مقالات الرأى

الدكتورة حنان عيد تكتب : (الربَّان المفقود!!)

0:00

يتبادر إلى الأذهان الآن معنى الكلمة .. نعم الربَّان مسمى يُطلق على القائد الذي يقود المكان ومن فيه “كالطائرة أو السفينة أو المعلم أو المدير أو رب الأسرة أو ولي الأمر أياً كان فهو ربَّان وقائد وموجه ومدبر ورئيس ومسئول مسئولية كاملة عن المكان والرعية التي معه .ِ

يقولون في الأمثال “اللى مالهوش كبير بيشتريله كبير” .. لكنه من الواضح أن كل الأماكن والرعايا تفتقد هذا الربَّان إلا ما رحم ربي.. فأين ربَّان المدرسة التي انتشرت فيها تلك الظواهر اللاأخلاقية سواء من الطلبة أو أولياء الأمور أو المدير أو المعلمين أو حتى الفراشين .

. أين الربَّان في الوزارة التي اهتزت قراراتها وضعفت ولم تعد رادعة للصغير أو الكبير .. أين ربَّان المؤسسات الحكومية بمختلف أنواعها وطبيعة خدماتها التي انتشرت فيها البلطجة والفساد والتخلي عن كل الفضائل والرحمة .. أين الربَّان في الأسرة التي تهلهلت وانحلت روابطها وقيمها ودينها وأصبح كل فرد فيها في وادي وانعدمت التربية لأفرادها بل ولربَّانها سواء أم أو أب.. أين الربَّان في كل محافظة انتشر فيها أن القوي يستطيع الوصول والمقدرة أما الضعيف الغلبان يُقهر ويُهان .. أين الربَّان للوزارات الذي سمح بأن يتصرف كل مسئول ووزير ويصيغ القوانين والدساتير للمصالح والأهواء .. أين وأين وأين ؟

بل أين ربَّان العقل والقلب السبب في الحب والقرب والهوى .. عندما يتجرأ الزوج على قتل زوجته والتمثيل بها أو العكس بل وأمام فلذات الأكباد .. أو قتل الأبناء بدم بارد وعفن من الوالدين والأقرباء .. أو قتل الإبن لأمه وأبيه ..
كيف وصلنا إلى هذا الحال ونحن البلد الذي يُعلِّم ولا يتعلم الذي يُجنِّد ولا يتجند الذي يأمر ولا يُؤمر الذي يتكلم والغير يسمع .. صاحب العلم والدين والثقافة والحضارة والكثير والكثير .. ومتى يستفيق المدير والمعلم والوزير ورئيسه والمسئول في كل محافظة وولي الأمر والشباب وكل من عليها .. تكاد تأكلنا المفاسد وأصحابها .. أليس منكم ربَّان رشيد ؟

استفيقوا يرحمكم الله وعودوا إلى الرحمة المشتقة من الرحمن الرحيم .. إلى الأخلاق فالدين المعاملة .. إلى الضمير فكما تدين تدان .. وتذكروا أن الظلم ظلمات .. والنور طريق لحسن النهايات
واستكثروا من نشر الإيجابيات قول وعمل .. وابتعدوا عن نشر السلبيات والموبقات قول وعمل .. المجتمع ماهو إلا فرد وأفراد وأسرة ومجموعات .. المجتمع أنتم ولا غيركم .. فلا تنتقدوا إلا أنفسكم فكلنا عيوب وخلل فلا كمال على الأرض ..
والوطن ثم الوطن ثم الوطن .. فكل ماينتشر فيه من قتل وسلب وقهر وضياع للأسر والشباب من مخدرات وتصرفات وسلوكيات غير أخلاقية وغيرها هو مدبر ومقصود وهو المراد لهدم هذا البلد الأمين المحفوظ ..
بكم ومنكم تعلو النفس والروح والعقل ويعيش القلب وتستقيم الحياة ٠

زر الذهاب إلى الأعلى