صفوت عباس يكتب: ( قسم _ لو يعلمون _ عظيم )

” اقسم بالله العظيم ان احافظ مخلصاً علي النظام الجمهوري، وان احترم الدستور والقانون، وان ارعي مصالح الشعب رعايه كامله، وان احافظ علي استقلال الوطن ووحده وسلامه اراضيه”.
لا تنعقد عضويه من فاز بانتخابات مجلس النواب او تم تعيبنه فيه الا باداء القسم السابق
القسم يحوي كلمات قليله لكنه بمحتوي ضمني عظيم ومسئوليات جسام عظام تقع علي من يؤديه بقلب وعقل وضمير سليم.
القسم عهد بكلمه ببن من يؤديه والله سبحانه وتعالي وفي معني الكلمه اورد الراحل المرحوم عبد الرحمن الشرقاوي في رائعته مسرحيه “الحسين ثائرا” علي لسان الحسين رضي الله عنه
عندما طلبت منه كلمه البيعه.
الكلمة لو تعرف حرمة
زاد مذخور
الكلمة نور
وبعض الكلمات قبور
بعض الكلمات قلاع شامخة
يعتصم بها النبل البشري
الكلمة فرقان بين نبي وبغي
مسئوليه جباره تقع علي عاتق من يؤدي القسم فلو انه ابر بالحفاظ علي النظام الجمهوري وحفظ الدستور وحافظ علي استقلال الوطن ووحده وسلامه اراضيه………………… هل سيحترم القانون كليا والاصعب هل سيبذل جهده في اطار صلاحياته الدستوريه والقانونيه التي تحققها صفته كنائب برعايه مصالح الشعب رعايه كامله ام ستحول قدراته المتواضعه ونوازع نفسه من العمل لاجل تلك المصالح العريضه والتي يمكن انجاز جانب كبير منها في اطار التشريع والرقابه لانها بادوار ليست قليله في تصحيح قوانين تخنق التعليم والصحه والتموين والتوظيف والحياه العامه للشعب ثم ضبط وتصحيح الاداء الحكومي وتصويبه وتدقيقه ودفعه باتجاه مصالح الشعب وموائمتها مع ظروف وامكانات الدوله والتوفيق ما امكن بينهما
هل ان تاتي عضويه من يؤدي القسم عبر خروقات تحول دون نزاهه الاقتراع ومثاليته وتزييف اراده الناخب واللعب بحيل لاتجوز قانونيا وانسانيا يعتبر نوعا من الحنث المقدم بالقسم فمن اتي بطريق باطل لن يبر بقسم صحيح وانما سيؤديه لفظا لاقلبا لانه بضمير مغاير ونيه بها عوج وقلب غير سليم وهو ما مايماثل الصدفه التي تغاير الحقيقه مثل ماجسدته الدراما المصريه في فيلم “معالي الوزير” للرائعين الراحلين سمير سيف ووحيد حامد واحمد زكي الذي جسد من وضعته الصدفه ليقول القسم فتمتم في نفسه بقسم اخر “اقسم بالله العظيم أن احترم هذه الصدفه ان احترم هذه الغلطة التي جعلتني…… و ان احسن استغلالها و ان احافظ مخلصا على ثبات اقدامي و سلامة منصبي ” والامر في الموقف لايخلو من كوميديا الموقف وخيال السينما.
لايترشح احد للبرلمان قسرا او بغير رغبته انما يختار ذلك بكامل ارادته وموفور نيته مدفوعا برغبات اما لصالح الشعب كممثل عنه او لصالح نفسه ليحقق وضعا افضل اجتماعيا ومكانه مجتمعيه _ في اطار وعي عام يعلي ويعظم مكانه النائب ويحيطه ببريق _ او اي شيئ اخر، ان الترشح هو اختيار للامانه يصدق فيه قول الحق سبحانه وتعالي ” إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا”.
هل من لايستطيع حفظ كلمات القسم القليله والتي تردد علي مسامعنا مئات المرات وفي محافل عديده او من علي الاقل لايتتعتع ويتلعثم فيه ويجيد قراءته بصوره صحيحه دون خطا مثل ماحدث من اخطاء اداء القسم في اول دورات مجلس برلماني انعقذ من شهور _هل _ هو بالأساس اهل للقسم ومؤهل للابرار به.
ان صلب الابرار بالقسم بخلاف نزاهه الطريق الذي اوصل اليه وطهارته ان يتجاوز من يؤديه بقلبه وعقله ويده كل مايمكن ان يدنسهم وان يرتفع فوق نفسه ومحيطه الضيق الي رحاب وطنه وشعبه وان يكرس ايامه ولياليه ساعيا في دأب ليستشعر هموم وطنه ومواطنيه ان لم يكن مستشعرها من قبل ويكد ويجد ساعيا لازالتها وان يؤدي بجداره تامه امانته التي اختار حملها.
امنيات ان يكون قسم نوابنا المحترمين لهم ولنا ولبلدنا (نورا) لاقبورا لاظلما وجهلا.










