صفوت عباس يكتب : ( ظلال الدعم النقدي السوداء )!

124 مليار جنيه مصري تنفق سنوياً حسب تقارير وزاره التموين تتكلفها منظومة دعم الخبز البلدي المدعم. يستفيد منها نحو 68-69 مليون مواطن، يستهلكون ما بين 250 إلى 270 مليون رغيف يومياً بسعر ٢٠ قرشا للرغيف
فيما يبلغ قيمه دعم السكر والزيت والبقاله ماقيمته ٣٦ مليار جنيه. ليكون اجمالي الدعم العيني للسلع الغذائيه ١٦٠ مليار جنيه.
الدعم العيني يشكل اهم اذرع الحمايه الاجتماعيه التي تفدمها الدوله للفئات الاشد احتياجا وتشكل ضمانه قويه لرعايه محدودي الدخل وعنصرا هاما يدعم الامن الاجتماعي.
لغط قديم حول حقيقه عداله توزيع الدعم ووصوله لمستحق حقيقي ، باعتبار ان اليات التوزيع تتخللها بؤر تحول دون ذلك.
رغم تطور منظومه تسليم الدعم من ورقي الي مميكن عبر بطاقات الا ان الثقه في كفاءه التوزيع مازالت مفقوده وعليه ظهرت مؤخرا اخبار مفادها ان الحكومه تتجه التحول بالدعم من عيني الي نقدي عبر تحويل بطاقه صرف السلع الي بطاقه تحمل قيمه نقديه مكافئه لمبلغ الدعم الموجه لصاحب البطاقه واسرته وبحسب رؤيتها فان هذا هو الضمان لوصول الدعم لمستحقيه.
باعتبار ان الدعم العيني المقدم لمواطن _رشيد في استهلاكه _ يغطي ربع او ثلث استهلاكه فان هذا يعني ان ثلث الطلب علي السلع الغذائبه في غير موجود وحال تفعيل منظومه الدعم النقدي فان الطلب علي سلع الخبز والسكر والزيت سوف يزيد عليها في السوق بنفس المقدار بما يشكل ضغطا صانعا لتصخم الطلب عليها يحلق باسعارها الي افاق لايمكن السيطره عليها بما يرفع معدلات التضخم الذي ينعكس علي كل اوجه الحياه، خاصه مع سوق لاتحكمه اي ضوابط في التسعير والمنع والاحتكار.
جزء الحمايه الذي يقدمه الدعم العيني سيفقد نهائيا بفعل تغول السوق الا اذا قدمت بدائل تحقق عرض السلع بسعر وجوده ملائمه عبر منافذ _الامر _ الذي سيعيد مساوئ منافذ التوزيع القديمه التي لم تضمن عداله وجوده النوزيع التي دعت للتحول لدعم نقدي.
بعض احتياجات حياه الفقراء كالصحه والتعليم والتموين لايجب تحولها الي بدائل الا اذا كانت بضمانات تحقق فائده اكثر وجوده فائقه حتي لاتصبح حياتهم مهدده بفعل التجارب عليها.









