مدرس التغذية وعلوم الاطعمة بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، الدكتورة رضوى أحمد شاهين لـ”مصر الآن”: الكوليسترول مهم لخلايا الدماغ والجهاز العصبي والعصارة الصفراوية لكن زيادته يعيق تدفق الدم ويسبب تلف الأعضاء
القاهرة - محمد مخلوف

رغم أنه مادة دهنية أساسية وضرورية للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، وليس مادة ضارة في حد ذاتها، كما انه مكوّنًا أساسيًا في أغشية الخلايا، حيث يساهم في الحفاظ على تركيبها ووظائفها، لكن الإفراط فيه وتناوله بشكل غير صحي يسبب أمراض خطيرة.. إنه الكوليسترول، الذي يقدم خبراء تغذية شرح علمي لاهميته ومخاطره ونصائح غذائية لعدم زيادته في الجسم.. إلى التفاصيل.
تقول مدرس التغذية وعلوم الاطعمة بكلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، الدكتورة رضوى أحمد شاهين، في تصريحات خاصة ل”مصر الآن”: تحتاج خلايا الجسم إلى الدهون (Lipids) للنمو وإنتاج الطاقة، كما يستخدم الجسم الدهون في تصنيع الهرمونات والعديد من المواد الأخرى الضرورية للقيام بالوظائف الحيوية المختلفة، ومع ذلك، فإن زيادة كمية الدهون عن احتياجات الجسم قد تؤدي إلى ترسبها داخل الأوعية الدموية أو الأعضاء، مما قد يعيق تدفق الدم ويسبب تلف الأعضاء، وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالعديد من الاضطرابات الصحية الخطيرة، ومن أهم أنواع الدهون الموجودة في الدم ، الكوليسترول والدهون الثلاثية.
الكوليسترول وأهميته للجسم
تابعت: الكوليسترول مادة دهنية أساسية وضرورية للعديد من الوظائف الحيوية في الجسم، وليس مادة ضارة في حد ذاتها، يُعد الكوليسترول مكوّنًا أساسيًا في أغشية الخلايا، حيث يساهم في الحفاظ على تركيبها ووظائفها، ومهم ايضا لخلايا الدماغ والجهاز العصبي والعصارة الصفراوية، التي تساعد الجسم على هضم الدهون وامتصاصها، بالإضافة إلى المساعدة في امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، مثل فيتامين D ، كما يستخدم الجسم الكوليسترول في تصنيع فيتامين D والإستروجين والتستوستيرون والكورتيزول وغيرها من الهرمونات والمواد الضرورية للوظائف الحيوية، ويستطيع الجسم تصنيع جميع كمية الكوليسترول التي يحتاج إليها، إلا أنه يحصل أيضًا على جزء من الكوليسترول من الغذاء.
كيف ينتقل الكوليسترول في الدم؟
أوضحت الدكتورة رضوى شاهين ، انه لا يستطيع الكوليسترول والدهون الثلاثية الانتقال بحرية في الدم، لأن الدم يتكون بصورة أساسية من الماء، بينما الدهون لا تذوب بسهولة في الماء، لذلك يقوم الجسم بتعبئة الكوليسترول والدهون الثلاثية مع البروتينات ومواد أخرى لتكوين جزيئات تسمى البروتينات الدهنية (Lipoproteins)، والتي تسمح بنقل الدهون داخل مجرى الدم وتوجد عدة أنواع رئيسية من البروتينات الدهنية، ويختلف كل نوع في وظيفته وطريقة انتقاله والتخلص منه داخل الجسم، ومن أهمها الكيلوميكرونات والبروتين الدهني مرتفع الكثافة ومنخفض الكثافة ومنخفض الكثافة جداً.
تنظيم مستويات الكوليسترول في الجسم
من جانبها تقول الدكتورة آلاء طارق حسني، مدرس التغذية وعلوم الأطعمة في كلية التربية النوعية بجامعة عين شمس، في تصريحات خاصة ل”مصر الآن”: يمتلك الجسم آليات لتنظيم مستويات البروتينات الدهنية وبالتالي تنظيم مستويات الدهون في الدم، ويمكن للجسم التحكم في هذه المستويات من خلال: زيادة أو خفض معدل إنتاج البروتينات الدهنية والتحكم في سرعة دخول البروتينات الدهنية إلى مجرى الدم والتحكم في سرعة إزالة البروتينات الدهنية من الدم وبالتالي، فإن مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم ليست ثابتة تمامًا، وإنما يمكن أن تتغير من يوم إلى آخر تبعًا للعديد من العوامل، مثل: التوتر والضغط النفسي والعادات الغذائية والنشاط البدني وممارسة الرياضة ونمط الحياة.
تابعت: الكوليسترول مادة أساسية وضرورية للحياة، إذ يدخل في تكوين أغشية الخلايا وخلايا الدماغ والجهاز العصبي، كما يساهم في تكوين العصارة الصفراوية، وفيتامين D، والعديد من الهرمونات مثل الإستروجين والتستوستيرون والكورتيزول، وبالتالي، فإن الكوليسترول ليس ضارًا في حد ذاته، وإنما تكمن المشكلة بصورة أساسية في اختلال مستويات الدهون والبروتينات الدهنية في الدم، وخاصة ارتفاع مستويات LDL-C، الذي يرتبط بتراكم الدهون داخل جدران الشرايين وزيادة خطر الإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتة الدماغية، لذلك فإن الحفاظ على توازن مستويات الدهون في الدم من خلال التغذية الصحية، والنشاط البدني، والحفاظ على وزن مناسب، والمتابعة الطبية عند الحاجة، يعد جزءًا مهمًا من الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
تقدم الدكتورة آلاء طارق، عدة نصائح غذائية في هذا الصدد، وتقول: علينا تعديل كمية الطاقة المتناولة والمستهلكة لتحقيق وزن صحي والحفاظ عليه، وتناول الكثير من الخضراوات والفواكه، مع اختيار مجموعة متنوعة منها، واختيار الأطعمة المصنوعة في الغالب من الحبوب الكاملة بدلاً من الحبوب المكررة، واختيار مصادر صحية للبروتين، واختيار مصادر الدهون غير المشبعة بدلاً من مصادر الدهون المشبعة، واختيار الأطعمة قليلة المعالجة بدلاً من الأطعمة فائقة المعالجة، وتقليل تناول السكريات المضافة في المشروبات والأطعمة، وتقليل تناول الصوديوم عن طريق اختيار الأطعمة منخفضة الصوديوم وإعداد الأطعمة قليلة الملح أو بدون ملح.










