مقالات الرأى

صفوت عباس يكتب :امنيه لمهام الولايه الثالثه التعليم والتمكين ضمانتا الامن القومي

0:00

الشهر القادم باذن الله مصر بصدد  استحقاق دستوري انتخابي رئاسي لاختيار رئيسا للجمهورية ٢٠٢٤ _٢٠٣٠
والذي من المفترض ان يكون حديث الساعه وبؤره الكلام علي كل المستويات في مصر لكن يبدو ان الظرف الاقليمي قد غطي كليا علي كل الأحداث الساخنه علي ظهر الكوكب وخطف عدسات الميديا وانظار المتابعين واقلام الكتاب والمعلقين واصبح الماده الوحيده المتداولة في كل مقروء ومسموع.
ولان مسار الدنيا لايتوقف عند حدث ساخن او فاتر فالامر يستدعي ان نقول ولو يسيرا عن شأننا.
.. ثلاثه من الافاضل المتقدمين للانتخابات الرئاسيه قادمون علي خلفيه  لاحزاب وطنيه زكاهم برلمانيوها  لاجتياز شروط الترشح تفاوتت من ٢٠ تزكيه للدكتور عبد السند يمامه عن حزب الوفد ثم ٣٠ تزكيه للسيد فريد زهران عن الحزب المصري الديمقراطي ثم ٤٦ للسيد حازم عمر عن حزب الشعب الجمهوري بينما حصل المرشح الابرز الرئيس عبد الفتاح السيسي علي حصل علي ٤٢٤ تزكيه من أعضاء مجلس النواب
و مليون و ١٣١ الف و ١٠٥ توكيل تأييد من المواطنين وعليه تتضح اتجاهات المعركه حسب شواهد التزكيات المؤهله للترشح ان المعركه الانتخابيه تسير باتجاه فوز السيد الرئيس السيسي بولايه رئاسيه ثالثه مستندا الي دعم انتخابي اكبر باصوات الذين يؤمنون بمصر وطنا ودارا وجدارا ويعرفون ان استحكام شده لايعني انسلاخ عن الوطن بل يستدعي الاندماج فيه ودعمه.
لم يقدم الرئيس السيسي برنامجا او مشروعا انتخابيا ابان ترشحه لرئاسته الاولي ٢٠١٤ لكنه تمكن خلال ولايتين من انجاز علي الارض لايمكن ان ينكره جاحد او فما تم انجازه في البني التحتيه من مرافق وطرق وطاقه (كهرباء وغاز) ومرافق تعليميه وصحيه والاهم في عالم تعصف به التهديدات هو تسليح جيش، اي نقد يوجه لهذا الانجاز سيسكته حتما ان تكلفه ما انجز كانت ستتجاوز اضعافها لو تم تأجيلها لاسعار الان، وان حتميتها كانت فرضا كعلاج لعاهات قديمه وتوطئه لتاسيس صحيح لواقع وانطلاق لمستقبل.
النقد الذي وجه للبني التحتيه لاعتبار ان الطعام والصناعه والدعم اولي تناسي مبدئيا انه تم انجاز مليون فدان وان اول فروض الاستثمار والصناعه هو وجود بني تحتيه للمواصلات والطاقه.
.. بنظري لو كان لي اتمني انجازا للولايه الثالثه للسيد الرئيس ان تكون للتعليم والتمكين ولا اقصد هنا مفهوم التمكين لدي الاخوان المسلمين الذي ظنوا وهما انهم سيتابدون علي راس مصر وهو مالم يحدث بعون الله وما اقصد هو التمكين الاقتصادي وسنذكره بعد الحديث عن التعليم.
.. التعليم في مصر لايحتاج ل لبيب ليدرك انه مجوف وفارغ وان سياسات متقلبه علي مدي طويل هي ما اوصلته لذلك اخرها ان عجز المعلمين زاد عن نصف المطلوب مما شكل عنصر ضاغط بشكل كبير علي خنق العمليه علاوه علي ان اختيار التعليم عن بعد والتعليم التفاعلي والشرح المصور كبديل للمعلم التقليدي قد اوقع العمليه في فخ اعتماد علي حائط مائل استنادا الي ان هذا يمكن ان يكون مجديا في مرحله مابعد التاسيس، قديما وقع في يدي كتاب لزميل يدرس بكليه التربيه قرات فيه عباره اهداف التعليم الابتدائي هي ” تعلم القراءه والكتابه ومبادئ الحساب” وهي فيما اري كافيه لوضع اساس عقل يعي مايري ويفهم مايقراء وان انجزناها يمكن ان نبداء جزئيا في التعليم عن بعد في المرحله الاعداديه و نتطور به اكثر في مراحل قادمه، مجموعه القيم التي كان التلميذ يكتسبها التلميذ من المدرسه القديمه المنضبطه لا يمكن ان يعوضه شيء اخر حتي الاسره فلكل دور.
في مراحل التعليم بعد الجامعي لنيل الماجستير والدكتوراه والتي يقدم عليها الفائقين والنابهين في المرحله الجامعيه يستلزم لانجازها مشرفا يعلم ويوجه ويصحح ويرشد لشخص وصل لمرحله باحث في العلم ليصبح بعدها حاملا لرساله دكتوراه، فكيف بطفل لا يعرف كيف يمسك القلم ان نلغي من حياته دور المعلم والملقن والمحفظ والشارح.
اذا كانت مساله تخفيض العماله حتميه فانها حتما يجب ان تتجاوز التعليم علي الاقل الاساسي، ومساله ان تتحول حجرات البيوت وصالات مراكز الدروس الخصوصيه هي البديل الاهلي للمدرسه فذلك هو التقويض بعينه للتعليم.
وربما احد الحلول تشارك مع قطاع خاص رشيد برقابه ممنهجه وصارمه تمنعه من ان يكون مركزا للجبايه.
.. التمكين الذي اقصد هو تمكين القوي البشريه المتعطله من فرص عمل حتي لو خاصه مستدامه تضمن نقلهم من فئه متلق للعون الي فئه كافِ لنفسه معينا لغيره موفرا لما يتقاضاه من معونه، اليات ذلك تستدعي تخطيطا مزدوجا للقوي البشريه مع الانشطه الاقتصاديه مع اطار قانوني وتاميني صارم وملزم مع انواع التعليم مع استلهام تجارب ناجحه سابقه في التمكين أحدها مشروعات الاستصلاح الصحراوي الزراعي الذي فك انخناق اقتصادي ومعيشي وسكاني وخلق من يعينون انفسهم ويضيفون.
.. التعليم والتمكين ضمانتان للامن القومي في ظرف الجهل وقله الوعي والفقر والحاجه هي الابواب الملكيه لعبور الغزو الفكري والافكار الظلاميه وصناعه الارهاب وقتل الانتماء وفي زمن اي محاوله لاختراق العقول قسرا متوفره علي هاتف بكل يد وشاشه في كل بيت.

زر الذهاب إلى الأعلى