
تم إطلاع الرئيس شوكت ميرضيائييف على مقترحات لتعزيز مكافحة الجرائم الإلكترونية والجريمة المنظمة، وتعزيز منع الجرائم المرتكبة باستخدام تقنيات المعلومات
والجدير بالذكر تتزايد اليوم فرص نشر المعلومات والبحث عن البيانات عبر الإنترنت في البلاد. وعلى وجه الخصوص، تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في أوزبكستان 31 مليون مستخدم، من بينهم 14 مليون مستخدم نشط لوسائل التواصل الاجتماعي.
في الوقت نفسه، تتزايد حالات استخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي لأغراض غير قانونية. وهكذا، خلال السنوات الست الماضية، ارتفع عدد بلاغات الجرائم الإلكترونية في البلاد 48 ضعفًا. وفي العام الماضي، ارتُكبت 82% من حالات الاحتيال و76% من حالات السرقة عبر الإنترنت. وتجاوزت الخسائر المادية التي لحقت بالأفراد والكيانات القانونية تريليوني سوم.
كما ذُكر في العرض التقديمي، فإن الزيادة الحادة في الجرائم المرتكبة باستخدام تقنيات المعلومات تشير إلى ضرورة تحسين التشريعات الوطنية، وتعزيز المساءلة عن هذه الجرائم، ووضع معايير تحدد المسؤولية عن الأشكال الجديدة للجرائم الإلكترونية. كما تم التأكيد على أهمية تشديد العقوبات على الجرائم في مجال تقنيات المعلومات، وكذلك على عمليات الاحتيال الهرمي التي تؤثر على أعداد كبيرة من المواطنين.
لزيادة المسؤولية الشخصية للمواطنين عن استخدام أدوات الدفع الإلكتروني وأرقام المشتركين المسجلة بأسمائهم، تم اقتراح إنشاء مسؤولية إدارية وجنائية للسماح باستخدام أدوات الدفع الإلكتروني والمحافظ المشفرة وبطاقات SIM والحسابات الإلكترونية المسجلة بأسمائهم في ارتكاب الجرائم الإلكترونية.
أشار العرض التقديمي إلى أن الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مرافق البنية التحتية الحيوية للمعلومات، والقادرة على إحداث عواقب وخيمة وأضرار مادية جسيمة، باتت ذات طابع عالمي، كما أنها تُلاحظ داخل البلاد. وهذا يتطلب من الكيانات القانونية تعزيز حماية أنظمة معلوماتها باستمرار، مع مراعاة التهديدات الحديثة، وإيلاء اهتمام خاص لضمان الأمن السيبراني.
وفي هذا الصدد، تم اقتراح فرض مسؤولية إدارية على الكيانات القانونية لعدم الامتثال لمتطلبات أمن المعلومات والأمن السيبراني، بغض النظر عما إذا كانت هناك أي عواقب أم لا.
لوحظ أن هذا ينطبق أيضاً على البنوك التي تقدم خدمات مالية عن بُعد، والتي تحتاج إلى تحسين حماية أنظمتها وأمنها باستمرار لمنع الاحتيال. فعلى وجه الخصوص، في السنوات السابقة، وبسبب ثغرات في أنظمة ثلاثة بنوك، تكبّد 3025 عميلاً خسائر مادية بلغت 17 مليار سوم.
وبناءً على ذلك، تم طرح مبادرة لتحديد المسؤولية القانونية للبنوك التجارية ومشغلي أنظمة الدفع ومنظمات الدفع عن الأضرار المادية الناجمة عن الجرائم الإلكترونية الناتجة عن عدم امتثالهم لمتطلبات أمن المعلومات والأمن السيبراني.
كما لوحظ خلال العرض أن أشكال وأساليب الجريمة المنظمة آخذة في التغير. وتم التأكيد على أن العقوبات الحالية غير فعّالة بما يكفي ضد أعمال الشغب التي ترتكبها جماعات منظمة تتجاهل علنًا قواعد السلوك العام وتُظهر معارضة للقانون، بما في ذلك من خلال عرض أو استخدام الأسلحة النارية، وتكرار الجرائم، ومقاومة ممثلي السلطة أثناء تأديتهم واجباتهم في حفظ النظام العام.
علاوة على ذلك، لوحظت مؤخراً حالات تنظيم سري لمعارك قتالية غير قانونية وفنون قتالية مختلطة يشارك فيها شباب. وفي الوقت نفسه، لوحظ أنه حتى الآن لم تُسنّ أي تدابير للمساءلة القانونية عن هذه الأفعال.
وفي هذا الصدد، تم التأكيد على أن الوقت قد حان لإدراج أحكام في التشريعات تهدف إلى منع مثل هذه التهديدات، ومكافحتها بلا هوادة، والقضاء على هذه الظواهر.
تم اقتراح إدخال قواعد تنص على المسؤولية الجنائية عن إنشاء جمعية إجرامية بغرض ارتكاب جرائم خطيرة، وخاصةً الجرائم الخطيرة، وعن تمويل هذه الجمعيات، وعن المساعدة في إخفاء الجرائم التي ترتكبها هذه الجماعات، فضلاً عن تنظيم وإدارة مسابقات رياضات قتالية غير قانونية. إضافةً إلى ذلك، تم اقتراح تشديد العقوبات على الشغب، وفرض المسؤولية الإدارية على المشاركة في مسابقات رياضات قتالية منظمة بصورة غير قانونية.
تضمن العرض التقديمي مسودات قوانين تهدف إلى مكافحة الجرائم المرتكبة باستخدام تكنولوجيا المعلومات، فضلاً عن تعزيز آليات القانون الجنائي لمكافحة الجريمة المنظمة والجريمة في الأماكن العامة.
وافق الرئيس الأوزبكي على المقترحات المقدمة وأصدر التعليمات ذات الصلة إلى المسؤولين المعنيين.









