صفوت عباس يكتب : العراق يختار سوداني الاعمار والتنميه

٤٥ عاما والعراق يتلظي بنيران الحروب والانقياد والمؤامره والتشرزم الطائفي والاتهام بالمروق والميليشيات وتدهور البني التحتيه والخدمات واتهامات الفساد والفشل الحكومي والجماعات الارهابيه وحروب الوكاله.
الاعوام ١٩٨٠ : ١٩٨٨ وقع العراق في حرب الخليج الاولي مع ايران والتي اهلكت الحرث والنسل وما ان افضت الي لاشيء الا الدمار والقتل حتي قامت في ١٩٩١ حرب الخليج الثانيه التي واجهت فيه تحالفا دوليا عربيا بقياده الولايات المتحده لتحرير الكويت اثر احتلال العراق لها،
في العام ٢٠٠٣ قادت الولايات المتحده تحالفا جديدا لاسقاط نظام صدام حسين علي وقع اتهامه بتصنيع نووي افضي الي ضياع العراق العربي الموحد ليولد عراق التصنيف الطائفي ودستور المحاصصه الذي قسم السلطات الي رئاسه كرديه ورئاسه وزراء شيعيه ورئاسه برلمان سنيه.
الشيعة انقسموا سياسيا لتيران كبيران الاول يقوده مقتدي الصدر بهويه دينيه تكرس لمرجعيه النجف لا قم ومناوئه صريحه لقياده ايران للشيعه والثاني يقوده عمار الحكيم ولكليهما مليشياته علاوه علي عده كيانات شيعيه اخري
تفرق الأكراد بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بقياده مسعود برزاني وانشق عنه الاتحاد الوطني الكردستاني بقياده جلال طالباني وبخلفيات قوميه كرديه كما وجدت احزاب بخلفيات اسلاميه ويساريه. ومثلهم السنه وابرز كتلهم يقوده محمد الحلبوسي رئيس البرلمان الاسبق.
منذ سقوط صدام حسين وحتي الان تعاقبت علي العراق حكومات ائتلافيه برئاسه شيعيه تتشكل وفق نتائج الانتخايات البرلمانيه.
لم تستطع الحكومات العراقيه بعد صدام من نفض اثار الحروب والتمزق والوصول لعلاج الآم المواطن واصلاح البنيه الاساسيه وتبرئه نفسها من الانقياد لطهران وممارسه الفساد، وينضووا جميعا لتحقيق اغلبيه برلمانيه في (الاطار التنسيقي) وابرز عناصره نوري المالكي رئيس الوزراء الاسبق.
محمد شياع السوداني اخر رئيس وزراء عراقي وحسب مشاهده متابع عادي قدم انجازا علي مستوي العلاقات العراقيه العربيه عموما وتعامل كرجل دوله يهدف انتشال دولته من بؤره حروب الوكاله والصراعات الاقليميه المتاجهه في المنطقه وربما نجا بالعراق ان يكون طرفا في صراع ايران _اسرائيل والموالاه التامه لايران ، وربما قدم فعلا تنمويا لاعاده بناء العراق.
في الانتخابات العراقيه الاخيره قاد السوداني تحالف (الاعمار والتنميه) تكون من قوي شيعيه متعدده وقدم برنامجا يتعهد بالعمل والخدمة والحفاظ على كيان مؤسسات الدولة وسيادتها، وتوفير أسباب التنمية المستدامة، واستكمالاً لنهج الإعمار والإصلاح.
ربما تلمس الشارع العراقي صدق البرنامج استنادا الي تجربته مع قياده السوداني للحكومه الحاليه وعليه حقق تحالف السوداني اكبر النتائج التي تدعم تصدره لقياده الحكومه القادمه حسب التحالفات البرلمانيه.
هل يستطيع السوداني تجاوز تحكمات الاطار التنسيقي لتشكيل الحكومه وهل يستطيع تكوين تحالف مع السنه والاكراد يتجاوز به الحاجه للاطار لينال اغلبيه برلمانيه لتشكيل الحكومه.
الشعب العراقي الذي عاني كل الاوجاع اختار من يدعم علاج الامه ويكرس لحل مشاكله ويصون دولته .. وهكذا تستفيق الشعوب علي امال أوطانها.










