مقالات الرأى

مهرجان فينسيا صوت هند رجب ويطالب بوقف العدوان على فلسطين فى مظاهرة حب خالدة

بقلم :أنس. الوجود رضوان

تحولت السينما العالمية في الآونة الأخيرة إلى ساحة دفاع عن القضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. لم تعد المهرجانات مجرد مناسبات للإحتفاء بالإبداع، بل أصبحت منصات تُرفع فيها أصوات الشعوب المقهورة.

شهد مهرجان فينسيا السينمائي الدولي حدثاً استثنائياً بعرض فيلم صوت هند رجب

للمخرجة التونسية كوثر بن هنيه. الفيلم وثّق مأساة الطفلة الفلسطينية هند رجب، التي لقيت حتفها تحت القصف بعد أن استنجدت بفرق الإنقاذ في مكالمة مؤثرة هزت الضمير العالمي.
العمل حظي بترحيب غير مسبوق، إذ وقف الحضور لأكثر من 23 دقيقة يصفقون ويهتفون “فلسطين حرة”، بينما ارتفعت الأعلام الفلسطينية في القاعة.

لم يقتصر الأمر على قاعات العرض، فقد خرج الآلاف في شوارع ليدو، حيث يقام المهرجان، ليهتفوا ضد العدوان ويطالبوا بوقف الحرب على غزة. بدا المشهد وكأن الفن امتزج بالسياسة، لتصبح المدينة كلها منبراً يصرخ بالعدالة.

الفيلم حظي بدعم إنتاجي من نجوم عالميين، ما منح القضية الفلسطينية زخماً غير مسبوق في الإعلام الدولي. كما أعلنت تونس ترشيح الفيلم لتمثيلها في جوائز الأوسكار، وهو ما يفتح الباب أمام الصوت الفلسطيني ليصل إلى أوسع المنصات العالمية.

أثبتت الأحداث أن السينما ليست ترفيهاً فحسب، بل سلاح ثقافي قادر على مواجهة التعتيم الإعلامي وكسر الحصار. الأفلام التي تحمل صوت فلسطين تعيد التذكير بأن معاناة شعب تحت الاحتلال يجب ألا تغيب عن الضمير العالمي، وأن المبدعين قادرون على تحويل الألم إلى ذاكرة خالدة
بين عدسات الكاميرات وصيحات الجماهير، ارتفعت فلسطين في قلب فينسيا. لتؤكد السينما مرة أخرى أنها مرآة للإنسانية، وأنها قادرة على أن تكون صوتاً للمظلومين، وصرخة بوجه العدوان، ورسالة أمل بأن العدالة لا بد أن تنتصر في النهاية.

أثبت مهرجان أن السينما ليست ترفيهاً فقط، بل منصة للتعبير عن الضمير الإنساني. وبين تصفيق الجمهور ودموع الحاضرين، برز صوت هند رجب كرمز للبراءة المهدورة، وذكّر العالم بأن الفن قادر على حمل قضايا الشعوب، وأن فلسطين ستظل حاضرة في قلب الشاشة الكبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى