مقالات الرأى

صفوت عباس يكتب : ( دموع في عيون عروس البحر …. الترام)

0:00

كميه الشجن والحزن والاسي تقفز من منشورات وصور وتعليقات بثها اهل الاسكندريه علي فيسبوك الي قلب كل من راي ترام الاسكندريه او انتقل به او اعتبره نزهه يري به قلب المدينه ومعالمها وبحرها واهلها من الغرب الي الشرق والعكس في مشاهد تغوص بين الناس والاسواق والبيوت وتتنسم البحر .

ترامي الرمل والمدينه لم يكونا مجرد مواصلات، بل شاهد على تاريخ الإسكندرية الحديث، من تعمير الرمل الكثيرون يرونه تراثًا يستحق الحفاظ عليه حتى مع التطوير.

حكايات اهل الاسكندريه المغموره بالدموع تتدفق منها ذكرياتهم مع الترام الذي يعتبرونه جزءا منهم ووسيلتهم المحببه للتنقل والتنزه وربما الافراح (كما ورد بفيلم صايع بحر)،
ولم يخل عمل درامي يحكي الاسكندريه الا وبه مشاهد للترام وكان الترام جزءا من مشاهد مسلسل (اوبرا عايده للفخراني وحنان ترك).

الترام الذي كان في التقاطعات يمر بين الناس وكانه منهم شكل جانبا في وجدان كل سكندري وربما في عقل اغلب زوار المدينه _انا شخصيا _ ومن زمن طويل اقمت صيفا بالاسكندريه كنت استقل يوميا ترام المدينه الاصفر من امام قصر راس التين مرورا بالقلعه وحلقه اسماك الانفوشي وميناء الصيد والنصب التذكاري مرورا بالمنشيه ومنها الي محطه الرمل ومنها استقل الازرق مرورا بالشاطبي وسبورتينج الي سيدي جابر المحطه وبسعر قرش وقرشين _هذا _ ماجعل وقع حديث السكندريين ابلغ في نفسي وجعلني متعاطف معهم علي الاقل بقلبي ويجعلني متمسكا مثلهم بفكره عدم وقف الترام الي ان نفهم قصه التطوير واتضامن مع من عاشوا عمرهم وقصصهم ودراستهم وعملهم منقولين علي عرباته
ترام الرمل ( الترام الأزرق) في الإسكندرية هو أحد أقدم أنظمة الترام في العالم، ففي 16 أغسطس 1860 في عهد محمد سعيد باشا ، منحت الحكومة للإنجليزي السير إدوارد سان جون فيرمان امتيازا لإنشاء خط سكة حديد يربط الإسكندرية بمنطقة الرمل،

وفي 8 يناير 1863 الافتتاح الرسمي لأول خط ترام في مصر وأفريقيا في مسار من محطة الرمل إلى محطة بولكلي (عبر مسجد سيدي جابر). البدايه كانت خط حديدي عليه عربات تجرها خيول وتذكره ب ٢ مليم!!

في 1863 استبدال الخيول بقاطرات بخاريه،
وفي 1903 تم كهربه القطارات وفي 1909 امتد الخط حتى محطة فيكتوريا ، وفي 1927 تم استخدام عربات بطابقين ، وبدء استخدام العربات البيضاء والزرقاء المميزة.

2025–2026: بدأت الحكومة المصرية مشروع تطوير شامل لترام الرمل، يهدف إلى تحويله إلى نظام قطار خفيف حديث بتحكم الرقمي وتكنولوجيا متطورة.
في فبراير 2026 بدأ إيقاف التشغيل التدريجي للعربات القديمة (الأزرق التاريخي) تمهيدًا للتطوير، مما أثار جدلاً وحسرة كبيرة بين السكندريين الذين يعتبرونه جزءًا من هوية المدينة وليس مجرد وسيلة مواصلات.

تقول رؤيه التطوير وفقًا للبيانات الرسمية من محافظة الإسكندرية ووزاره النقل ان السرعة منخفضة (حوالي 11 كم/ساعة)، وزمن الرحلة يتجاوز الساعة، مما أدى إلى انخفاض الكفاءة واعتماد الكثيرين على وسائل نقل بديلة.
الطاقة الاستيعابية قبل التطوير: حوالي 80 ألف راكب يوميًا، أو 4700 راكب/ساعة/اتجاه.
بعد اكتمال مشروع التطوير (الذي بدأ تنفيذه تدريجيًا في 2025-2026 مع إيقاف جزئي وكلي للترام القديم في 2026): يستهدف رفع العدد إلى 220 ألف راكب يوميًا تقريبًا، مع زيادة الطاقة إلى 13,800 راكب/ساعة/اتجاه، وتقليل زمن الرحلة إلى 33-35 دقيقة، وتقليل التقاطر إلى 3 دقائق.
المشروع يشمل رفع المسار جزئيًا (علوي ونفقي في بعض النقاط)، وتوريد قطارات جديدة (مثل هيونداي روتيم الكورية بسعة تصل إلى 610 راكب للوحدة)، ليصبح نظامًا أكثر حداثة وكفاءة.
لاحظ أن الترام توقف جزئيًا أو كليًا في مراحل من 2026 لأعمال التطوير.

التطوير مطلوب ويري الناس ان يكون بشكل يحفظ الصوره التراثيه لعربات الترام مع تطوير محركاتها للسرعه المطلوبه مع تطوير ارصفه المحطات ويذكرون ان الشكل القديم للعربات بتصميمها والوانها مازال موجود في بلدان تستخدم الترام للان ومنها انجلترا

احد المنشورات ذكر ان عمليات تطوير تمت لدي مدن عالميه مع الحفاظ علي الشكل التاربخي لعربات الترام مثل سان فرانسيسكو – الولايات المتحدة و لشبونة – البرتغال و ملبورن – أستراليا و سان بطرسبرج – روسيا و تركيا وإسطنبول – إزمير

ويري الناس ان يكون التطوير علي مراحل من الخط وليس ايقافه كله مره واحده خصوصا مع عدم انتهاء العمل في خط الترام البديل لقطار ابو قير.

الترام الحالي ببعد اجتماعي _ اقتصادي حيث اخر سعر للتذكره الموحده كان خمس جنيهات يستطيع دفعها التلاميذ والطلاب وبسطاء الناس الذين يعتمدون عليه بشكل كامل مع اعتبار ان سعر ارخص وسيله بديله من النقل العام او الخاص سوف يتجاوز ضعف الرقم مع اعتبارات الزحام المروري وعدم وفائها بالغرض وصناعتها لاختناقات وتلوث بالطرق

الامر تطور الي اقامه دعاوي امام القضاء الاداري تطالب بوقف القرار ومناشدات للسيد الرئيس ورئيس الوزراء.. ربما تسفر عن موائمه تضمن تطوير الترام مع الحفاظ علي شكله التراثي وبشكل يمسع دموع من حزن لتوقف ترام الرمل.

زر الذهاب إلى الأعلى