منوعات وسوشيالالمرأة والأسرة

مليونا دولار لا تهزم المرض

كشف رجل الأعمال الأمريكي براين جونسون، المعروف بإنفاقه نحو مليوني دولار سنوياً على برنامج صحي صارم يهدف إلى إبطاء الشيخوخة، عن إصابته بمرض مزمن في المعدة، في مفارقة أثارت اهتماماً واسعاً حول العالم.

ويُعد جونسون، وهو مليونير أمريكي جمع ثروته من قطاع التكنولوجيا، من أشهر الوجوه المرتبطة بما يعرف بحركة «إطالة العمر»، بعدما أطلق مشروعاً صحياً باسم «بلو برنت»، يقوم على مراقبة دقيقة للجسد عبر الفحوص المستمرة، والنظام الغذائي الصارم، والتمارين، والنوم المنتظم، بهدف تقليل آثار التقدم في العمر.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست»، أعلن جونسون إصابته بالتهاب المعدة المناعي الذاتي، وهو مرض مزمن يهاجم فيه الجهاز المناعي بطانة المعدة، وقد يؤدي إلى نقص الحديد، وفقر الدم، ونقص فيتامين «بي 12»، وزيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة. ووصف جونسون حالته قائلاً إن «معدته تأكل نفسها».

وقال جونسون إنه ممتن لاكتشاف المرض في مرحلة مبكرة، معتبراً أن كثافة الفحوص التي يخضع لها ساعدته على رؤية ما كان يمكن أن يظل خفياً لسنوات، وأن المعرفة المبكرة تمنحه فرصة أفضل لإدارة المرض ومضاعفاته.

وبحسب «إيكونوميك تايمز»، ظل جونسون يعاني انخفاضاً في مستوى الفيريتين، وهو مؤشر لمخزون الحديد في الجسم، قبل أن تقوده فحوص أعمق إلى تشخيص المرض، رغم التزامه الصارم بنظامه الصحي.

وكان جونسون قد تحول خلال السنوات الأخيرة إلى شخصية مثيرة للجدل، بسبب أسلوب حياته القائم على قياس كل تفاصيل الجسد تقريباً، من النوم والطعام إلى الدم والعضلات والعمر البيولوجي. ووفقاً لمجلة «تايم»، جعل جونسون من شعار «لا تمت» محوراً لحياته العامة، وأنفق ملايين الدولارات لمحاولة تحسين صحته وإبطاء تقدمه في العمر.

كما قدمت منصة «نتفليكس» وثائقياً عنه بعنوان «لا تمت: الرجل الذي يريد أن يعيش إلى الأبد»، تناول رحلته مع مشروع إطالة العمر ومحاولاته المستمرة للسيطرة على مؤشرات جسده الصحية.

وتسلط قصة جونسون الضوء على مفارقة لافتة في عالم الصحة الحديثة، إذ إن الفحوص المكثفة لم تمنع المرض من الظهور، لكنها ساعدت على اكتشافه مبكراً. كما تعيد القصة طرح سؤال أوسع حول حدود التكنولوجيا والمال في مواجهة هشاشة الجسد البشري.

ورغم أن جونسون يواصل برنامجه الصحي ومحاولاته لإدارة المرض، فإن حالته تذكر بأن العناية بالصحة قد تحسن جودة الحياة وتكشف المخاطر مبكراً، لكنها لا تمنح الإنسان حصانة كاملة من المرض.

زر الذهاب إلى الأعلى