياسيه او الاقتصاديه الصريحه الخالصه فنحن نطالب بدعم الدوله لكل نواحي حياتنا ومعاشنا كفكره اشتراكيه ومعه نمارس ونطالب بحريه في الممارسه الاقتصاديه الخاصه في اطار راسمالي، ثم ان بعضنا يحاول الصعود علي عاتق الدين السياسي المغلقه جماعاته بفروض السمع والطاعه ويكون صعودنا عبر اليه ديمقراطيه ليبراليه تكرسها لنا الدوله لنغلق الامور بعد الوصول الي مكان الحاكم _فعله الاخوان المسلمين _. نحن نطالب بديمقراطيه شفافه وعداله ونزاهه انتخابيه مثل الدول الليبراليه في حين نتشارك في شراء وبيع الذمم الانتخابيه في مايشبه نخاسه وعبوديه لنقدم ممثلين بصوره مسخ لا يستطيعون الا ان نضعهم في دائره النقد والسخريه، نحن نحبذ فكره الدوله القطرية وفينا من ينادي بالقومية، ونؤمن اننا بمنطقه مأزومه وننكر تاثير محيطنا فينا، نحن مختلفون حول حرفيه ومهنيه وعلميه الحلول وموائمه الحاله مع الحل.
الفرض الثاني من فروض صعوبه الحل كما ورد عن السيد الرئيس هو (عِظم المشكله) والذي يجدي معه (عارف بس هنكر) هو ان مواردنا اقل من تفي بمعاش كريم مع انطلاق عظيم ولكل كلفته التي تحتاج لموارد اكبر من متطلبات الحياه لـ ١٠٠ مليون انسان مع ارث عظيم من ديون وتهاوي بني تحتيه تشكل قاعده للانطلاق.
وحيث النمو والانطلاق محوره (فكره) فالافكار الهجينه المرتبكه حسب هوي الناس تفقدهم الاراده اللازمه للنهضه فتحبط كل محاولات الصعود للنهضه فوحده الفكر تصنع وحده الهدف والسعي وعزم وشده الاراده اللازمه للارتقاء العام وليس الشخصي.
نهضه الدول بالاساس اراده الشعوب والانظمه للارتقاء عبر البناء لقواعد الانطلاق فان تعذر وجود اراده شعبيه حكوميه متكاتفه تظل المشكله في حيز السؤال الحائر المحير (مابتتحلش ليه؟)










