مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب : طلقني..أطلبوا الكوميديا ولو في جورجيا!

0:00

يبدو أن فكرة “الطلاق” تسيطر على الكثير من صناع السينما هذا الموسم ، للمرة الثانية أشاهد فيلم يتناول نفس الفكرة الطلاق عقب سنوات من الزواج والانجاب وهو فيلم “طلقني” للمخرج خالد مرعي والمؤلف أيمن بهجت قمر.
الفكرة جيدة وتقوم على المفارقة الكوميدية وكانت تشير لأحداث وسيناريو كوميدي جيد ولكنه للأسف لم يحدث وكانت النتيجة أقل من المتوقع ! حتى اكتمال الفكرة والتحول في الأحداث كان ضعيفا لحد “السذاجة” أحيانا !
الفيلم بدأ سريعا بلحظات الطلاق بدون أي تمهيد لنعيش فترة مع البطلين ونقتنع بأسباب هذا الطلاق! ثم ننتقل إلى العقدة الرئيسية للعمل وبسبب موقف ما يقرران بيع المنزل لحل أزمة مالية للزوج وهنا تبدأ مشاكل السيناريو الكثيرة!
سبب التحول الكبير في أحداث الفيلم كان غير مقنع ، وهي البحث عن وسيط بين الزوجين لعدم الثقة! وبعد اختيار الوسيط كان اختفاءه أيضا من غرائب الأفلام الكوميدية التي ممكن أن نشاهدها! وكان الأفضل دراميا أن يتم جعل الوسيط بين البطل والبطلة والذي يحصل على النقود أن يتم “المطاردة” بينهم وبينه ويكون طرفا في المغامرات خلال الأحداث بدلا من سبب التظاهر بالموت والذي كان ساذجا جدا.
ثم كانت رحلة البحث والمغامرة وطبعا الغرض منها صناعة  مواقف كوميدية فقط لا أكثر ولا أقل بدون النظر لأي منطق درامي مع الكثير جدا من ضيوف الشرف! وعن الكوميديا داخل الفيلم حدث ولا حرج نادرا ما تسمع ضحكات الجمهور ! مواقف اعتمدت على ضيوف الشرف ومهارتهم ولكن أغليها كان ثقيل الظل وأداء مفتعل! لدرجة أن بطل الفيلم استعان بافيه شهير للنجم الراحل محمود عبدالعزيز من فيلم “الكيف” في اطار البحث عن كوميديا ! أو يتم اللجوء لمشهد مكرر منذ سنوات في السينما وهو وقوع الأبطال بالصدفة تحت تأثير “الحشيش” وبالمناسبة تكرر نفس الموقف في فيلم أخر عرض منذ أسابيع وكأن الكوميديا لا تكتمل سوى بهذا المشهد المكرر ! ويظل أفضل من قدما هذا الموقف الكوميدي في السينما المصرية عادل إمام في فيلم “كراكون في الشارع” ويحيى الفخراني في فيلم “الكيف”.
السيناريو لم يتطرق لأسباب الطلاق لكي يتم القاء الضوء عليها والتي مفترض أنها مشكلة الفيلم الرئيسية وكذلك تأثير الطلاق على حياة الزوجين بعد ذلك، الرهان فقط على صناعة مغامرات كوميدية عن طريق حشد مواقف وضيوف شرف قدر المستطاع ( وهم وشطارتهم).
عنصر التمثيل كان الأداء متوسط لأغلب الممثلين ومشاهد بها أداء كوميدي مفتعل ومبالغ فيه! ، لا يوجد أداء لافت رغم موهبة أبطال الفيلم دينا الشربيني وكريم محمود عبدالعزبز وكذلك بعض ضيوف الشرف كنت أتوقع منهم أداء جيد مثل محمد محمود!
مشاهد معدودة كان الأداء فيها خفيف الظل خاصة التي كانت بمشاركة باسم سمرة وهو أفضل ضيوف الشرف في الفيلم.
باقي الممثلين أو ضيوف الشرف بمعنى أدق حيث جميع الممثلين في الفيلم هم ضيوف شرف لا يوجد شخصيات في العمل سوى البطل والبطلة ! ومعهم المحامي الأداء أقل من المتوقع منهم.
لا تزال الكتابة الكوميدية تعاني بشدة في 2025 تقريبا فيلم واحد نجح في تقديم كوميديا جيدة وجديدة طوال الموسم !
أخير هل تكرار فقرة الغناء لنفس المطرب داخل الأفلام لا يلفت نظر صناع الأفلام أنه أصبح مبالغ فيه ؟!
أتمنى من المطرب أحمد سعد أن يكتفي بالظهور في فيلم واحد خلال عام 2026 .
طلقني من الأفلام التي ربما ستتذكر منها مشاهد جديدة على مستوى الصورة في جورجيا.
تقييمي للفيلم  5.5 /10

زر الذهاب إلى الأعلى