نيابةً عن رئيس الوزراء.. وزير التعليم العالى يشهد احتفال سفارة ماليزيا بالقاهرة بعيدها الوطني
فاطمة بدوي

نيابةً عن حكومة جمهورية مصر العربية، شهد د. عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بعمل وزير الثقافة، فعاليات الاحتفال بالعيد الوطنى لماليزيا، وذلك بحضور د. أسامة الأزهرى وزير الأوقاف، والسفير داتو محمد طريد سفيان، سفير ماليزيا فوق العادة والمفوض لدى جمهورية مصر العربية، وعدد من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى مصر، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمسؤولين.
وأكد الوزير أن مشاركته فى الاحتفال بالعيد الوطنى لماليزيا تأتى نيابةً عن حكومة جمهورية مصر العربية، ناقلا تحيات رئيس الجمهورية والحكومة المصرية برئاسة د. مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء إلى السفير داتو محمد طريد سفيان، سفير ماليزيا لدى مصر، وإلى الشعب الماليزى الصديق وقيادته الرشيدة، ومعربًا عن خالص التهانى وأصدق التمنيات بمناسبة هذه الذكرى الوطنية التى تستحضر تأسيس الاتحاد الماليزى وتلاحم أبنائه فى نسيج وطنى واحد، متمنيًا لماليزيا دوام التقدم والازدهار، ولمسيرتها مزيدًا من الرفعة والرخاء.
وأكد قنصوة أن العلاقات المصرية الماليزية تجمعها أواصر تاريخية راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل، تمتد جذورها إلى ثلاثينيات القرن الماضى مع قدوم الطلاب الماليزيين لتلقى العلم فى الأزهر الشريف، الذى مثل ولا يزال جسرًا للتواصل الفكرى والروحى بين الشعبين، مشيرًا إلى أن هذه الروابط توطدت رسميًا بإقامة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين عام 1959، وتطورت على مدى العقود اللاحقة فى إطار من التفاهم المتبادل والحرص المشترك على دعم قضايا الأمتين العربية والإسلامية، وتعزيز التعاون فى المحافل الدولية والإقليمية، وفى مقدمتها منظمة التعاون الإسلامى، وحركة عدم الانحياز.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الماليزية شهدت زخمًا متزايدًا، ولاسيما فى نوفمبر 2024، بالتزامن مع مرور 65 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، خلال الزيارة الرسمية التى قام بها رئيس الوزراء الماليزى أنور إبراهيم إلى القاهرة، ولقائه بالرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، حيث جرى الاتفاق على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، مؤكدًا أن هذا الزخم تجدد مؤخرًا بلقاء الرئيس السيسى ورئيس الوزراء الماليزى على هامش قمة بريكس، وما أعقبه من إعلان الجانب الماليزى عن الاستعداد لاستقبال الرئيس السيسى فى زيارة رسمية إلى كوالالمبور، بما يعكس عمق الثقة المتبادلة وحرص قيادتى البلدين على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب
وأشار وزير التعليم العالى إلى التطور النوعى الذى تشهده العلاقات المصرية الماليزية فى مجال التعليم العالى، والذى يتجسد فى جهود جامعة الإسكندرية لإنشاء فرع لها فى العاصمة كوالالمبور، بما يمثل عند استكمال إجراءاته أول امتداد أكاديمى مصرى فى دول جنوب شرق آسيا، ويجسد رؤية مصر 2030 فى تدويل التعليم المصرى وتعزيز حضور الجامعات المصرية على الخريطة الأكاديمية العالمية، موضحًا أنه قاد شخصيًا ملف إنشاء الفرع خلال رئاسته السابقة لجامعة الإسكندرية، وزار كوالالمبور عدة مرات لهذا الغرض، مؤكدًا اعتزازه بهذا الجسر الأكاديمى بين البلدين، فضلًا عن تنامى أعداد الطلاب الماليزيين الدارسين بالجامعات المصرية، وفى مقدمتها الأزهر الشريف، بما يعكس الثقة فى منظومة التعليم والبحث العلمى المصرية، ويدعم بناء جسور جديدة من التواصل الإنسانى والمعرفى بين الشعبين الصديقين.
وبحكم قيامه بأعمال وزارة الثقافة، أكد د. عبدالعزيز قنصوة أن العلاقات الثقافية المصرية الماليزية تزخر بفرص واعدة للتعاون، فى ضوء ما تتمتع به ماليزيا من تنوع حضارى وثقافى ثرى، وما تمتلكه مصر من إرث حضارى عريق يمتد لآلاف السنين، بما يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات والفعاليات الثقافية والفنية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الثقافية فى البلدين، مشيرًا إلى تطلع مصر إلى مزيد من التعاون مع ماليزيا فى مختلف المجالات، وفى مقدمتها التعليم والبحث العلمى والثقافة والتجارة والاستثمار والسياحة، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين، ويعزز مكانتهما إقليميًا ودوليًا، ويدعم تطلعات قيادتى البلدين نحو بناء شراكة إستراتيجية شاملة تليق بعمق العلاقات التاريخية بينهما.
واختتم قنصوة تصريحاته بتجديد خالص التهنئة لماليزيا، حكومةً وشعبًا، بمناسبة عيدها الوطنى، متمنيًا لها دوام التقدم والرخاء، وللعلاقات المصرية الماليزية مزيدًا من التطور والازدهار فى مختلف المجالات، مؤكدًا تطلعه إلى أن يظل التعاون بين البلدين نموذجًا للشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
من جانبه، أعرب السفير الماليزى عن تقديره لمشاركة د. عبدالعزيز قنصوة فى الاحتفال بالعيد الوطنى لماليزيا، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية التى تجمع البلدين، وما تشهده من تطور متواصل فى ضوء الزيارات رفيعة المستوى، مشيرًا إلى أهمية مصر كشريك رئيسى لماليزيا، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الشعبين.
وأكد السفير الماليزى أن التعليم والثقافة يمثلان ركيزة محورية للعلاقات المصرية الماليزية، مشيدًا بما توفره مصر من فرص تعليمية للطلاب الماليزيين فى الأزهر الشريف والجامعات المصرية، مثمنًا جهود تعزيز التعاون الأكاديمى والبحثى، ومن بينها مشروع إنشاء فرع لجامعة الإسكندرية فى كوالالمبور، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل العلمى والثقافى، ويدعم بناء شراكة أكثر تكاملًا بين البلدين.










