مقالات الرأى

أحمد فرغلي رضوان يكتب  : الشاطر..فاصل من الضحك!

0:00

” كفاية فلاشات باك دماغي وجعتني” جملة تأتي مع نهاية الفيلم على لسان أحد أبطاله !! وكأن المخرج وصناع الفيلم يعلمون أنهم أوسعوا الجمهور فلاش باك ،شخصيا لا أتذكر أنني شاهدت هذا الكم من الفلاش باك في فيلم مصري!! هل كان لها ضرورة أم هي لزيادة الغموض والاثارة والتشويق من وجهة نظر صناع الفيلم !؟
فيلم الشاطر سيناريو ساذج لا توجد به أي مفاجآت فقط محاولة صنع مغامرة بين تركيا ومصر من خلال فاصل من الكوميديا والافيهات !
وكالعادة منذ الدقائق الأولى ضيوف شرف بعضهم لم يكن لوجودهم أي إضافة فنية مثل محمد عبدالرحمن وخالد الصاوي .وهنا سؤال لصناع السينما عموما ونقابة الممثلين عندما يم حشد هذا الكم الكبير من ضيوف الشرف من النجوم متى سيعمل ممثلين الأدوار الثانية ؟! في الماضي كان يتم الاستعانة عادة بضيف شرف واحد ويكون نجم كبير يظهر في نهاية الفيلم أو خلال مشهد يتطلب حضور هام، الآن الاستعانة بضيوف الشرف استعراض انتاجي وبلا ضرورة حشد لمجرد الحشد !!
أعود للسيناريو الفني المتواضع لفيلم الشاطر لا تتوقع منه أي مفاجآت مقنعة ، لدرجة أن البطل وصديقه سافروا إلى تركيا أسهل وأسرع مما يذهبون إلى ميدان الدقي!! وكذلك كانت رحلة العودة في طائرة خاصة !! ثم علاقة الفتاة بالأناضولي عجيبة وغير منطقية وكيف سمح لها بمعرفة أسرار العمل وشركاءه.
ثم تبدأ رحلة البحث والغموض مع الفلاشة !! نعم الفلاشة لا تزال يتم استخدامها في 2025 كعقدة مشوقة لأفلام المغامرة !
كما قلت لا تتوقف ولا تفكر كثيرا أمام أحداث وتحولات السيناريو ، فقط أضحك مع مغامرات ومواقف أمير كرارة ورفيقه مصطفى غريب، ثنائية جيدة تم بناء عدد من المواقف الكوميدية الناجحة قائمة على التناقض والمفارقة بين الشخصيتين نالت اعجاب الجمهور في قاعة العرض.
ولذلك كنت أستمع في كثيرا من المشاهد تعليقات للجمهور حولي مثل “ده مالوش حل ” “ده مشكلة”! يقصدون مصطفى غريب.
حتى الآن هو أفضل من يجسد شخصية المرتبك بكل ردود أفعالها وبتلقائية شديدة ولكن أخشى أن يتم استنزافه في تكرار تلك الشخصية ما بين المسلسلات والأفلام ونصيحة عليه أن ياخذ فترة تفكير في شخصيات جديدة يجسدها حتى يظل أطول فترة فنية ممكنة.
بما أن بطل الفيلم هو من نجوم سينما الأكشن في السنوات الأخيرة كنت أتوقع جرعة أكشن جادة بعيدا عن الكوميديا ولكن حسنا فعل المخرج أحمد الجندي ليتم صناعة مواقف الأكشن مبنية على كوميديا البطل الثاني وردود أفعاله مثل مشهد مطاردة السيارات ومشهد الاشتباك مع العصابة، عندما تخرج من صالة العرض ستتذكر عدد من المشاهد الكوميدية كان بطلها مصطفى غريب !
بطل الفيلم أمير كرارة رغم إنه لم يستغل انطلاقته القوية في شباك التذاكر بعد عامي 2018 و 2019 وابتعد بعدها عدة سنوات وكان عليه الاستمرار في السينما! ربما هذا الفيلم يكون عودة قوية له في شباك التذاكر رغم زحام المنافسة تلك الفترة هو يحاول أن يظل في دائرة المنافسة في شباك التذاكر وقدم أمير أداء جيد رغم بعض المبالغة.
هنا الزاهد كما هي في الأفلام التي شاهدتها لها هذا الموسم تحاول بذل مجهود لتكون ممثلة كوميدية وهي ليست كذلك ! حتى الأفيه الذي كررته ” حلو حلو ..محمد الحلو “! لم يكن موفق.
أحمد عصام ممثل موهوب وظهر بشكل جيد ، أما عادل كرم أداء مقبول هو لديه أكثر من ذلك.
ظهور أحمد مكي في المشهد الأخير كان الأفضل بين ضيوف الشرف وليتهم اكتفوا به!
بعد ما خرجت من قاعة العرض سألت نفسي كيف كان سيكون حال الفيلم لو ممثل أخر غير الكوميديان الواعد مصطفى غريب في الفيلم ؟! بالتأكيد كان سيفقد كثيرا من نجاحه مع الجمهور
الشاطر فيلم كوميدي أكشن ومسلي ومن أفضل الأعمال الكوميدية هذا العام حتى الآن.

تقييمي للفيلم 6/10 .

زر الذهاب إلى الأعلى