عرب وعالم

قمة “قادة الرعاية الصحية” في الرياض ترسم ملامح مستقبل القطاع بالمملكة

كتب _ محمد شاهين:

اختتمت “قمة قادة الرعاية الصحية” أعمال نسختها الثانية التي نظّمتها “فوربس الشرق الأوسط” في المملكة العربية السعودية بالرياض، بتسليط الضوء على الحراك المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، وانتقاله النوعي من الاستراتيجيات إلى مراحل التنفيذ، في خطوة تدعم الارتقاء بجودة الخدمات وكفاءتها، وتوسيع دور القطاع الخاص، وتسريع توظيف التقنيات المتقدمة والابتكار.
وشهدت القمة مشاركة واسعة من نخبة قادة القطاع الصحي من المنطقة والعالم، حيث استقطبت نحو 2,500 مشارك، وحضر القمة الدكتور خالد بن عدنان البريكان، وكيل وزارة الصحة للاستثمار، وناصر بن محمد الحقباني، الرئيس التنفيذي لشركة الصحة القابضة السعودية، والأستاذ الدكتور أحمد بن حمدان الجديع، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة سبيماكو، ورندة بسيسو، الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للشرق الأوسط، جامعة مانشستر – دبي.
قالت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط، في كلمتها الترحيبية: “يشهد قطاع الرعاية الصحية تحولات متسارعة أكثر من أي وقت مضى، مدفوعة بالتقدم في مجالات الابتكار، والعلوم، والتكنولوجيا، والاستثمار. لكن الأهم في نهاية المطاف، هو أثر هذا التقدم على الإنسان. ففي منطقتنا، نواصل الاستثمار في القدرات التي ستسهم في رسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية. كما تبقى القيادة هي العنصر الذي يجمع هذه المقومات، ويوظفها معاً، لتحقيق نتائج أفضل، وتسريع وتيرة التحول، وبناء منظومات رعاية صحية أكثر قوة وجاهزية للمستقبل”.
وتحت شعار “الصحة في صميم التقدم الوطني”، أكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل بين السياسات الصحية والاستثمار والابتكار والتقنيات المتقدمة، دعماً لتطوير منظومات رعاية صحية أكثر استدامة، وقدرة على مواكبة طموحات المملكة والمنطقة لمستقبل القطاع الصحي.
وتوزعت مناقشات القمة على خمسة محاور رئيسية، تناولت الانتقال من الاستراتيجية إلى التأثير، وتعزيز مرونة قطاع الرعاية الصحية، وتسريع الابتكار والاستثمار والتحول الرقمي، وتوسيع الشراكات، ودعم توطين الصناعات الدوائية، وبناء القدرات وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وسلطت الجلسات الضوء على مستقبل منظومة الرعاية الصحية في المملكة، وناقشت تمويل العلوم المبتكرة، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والطب الدقيق، والتكنولوجيا الحيوية وعلم الجينوم والتشخيص الدقيق وعلوم إطالة العمر والعلاجات المتقدمة، إلى جانب التصنيع الدوائي وتطوير الكفاءات الوطنية ونماذج الرعاية المتكاملة.
كما ناقشت القمة الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الروبوتية والأتمتة في القطاع، خلال جلسة بعنوان “الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف الأداء عبر منظومة الرعاية الصحية”، إلى جانب تطوير منظومات الرعاية المتصلة، والاستفادة من البيانات القابلة للتشغيل البيني ونماذج الرعاية الافتراضية لتوسيع الوصول إلى الخدمات وتعزيز تنسيق الرعاية وتجربة المرضى.
من جانبها، قالت رندة بسيسو، الرئيس المؤسس والرئيس التنفيذي للشرق الأوسط، جامعة مانشستر – دبي: “لا شك في عمق المواهب والطموح داخل المملكة العربية السعودية… والفرصة الآن هي ربط تلك المواهب بتطوير القيادات والخبرات والشبكات التي تتيح لها تحقيق أقصى تأثير ممكن. والأهم من ذلك، أن الأمر لا يتعلق باستيراد نماذج قيادية من الخارج، بل بتطوير قادة سعوديين محليين يناسبون سياق الرعاية الصحية في المملكة، مع منحهم في الوقت نفسه إمكانية الوصول إلى وجهات نظر عالمية وأفضل الممارسات.”
وامتدت النقاشات إلى تنمية المواهب والقيادات، وتعزيز الرعاية المتمحورة حول المريض، ودور الوقاية والابتكار الرقمي والتثقيف الصحي في دعم بناء مجتمعات أكثر صحة ومرونة.
وحظيت القمة بدعم نخبة من المؤسسات الأكاديمية والشركات الرائدة في قطاع الرعاية الصحية، من بينها “مغربي الصحية”، و”لين لخدمات الأعمال” شريك الذكاء الصحي، و”سبيماكو” الدوائية، وجامعة “مانشستر- دبي “، ومجموعة “المانع” الطبية، و”جمجوم فارما”، و”أس أم سي للرعاية الصحية”، بما يعكس اتساع قاعدة الشراكات الداعمة لتطوير القطاع الصحي وتعزيز الابتكار في المملكة والمنطقة.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى