عرب وعالم

وزير الخارجية الألماني الأسبق يعارض امتلاك بلاده قنبلة نووية

0:00

أعرب وزير الخارجية الألماني الأسبق يوشكا فيشر، عن معارضته امتلاك ألمانيا قنبلة نووية خاصة بها.

وقال السياسي، من حزب الخضر، في تصريحات لصحيفة “تاجس شبيجل” الألمانية: “سأعد ذلك خطأ كبيرا إذا نظرت ألمانيا إلى التسلح النووي باعتباره تحديا وطنيا… على أوروبا أن تقوم بذلك، لأن الضمانة الأمريكية للحماية باتت غير مؤكدة اعتبارا من الآن… لا ينبغي لألمانيا أبدا أن تتحرك بمفردها مرة أخرى، أبدا. نحن بحاجة إلى شركائنا الأوروبيين”.

وأضاف فيشر أن امتلاك ألمانيا قنبلة نووية سيكون من الصعب تمريره من منظور القانون الدولي، حيث إن هناك حدودا واضحة لإعادة التسلح النووي، سواء في معاهدة “اثنان زائد أربعة” التي مهدت الطريق للوحدة الألمانية أو بوجه عام بموجب معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وفي المقابل، دعا البريجادير جنرال فرانك بيبر إلى النظر في هذا الخيار على خلفية تدهور العلاقة مع الولايات المتحدة والتهديد الذي تمثله روسيا، وقال في تصريحات لمجلة “شتيرن” الألمانية: “ألمانيا بحاجة إلى أسلحة نووية تكتيكية خاصة بها”.

ومع ذلك، أكد بيبر – الذي يشغل أيضا منصب مدير التخطيط الاستراتيجي في أكاديمية القيادة بالجيش الألماني – أنه يدلي بهذه التصريحات بصفته الشخصية وكمواطن، نظرا لحساسية الموضوع.

كما طالب هارالد بيرمان، رئيس مؤسسة “بيت التاريخ” في بون، بطرح هذه المسألة للنقاش، وقال في تصريحات لنفس المجلة: “المسألة النووية هي جوهر السيادة الوطنية لأي دولة. وعلى ألمانيا أيضا أن تطرح هذا السؤال… الأمر يتعلق بوجود جمهورية ألمانيا”.

وثار الجدل حول هذه القضية منذ فترة، لكنه اكتسب زخما جديدا عقب التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السياسة الخارجية.

وقال فيشر: “كانت الولايات المتحدة تمثل وعدا كبيرا بالحرية. هذا انتهى”، مؤكدا أنه يتعين على أوروبا نتيجة لذلك أن تبني قوتها وأن تصبح عاملا فعالا في سياسة القوة، وأضاف: “لم أكن لأتخيل يوما أن أقول ذلك”.

زر الذهاب إلى الأعلى