
ينظم مركز إبداع قصر الأمير طاز في الثامنة مساء الأحد 31 مايو، حفلًا موسيقيًا لأوركسترا «الملتقى» بقيادة عازف العود العراقي أحمد شمة، تحت عنوان «أفرو-عربية»، وذلك ضمن أول جولة فنية للأوركسترا في مصر.
ويشارك في الحفل فنانون وموسيقيون من عدة دول عربية وأفريقية، من بينها السودان والعراق ونيجيريا ومالي وجنوب السودان، في تجربة موسيقية تحتفي بالمشترك الثقافي بين الشعوب، وتسعى إلى إعادة تقديم الإرث الموسيقي العربي والأفريقي برؤية معاصرة تستلهم الجذور وتواكب تطورات المشهد الموسيقي العالمي.
ويتضمن البرنامج عددًا من المقطوعات والأعمال المستوحاة من التراثين العربي والأفريقي، من بينها: «غرب السودان»، «نسمات من صباح»، «سلام»، «ماسيليا»، «فتاة الغد»، «عزة في هواك»، «النيل الأزرق»، «أول مرة تحب يا قلبي»، «نحن في السودان»، «سمسم القضارف»، «هلانغانا»، «تاوجا»، «يجو عابدين»، و«أفرو مقام»، في معالجة موسيقية خاصة تعتمد على المزج بين الإيقاعات العربية والأفريقية وإبراز مساحات التفاعل بينها.
وتقوم رؤية المايسترو أحمد شمة على توظيف مجموعة متنوعة من الآلات الموسيقية التقليدية والمعاصرة، و تمتزج الآلات الأفريقية مثل البالافون والكورا والأدونجو مع العود والبيانو والدرامز، إلى جانب الغناء الجماعي والكورال، بما يخلق تجربة سمعية وبصرية تعكس ثراء الموروث الثقافي للقارتين العربية والأفريقية.
ويشارك في الجولة الفنية للأوركسترا نحو 28 موسيقيًا وفنانًا، يقدمون عروضًا تستلهم عناصرها البصرية من الأزياء والتقاليد الشعبية في عدد من البلدان العربية والأفريقية، في إطار فني يحتفي بالتنوع الثقافي ويؤكد قدرة الفنون على بناء جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعات.
وتأتي استضافة قصر الأمير طاز لهذا الحدث في سياق الدور الذي يضطلع به صندوق التنمية الثقافية في دعم الفنون الجادة وإتاحة مساحات للتبادل الثقافي والإبداعي، بما يتوافق مع استراتيجية وزارة الثقافة الرامية إلى تعزيز التنوع الثقافي والانفتاح على التجارب الفنية المتميزة إقليميًا ودوليًا.
يُذكر أن فكرة أوركسترا «الملتقى» انطلقت عام 2020 في السودان بالتعاون مع بيت العود العربي، قبل أن تتشكل بصورتها الحالية على أيدي مجموعة من المبدعين العرب والأفارقة المقيمين بدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تتبنى مشاريع فنية تسهم في دعم الاستدامة الثقافية والحفاظ على الهوية الفنية، وإحياء التجارب الإبداعية التي تأثرت بظروف النزوح والصراعات والمتغيرات الاجتماعية، عبر تقديم نماذج للتعاون الفني العابر للحدود والثقافات.










