عرب وعالم

نهاد اكينجى : العلاقات بين مصر وتركيا تستند إلى تاريخٍ عريقٍ وروابطَ ثقافيةٍ قويةٍ

كتبت: فاطمة بدوى

0:00

القى السيد نهاد اكينجى رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الاتراك “تومياد ” كلمة خلال حفل الافطار الذى تدنزنته الجمعية بحضور سفير تركيا في مثر صالح موحلو شت ولفيف من رجال التعنال المصريين والأتراك ووسائل الإعلام المصرية

وجاء نص الكلمة :

السادة الضيوف الكرام ، السادة رجال الأعمال المصريين والأتراك، الأصدقاء الأعزاء

في هذا الافطار الرمضانيِ المبارك، أود أن أعرب لكم عن سعادتى بكم أنا وجمعيتي وذلك لأننا اجتمعنا حول مائدة واحدة. فموائد الإفطار ليست مجرد أماكن يُفطر فيها الصائمون، بل هي مجالس تمتزج فيها القلوب، وتتوطد فيها الصداقات ، وتتجلى فيها مشاعرُ المودة والإخاء

إن جمعيتنا، منذ تأسيسها في عام 2003 تواصل أنشطتها بعزمٍ راسخ بهدف تطوير العلاقات بين البلدين وإرساء أرضية تعاون مستدام. فمنذ تأسيسها أسهمت جهودنا القائمة على الثقة المتبادلة والاحترام والقيم المشتركة في تعزيز الروابط بين البلدين على المستويين المؤسسي والمجتمعي..

“لقد مكّنتنا خبرةُ ثلاثة وعشرين عاماً وشبكة التواصل القوية التي بنيناها من أن نكون جهة موثوقة وذات مكانة في تعميق العلاقات بين مصر وتركيا. ومن أولوياتنا الدائمة ترسيخ التفاهم المتبادل وتنفيذ مشاريع مشتركة.

إن العلاقات بين مصر وتركيا تستند إلى تاريخٍ عريقٍ وروابطَ ثقافيةٍ قويةٍ وقيمٍ مشتركة. وكشعبين تقاسما عبر القرون فضاءً حضارياً واحدًا، فإنّنا اليوم نمتلك إمكانات كبيرة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي.

أيها الحضور الكرام

إنّ علاقاتنا الاقتصادية تتطور وتتنوّع يوماً بعد يوم حيث تتوفر فرص شراكة قوية فى قطاعات الصناعة واللوجستيات والطاقة والبناء والسياحة والغذاء،. غير أننا ندرك أن التجارة ليست مجرد أرقام فحسب، لكنها تُبنى على الثقة والاحترام المتبادل والرؤية بعيدة المدى.

وهذا هو المعنى الأسمى لاجتماعنا اليوم : تعزيز الثقة المتبادلة، وضع أسس تعاون جديد، ودفع الشراكات القائمة إلى مستويات أعلى

إن الموقع الاستراتيجي لمصر، وسكانها الشباب ، وقدرتها الإنتاجية وسوقها المتنامي، حين تجتمع مع قوة الإنتاج التركية وخبرتها التكنولوجية وروح المبادرة لديها، تولد طاقة هائلة. وإن تحويل هذه الطاقة إلى مشاريع أكثر فاعلية واستدامة هو واجب جمعيتنا ومسؤوليتنا المشتركة.

إنّ الهدف الذي حدده فخامة رئيسي بلدينا والمتمثل في الوصول إلى حجم تجارة يبلغ 15 مليار دولار ليس مجرد رقم بالنسبة لنا ممثلي عالم الأعمال، بل هو خريطة طريق واضحة. وهو دليل جلى على الثقة المتبادلة والإرادة السياسية والرؤية الاقتصادية المشتركة.

في الوقت نفسه، فإن التطورات التي يشهدها إقليمنا لها تأثير كبير علينا. ولاسيما المأساة الإنسانية في غزة، التي تتطلب منا التحرك بروح التضامن والمسؤولية. ونحن إذ نعزز تعاوننا الاقتصادي، سنظل أيضاً إلى جانب قيم السلام والاستقرار والإنسانية.

إن أملنا أن يسود السلام في منطقتنا، وأن يتحدث الاقتصاد والتنمية بلغة السلام لا بلغة الصراع. فبدون سلام لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة، وبدون استقرار لا يمكن بناء اقتصاد قوي.

وأنا على يقين أن مثل هذه اللقاءات لا تتيح لنا فقط بناء روابط تجارية فحسب، بل تساهم أيضاً في إقامةِ صداقاتٍ دائمة. فالعلاقات الاقتصادية القوية تقوم على روابط إنسانية قوية. وجمعيتنا “توميد” تعمل منذ 23 عاماً لتحقيق هذه الرؤية والمساهمة في تطويرها.

وأتوجه بالشكر إلى جميع زملائي الذين ساهموا في تنظيم هذا الحدث المميز. وأعبر عن امتناني لكل واحد منكم على إثراء هذه الأمسية بحضوركم.

نسأل الله أن يديم وحدتنا وتآلفنا، وأن يبارك موائدنا.

زر الذهاب إلى الأعلى