عرب وعالم

مصر وبيلاروسيا : من مذكرات التفاهم إلى مصانع مشتركة في 2026

كتبت: فاطمة بدوي

0:00

يشهد التعاون الاقتصادي بين مصر وبيلاروسيا تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدعوماً بتوقيع عدة مذكرات تفاهم في مجالات الاستثمار والتجارة. بلغ حجم التبادل التجاري حوالي 40 مليون دولار في 2024، مع طموحات لمضاعفته قريباً.

خلفية الشراكة الثنائية

بدأت العلاقات الاقتصادية بين البلدين بشكل مكثف منذ زيارة رئيس وزراء بيلاروسيا رومان جولوفتشينكو إلى مصر في أبريل 2024، حيث شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، توقيع عدة اتفاقيات. شملت هذه الاتفاقيات مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر والوكالة الوطنية للاستثمار والخصخصة في بيلاروسيا، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز بيئة الأعمال.

كما وقعت مذكرة أخرى بين الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية ووزارة المالية البيلاروسية لدعم الأسواق المالية، مع التركيز على حماية المستثمرين وتطبيق ممارسات الحوكمة والاستدامة. أضيف إلى ذلك اتفاق جمركي لتبادل معلومات حركة البضائع لمدة 12 شهراً تجريبية، لتعزيز الكفاءة والرقابة.

التطورات الأخيرة في 2025-2026في أغسطس 2025، أعيد التأكيد على توسيع الشراكة خلال لقاء رئيسي وزراء البلدين، مع التركيز على مشاريع مشتركة في الاستثمار والتجارة.

افتُتح منتدى الأعمال المصري البيلاروسي في سبتمبر 2025 برئاسة المهندس عمرو نصار، وزير التجارة والصناعة، لتفعيل دور مجتمعي الأعمال.

أما في يناير 2026، فقد بحث رئيس التمثيل التجاري المصري عبد العزيز الشريف مع السفير البيلاروسي يفغيني سوبوليفسكي سبل مضاعفة التبادل التجاري وتوطين الصناعات، مع تفعيل مجلس الأعمال المشترك وتنظيم منتديات استثمارية. كما ناقش غرفة القاهرة التجارية مع الخطيب فرصاً في المناطق الاقتصادية الحرة البيلاروسية مثل جوميل-راتون.

المجالات الرئيسية للتعاون

يركز التعاون على عدة قطاعات استراتيجية:الاستثمار: تشجيع المشاريع المشتركة وتبادل الوفود لنقل الخبرات في ترويج الاستثمار، مع الالتزام بأهداف التنمية المستدامة.

التجارة والجمارك: تبادل بيانات البضائع لتسهيل التجارة ومكافحة التهريب، مع هدف زيادة الصادرات المصرية.

الأسواق المالية: تعزيز التعاون في الأوراق المالية والعقود الآجلة، بما في ذلك السياسات الخضراء.

الصناعة: توطين التصنيع وفتح آفاق للاستثمارات البيلاروسية في مصر، خاصة في المناطق الحرة.

التحديات والآفاق

تواجه الشراكة تحديات مثل الحجم المتواضع للتبادل التجاري مقارنة بالإمكانيات، والحاجة إلى دعم حكومي أكبر لمجالس الأعمال. ومع ذلك، يدعم الاستقرار السياسي والتوجه نحو الاستدامة نمواً متوقعاً، خاصة مع اهتمام بيلاروسيا بالمناطق الحرة المصرية.

في مارس 2026، يُتوقع عقد لقاءات جديدة لمتابعة التنفيذ، مع تركيز على الصناعات الثقيلة والتكنولوجيا الزراعية حيث تتمتع بيلاروسيا بميزة تنافسية.

زر الذهاب إلى الأعلى