
هنأ الرئيس القيرغيزى سادير جاباروف شعب قيرغيزستان بمناسبة عيد الاستقلال اليوم، 31 أغسطس.
خطاب الرئيس:
أيها المواطنون الأعزاء!
أيها القرغيزستانيون الأعزاء!
أهنئكم من صميم قلبي بمناسبة أهم عيد وطني لدينا – الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية قيرغيزستان!
اليوم يوم عظيم يستطيع فيه كل مواطن قرغيزي أن يرفع رأسه عالياً، وصدره ممتلئاً بالفرح، وأن يعلن بفخر: “أنا مواطن في دولة قرغيز ذات السيادة!”، رافعاً راية الشرف الوطني وممجداً الوحدة الوطنية!
إن سيادة قيرغيزستان إرث مقدس لا يُقدّر بثمن، ورثناه عن إمبراطورياتنا العظيمة التي صمدت قرونًا من الكفاح، وسلكت دروبًا وعرة، وواجهت عقباتٍ جسيمة، وأذهلت العالم في الوقت نفسه. وستبقى دماء أجدادنا وأرواحهم التي أُريقت، والذين حافظوا على اسم “قيرغيز” لقرونٍ طويلة في سبيل الحرية والسيادة الوطنية، خالدةً في ذاكرتنا.
وفي الوقت نفسه، تم كتابة مساهمة “البرلمان الأسطوري”، الذي كان مقدراً له أن يتبنى “إعلان الاستقلال”، بأحرف من ذهب في تاريخ البلاد.
إن هذا الإرث العظيم الذي تركه لنا أسلافنا هو أمانة مقدسة، وواجب مسؤول بشكل خاص، وواجب مدني على كل مواطن أن ينقله إلى الأجيال القادمة.
أيها المعاصرون الأعزاء!
اليوم، اتخذت بلادنا مساراً جديداً بحيوية متجددة، ولدينا شعبٌ ذو قيم وكرم، واقتصاد مزدهر. نحن نسير على الطريق الصحيح لتعزيز مكانة قيرغيزستان الجديدة، التي حظيت بثقة أكثر من مئة دولة بانتخابها لعضوية غير دائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو أرفع هيئة دولية في العالم.
يتزامن هذا العام، مع الذكرى الخامسة والثلاثين لاستقلال جمهورية قيرغيزستان، مع الافتتاح الرسمي للدورة السادسة من الألعاب العالمية للبدو، التي تُخلّد إرث الحضارة البدوية العظيمة التي تركها أجدادنا للعالم. وفي الوقت نفسه، تزامن عيدنا الوطني مع قمة الذكرى الخامسة والعشرين لمنظمة شنغهاي للتعاون، التي جمعت قادة ووفودًا رفيعة المستوى من كبرى دول العالم. إضافةً إلى ذلك، تم تنفيذ مشاريع ضخمة، مثل ملعبَي “يريس أوردو” و”بيشكيك أرينا”، التي تُخلّد اسم بلادنا، لتكون بمثابة هدية رائعة في يوم الاستقلال.
تُقام اليوم فعاليات احتفالية في جميع أنحاء قيرغيزستان للاحتفال بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستقلال، وكما جرت العادة في إقامتها في منطقة مختلفة كل عام، فإن احتفال هذا العام باستقلالنا على مستوى عالٍ سيبلغ ذروته في منطقة تالاس، مسقط رأس والدنا العظيم، أيكول ماناس.
أناسٌ شرفاء!
إضافة إلى تعزيز سيادتنا، فإن دور مواطنينا ذوي الوعي الوطني العالي في دعم والمشاركة في الأحداث العالمية التي تعزز مكانة قيرغيزستان وسلطتها في الساحة الدولية وتبرهن على وحدتنا التي لا تنفصم أمر لا يقدر بثمن.
تكمن قوة الدولة في المستوى الفكري والنقاء الأخلاقي لمواطنيها. فإذا ناضل كل فرد، يفخر بقوله: “أنا مواطن قرغيزي، أنا قرغيزي!”، بشعور من المسؤولية تجاه تقدم بلادنا، ورفع مستوى الوعي العام، وتعزيز الرغبة في الابتكار، فإن تنمية دولتنا ستتسارع بشكل أكبر.
نحن ملزمون بمواصلة مسيرتنا في اكتشاف الذات وتعزيز دولتنا من خلال تقديم نموذج ثقافي رفيع في جميع المجالات. يجب علينا تعزيزها بكل عمل نقوم به، من خلال عملنا النزيه، ورغبتنا في المعرفة، وتضامننا. ليس لنا وطن آخر، قيرغيزستان هي أملنا الوحيد وسعادتنا الأبدية!
فلنعتز بسيادتنا وحريتنا ولنعتز بفخرنا الوطني.
ليكن حب الوطن وفخره متقداً في قلب كل مواطن قرغيزي!
لعل حريتنا، التي توارثناها جيلاً بعد جيل، تدوم إلى الأبد!
عيد استقلال سعيد!










