مقالات الرأى

عبدالمعطى أحمد يكتب: مهام الوزارة الجديدة

0:00

التغيير الوزارى الذى حدث أخيرا لم يكن مجرد تشكيل جديد, ولكنه حكومة جديدة فى مرحلة جديدة تتشارك فيها الدولة والشعب واضعين أمامها رفعة الوطن وصالح المواطن كأولوية, وأن هناك عزما على تخفيف المعاناة عن المواطن فى حياته اليومية, إلا أن رفع المعاناة عن المواطن, ووقف التضخم, وغلاء الأسعار, ودعم الفئات الأكثر احتياجا يتطلب وقف الغلاء فورا, وتوفير السلع, وتفعيل رقابة مشددة من الدولة على الأسعار, وضرورة إيجاد آلية للتواصل السريع بين الحكومة والمواطنين لسماع شكاواهم ومشكلاتهم.
إن هناك ضرورة للقضاء على البيروقراطية, والروتين الحكومى, والانحراف فى التعامل مع المواطنين فى المؤسسات الحكومية, والاهتمام بالصحة والتعليم, وسرعة التعامل مع تحسين الخدمات الصحية فى المستشفيات الحكومية, وتوفير الدواء بأسعار مناسبة, وإنشاء مدارس تستوعب التلاميذ, وتطوير التعليم والاهتمام بالتعليم الفنى, والاهتمام بالصناعة كمصدر للدخل القومى, والاهتمام بالسياحة لزيادة الدخل القومى, وهذا يتطلب حسن معاملة السائح منذ أن يصل إلى أرض مصر, ولابد من كشف كل الحقائق بكل شفافية حول برنامج الخصخصة وبيع الأصول, واستخدام حصيلة البيع فى سداد الديون وفوائدها.
ومن المحاور الأساسية التى ينبغى أن تستحوذ على اهتمام الحكومة فى المرحلة المقبلة بناء الإنسان المصرى , وهذا فى تقديرى يستلزم الاهتمام بالثقافة للشعب المصرى, والاهتمام بالقوة الناعمة, بالاضافة إلى ضرورة الحفاظ على أمن مصر داخليا وخارجيا, ومحاربة الارهاب, وتعزيز العلاقات مع الدول الخارجية والمنظمات الدولية.
ومازلنا فى حاجة إلى ضرورة استكمال تحقيق العدالة الناجزة والمساواة التامة للمرأة المصرية, وتشديد وتغليظ بعض القوانين المتعلقة بالعنف ضدها, والقضاء تماما على الممارسات العنيفة الخطيرة مثل ختان الإناث والعنف الأسرى والتحرش والاغتصاب, والانتهاء من قانون الأحوال الشخصية الجديد بحيث يراعى المصلحة الفضلى للطفل, ولاينتزع من مكتسبات المرأة شيئا, وتفعيل قوانين النفقة والرؤية, وكذلك الاهتمام بالحماية الاجتماعية, ودعم المرأة المعيلة التى يبلغ عددها 12 مليون أمرأة معيلة, ومحابة التشدد والتطرف ضد النساء والفتيات.
يبقى تشجيع القطاع الخاص ضرورة وطنية واقتصادية, مع تشجيع الشباب فى المشروعات الصغيرة, وزيادة الانتاج, ومنحهم التسهيلات اللازمة ماليا وإداريا, ووضع بدائل سريعة لزيادة الانتاج, خاصة جوانب التصدير السلعى, ولدينا منتجات كثيرة للنهوض بالصادرات , ويجب أن نستفيد من تجارب دول مثل تركيا والصين وسنغافورة وماليزيا والهند, والانتاج يعنى التصدير والعملات الصعبة والاكتفاء الذاتى.
أيام ويهل علينا شهر البركة والخير شهر رمضان المبارك, أعاده الله على الأمة الاسلامية باليمن والبركات, ويسعى الناس على مختلف مستوياتهم المعيشية لفعل الخير, والاسهام فى ثواب الاطعام كل على قدر استطاعته ويتجلى التكافل الاجتماعى فى هذا الشهر, وأتمنى أن يتحلى القادر بتلك الروح طوال أيام العام, وأن يكون الشهر الكريم وقفة مع النفس, وتقليل البذخ والاستهلاك, أسوة بسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم.
تعودنا وكنا نفرح بانطلاق صوت عبد المطلب الشجى فى رائعته الخالدة”رمضان جانا”, فور إعلان فضيلة المفتى رؤية هلال شهر رمضان وبدء الصوم, كانت الفرحة لاتوصف والبهجة بلا حدود, ومشاعر الشوق والحنين تختلج فى نفوسنا, وتمتلىء الصدور بأحاسيس روعة قدوم رمضان وماله من جلال وبهاء, ولكن فاجئتنا بعض الفضائيات بإذاعة “رمضان جانا” فى بداية شهرشعبان, ولم يكن الأسبوع الأول منه قد انقضى, والعجيب أيضا أن تذاع معها أغنية الثلاثى المرح” أهو جه ياولاد”, أليس من حق الأولاد أن يسألوا: هل جاء رمضان فعلا؟! لماذا نفقد الأشياء معناها وحلاوتها, يجب أن نراعى المصداقية والجدية, ونكون قدوة للصغار, وأن نحرص على وضع الأمور فى نصابها, والاحتفال بمناسباتنا وأعيادنا خاصة الدينية فى وقتها وموعدها حتى تكون الفرحة حقيقية, والبهجة معبرة بالفعل عن وقوع الحدث وحلول المناسبة.
ماسمعته يتردد بصوت عال وبميكروفون مسجل” بمب وصواريخ بسعر الجملة” لابد انه يتكرر فى مناطق أخرى, يقولون أن هذا البمب بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك, ورمضان منه براء, فهل رمضان يرضى بإزعاج شيخ كبير, أو أمرأة مسنة, أو طفل صغير من قبيل التحرش بالبمب من قبل فتية لاهين؟ من سمح بدخول هذه الكميات من هذه الممنوعات الخطرة بحجة الاحتفال بشهر رمضان؟
تسببت السلاسل والجنازير- التى سمحت الأحياء بوضعها أمام العمارات لمن يرغب فى حجز مكان لسيارته نظير رسوم شهرية أو سنوية – فى مشكلات ونزاعات بين سكان العمارة الواحدة وسكان العمارات المجاورة على مبدأ الشارع ملك الجميع, لذا نرجو المسئولين إعادة دراسة هذا القرار فى ضوء ماتسبب فى مشاكل ونزاعات بين سكان الشارع الواحد.
أوجه عناية كل مواطن مخلص لوطنه عاشق لثرى بلاده إلى أن دوره فى تشجيع المنتج المحلى لايقتصر فقط على شراء المنتج الوطنى وسلع بلاده, مما يلقى بحجر ثقيل فى مياه التسوق الراكدة ويحقق الرواج المطلوب, وإنما أيضا المساهمة فى تطوير المنتج المحلى, من خلال التواصل المستدام مع الشركات والمصانع المنتجة, عبر الخط التليفونى الساخن أو الرابط الالكترونى المخصص لكل منها, أو التوجه المباشر لمقر الشركة أو المصنع لإبداء الملاحظات أو الاقتراحات, أو الابلاغ عن عيوب فى الصناعة أو التغليف أو00ألخ مما يسهم إلى حد كبير فى تدارك الأخطاء أولا بأول, وتوفير عناصر الجذب للمنتج, وتنامى القدرة التنافسية له فى الأسواق, مما يجعله الاختيار الأول دائما للمشترى, ويحقق له التميز المستدام عن جدارة واستحقاق على نحو تتراجع معه فاتورة الاستيراد تدريجيا إلى أدنى معدل لها.
للحد من استهلاك الكهرباء والتخفيف من أزمة الكهرباء خصوصا خلال أشهرالصيف الثلاثة يونيو ويوليو وأغسطس, أقترح انقاص فترة نصف ساعة زمنية يوميا من مدة عمل المكاتب والجهات الحكومية, التى لاتتعامل مع المواطنين طوال أشهر الصيف الثلاثة من بداية يونيو إلى نهاية أغسطس, وهذا سيوفرآلاف الساعات من استهلاك الكهرباء على مستوى الجمهورية, كما أقترح الالتزام بغلق المراكز التجارية الساعة العاشرة مساء, ووضع حد زمنى لنهاية استخدام قاعات المناسبات الاجتماعية وليكن مثلا 11مساء للزيجات و10 مساء لقاعات العزاء.
كلمات أعجبتنى: علينا أن ننتقى مايجعلنا نرتقى – إن كانت المغامرة خطرة ,فإن الروتين قاتل – الصبر يتهجد ركعته الأخيرة – خلف الأبواب المغلقة تسقط الأقنعة- المستحيل هو مالم يكتبه الله لك – مالايرتاح له قلبك لاتثق فيه فالقلب أبصر- الصبر هو اليقين من فرج سيأتى من السماء- اللهم أعنا علينا لنسعى إليك.
أغرب ماقرأت: أظهرت دراسة أن المراهقين الأمريكيين يستخدمون موبايلاتهم بالمدارس ساعة ونصف الساعة فى المتوسط – زائرو متحف سان فرانسيسكو للفن المعاصر يعتقدون أن النظارات الملقاة على الأرض من التحف الفنية!- الطائر المغرد ذو المنقار الشبيه بالسيف هو الطائر الوحيد بالعالم الذى منقاره أطول من جسمه – أكثر من 80 ثقافة بالعالم مازالت تتحدث لغة الأزيز التى تستخدم الصفير والصياح فى التخاطب!- فى 2025 اشتهرت حمامة على السوشيال ميديا بسبب لونها الأخضرالبراق – الرومان القدماء كانوا يرتدون جوارب قدم تسمى يودانس! – قاد الفرنسى جوناثان فيرو الموتوسيكل 400 متر وقد اشتعلت به النار تماما!.
الأوطان ليست كيانات ساكنة تصان بالنوايا الطيبة وحدها, ولا الاستقرار هبة تمنح بلا مقابل, فالحفاظ على الأوطان له دائما ثمن, تدفعه الدول الواعية بقرارات محسوبة, وصبر استراتيجى طويل, وقدرة على تحمل الضغوط قبل أن تتحول إلى كوارث.
أحيانا نستحق مايحدث لنا كى نتغير.
أبتلينا بقوم يدركون كل شىء إلا عيوبهم.
متى ندرك أن معركة الوعى لاتقل خطورة عن أى معركة أخرى, وأن الدراما قد تكون خط الدفاع الأول عن الهوية والانتماء.
قيل فى التوراه : مصر خزائن الأرض كلها, فمن أرادها بسوء قصمه الله.
لاتنمية ولاتقدم ولاتطور حقيقى دون الاهتمام بالبشر,فالمواطن هو صانع الحضارة, والبشر هم السبب دائما فى تقدم كل الدول والشعوب, وبناء الحضارات الانسانية قديما وحديثا ومستقبلا.
من طبائع الأمور أن يتوارى الحق والخير حين يطغى الظلم والشر, وعندئذ يصعد الأسوأ, ويتصدر الصورة, ويهمش الأفضل وقد ينبذ!.
“لاخير فيهم إن لم يقولوها, ولاخير فينا إن لم نسمعها” قول لأمير المؤمنين عمربن الخطاب طلبا للنصيحة الصادقة.
يقول الإمام على كرم الله وجهه: إن لله مسافات لاتقطع بالأقدام وإنما تقطع بالقلوب.
يقول جبران خليل جبران: العتاب كالحب لاتعطيه لمن لايستحق.
يقول جلال الدين الرومى: ياصديقى إن قلوب الناس مكتظة بأموريجهلها حتى أعز الأقرباء.

زر الذهاب إلى الأعلى