أحمد فرغلي رضوان يكتب : الخادمة..الرجل التوكسيك في أسوأ صوره

من أفلام الدراما النفسية “الصعبة” جدا في أحداثها فيلم The housemaid الذي بدأ عرضه في مصر مؤخرا ، الفيلم مقتبس عن رواية تحمل نفس الأسم للكاتبة “فريدا مكفادن” هو فيلم مؤثر جدا بتحولاته ومفاجأته المرعبة والقاسية.
البطل رجل وسيم وجذاب ذو ابتسامة ساحرة ولكن ما يخفيه داخل شخصيته مفاجأة صادمة للنساء اللاتي يقعن في شباكه، من مميزات الفيلم التحولات الجيدة جدا في السيناريو خلال الأحداث والتي صعب توقعها.
بداية الأحداث عن فتاة “ميلي” سيدني سوانيه والتي تحاول الهروب من ماضيها المؤلم وتبحث عن عمل “مديرة منزل” لدى عائلة أرستقراطية وتستقبلها صاحبة المنزل “نينا” اماندا سيفريد بحميمية كبيرة ولكن فجأة تبدأ التحولات المريبة داخل المنزل مع بداية عملها، السيناريو الجيد في بناءه وسرده يجعل من الصعب توقعه، هل ما يحدث خلافات زوجية عادية ؟! هل هي غيرة من نينا على زوجها من الفتاة الصغيرة الجميلة ميلي ؟! ثم يذهب إلى تساؤل جديد هل نينا مريضة نفسية، ما سر مزاجها المتقلب الذي يصل لحد الانهيار مقابل هدوء الزوج ! وهكذا تتوالى المفاجآت وتسير بشكل جيد ومشوق حتى مفاجأت
النهاية.
من سلبيات السيناريو التركيز بشكل كبير على شخصيتي البطلتين ميلي ونينا في حين لم يمنح البطل براندون سكلينار في شخصية الزوج العمق الكافي لفهم تفاصيل شخصيته وتركيبتها المعقدة ! وكذلك شخصية الأم ” الغامضة”، أيضا بعض التحولات في السيناربو كانت ضعيفة.
ورغم الإيرادات الكبيرة للفيلم التي تجاوزت 300 مليون دولار علما بأن ميزانيته 35 مليون فقط ! هناك جدل كبير من الجمهور حول الفيلم .
فيلم” الخادمة” للمخرج بول فيج يقدم في الأساس دراما نفسية عن الرجل “التوكسيك” وما يسببه من أذى نفسي وجسدي ضد زوجته أو حبيبته ! تضمن الفيلم مشاهد عنف مبالغ فيها جدا في الجزء الأخير وكيف تنخدع النساء بالمظاهر البراقة للرجال.
وكذلك وضح السيناريو ضعف المرأة وقهرها وكيف يتحول إلى النقيض في الانتقام، العنف في الفيلم جرعة كبيرة لذلك لا ينصح بمشاهدته دون 16 عاما.
نهاية الفيلم “مفتوحة” وربما يكون هناك جزء ثان خاصة بعد نجاحه في شباك التذاكر.
الأداء التمثيلي تفوقت اماندا سيفريد بشكل لافت وقدمت شخصية الزوجة بمشاعر عديدة ما بين الخوف والقلق والمرض النفسي ، في حين جاء أداء سيدني سوانيه أقل منها ولكنه جيد بالطبع ، هوليوود تعتمد عليها في أدوار الإغراء والإثارة وفي هذا الفيلم نجحت في تقديم عدد من المشاهد الجيدة بعيدا عن الفتاة الجميلة خاصة في النصف الثاني ومشاهد المواجهة مع الزوج.
اما البطل براندون سكلينار كان أقلهم في الأداء رغم مشاهده المهمة والصعبة.
فيلم الخادمة من أفلام الدراما النفسية الجيدة التي نجحت في جذب الجمهور وحققت نجاحا في شباك التذاكر .
تقييمي للفيلم 7/10 .










