صفوت عباس يكتب : (بديل ارخص للصحه)!!

عندما يكون تجاوز الالم هو الشاغل وعلاج الوجع هو الأولي وعندما تكون عافيه تحمل صاحبها علي المحك يكون ان لاتستطيع دفع الالم وعلاج الوجع هو كل الاوجاع والسقم المميت.
يالمصادفه علي فيسبوك مررت علي عده جروبات تحمل اسما واحدا ( بدائل ارخص للادويه) يصل اعضاء بعضها الي مئات الالاف وهي نشطه النشر عليها بشكل يومي واللافت للنظر ان كثيرا ممن ينشرون يكونوا باسم مجهول الهويه واغلب المنشورات تحمل استفسارا يكاد يتكرر وهو (مطلوب اسم بديل ارخص لدواء كذا!)..
باي حال يمكن ان تكون الميديا معبرا عن حاله موجوده وبابسط ادوات تحليل مضمون الوسيله والرساله المعروضه نجد ان هناك انينا واضحا مفاده تضرر والم من ارتفاع اسعار الادويه عندنا الامر الذي حدا بالناس ليبحثوا عن بدائل ارخص لعلاجهم وبصوره تستتر تحت اسم مجهول تفاديا لحرج اظهار الاسم وربما حاله تعفف عند السائلين.
حسب تصريحات د. خالد عبد الغفار وزير الصحه
للاعلامي اسامه كمال في مطلع ٢٠٢٥ فان حجم سوق الدواء في مصر يبلغ ٣٠٠ مليار جنيه والرقم حسب تصريحات اخري لمسئولين بنهايه العام قد يصل الي ٣٥٠ مليار جنيه، وذكر الوزير ان مصر تنتج حوالي ٩١٪ من احتياجاتها الدوائيه
تصريحات لمسئولين اخرين كشفت ان المشكله تكمن في ان مستلزمات التصنيع الدوائي (مواد خام فعاله او حامله ومستلزمات تعبئه وتغليف) تصل الي ٩٥٪ بالنسبه للمواد الفعاله _ وهنا مصدر المشكله_ التي ادت لارتفاع اسعار الادويه بعد تبني سياسه سعر الصرف المرن (التعويم) للعملات الاجنبيه والذي تضاعف عده مرات مما شكل ضغطا علي السعر مع ارتفاع اسعار التشغيل والتوزيع وباقي مكونات السعر ومع الرسوم الجمركيه علي الوارد.
اذا ارتفاع اسعار الادويه حسب اليات السوق والتضخم العالمي وعجز موارد النقد الاجنبي.
القادم الجديد الي المنظومه الصحيه في بعض محافظات مصر وهو التامين الصحي الشامل وحسب معايشه وماتحمله تعليقات المنتفعين _فشلت _ المنظومه الجديده في ان تكون معينا للمنتفعين ولم تقدم الا مبان حديثه مع سقوط اداري كامل في جانب اداره الموارد البشريه ومالي في عدم توفير الادويه للحالات بامراض مزمنه، كما قدمت مجموعه معقده من الإجراءات والتسجيل لاتصلح ابدا ان تكون في مجال حيوي كالصحه.
منظومه التامين الصحي الشامل ساهمت في زياده الاحساس بارتفاع اسعار الادويه حيث جرفت جيوب المنتفعين باشتراكات ضخمه حرمتهم من مورد مالي كان يواجه ارتفاع اسعار الادويه ولو جزئيا وجعلت المنتفعين يلجأون لتسول مستتر بالبحث عن الارخص من الدواء ويترحمون علي منظومه التامين الصحي السابقه التي كانت الي حد كبير مرضيه لهم.
ان نبحث عن بدائل ارخص للادويه فهذا مؤشر خطر بان صحه المواطن البسيط اصبحت في مجال مساومه السوق _الامر _ الذي يشكل علامه لابد ان نتوقف عندها بحلول غير نمطيه قد يكون احدها دعم سعر الدواء وان كان شبه مستحيل فليكن بترشيد عمل مؤسسات مقدمي الخدمه الطبيه وابعادها عن ممارسات الروتين البليد لينجو الناس من البحث عن بدائل ارخص لصحتهم او الموت الما.










