عرب وعالم

مسئولون وأعضاء السلك الدبلوماسي يشاركون السفارة التركية احتفالها بعيد النصر بالقاهرة

كتب: حازم عبده

شارك حشد من المسؤولين والإعلاميين والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في القاهرة سفارة جمهورية تركيا حفل استقبالها بمناسبة عيد النصر التركي ويوم القوات المسلحة التركية، حيث شهد حفل الاستقبال حضور عدد كبير من سفراء الدول الصديقة، إلى جانب نحو 60 ملحقًا عسكريًا.
وخلال حفل الاستقبال، قرأ الملحق العسكري لسفارة تركيا في القاهرة، العميد طاهر أنجين بيلجين، رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمناسبة عيد النصر.
وأشاد السفير التركي في القاهرة، صالح موطلوشن شن، بالعلاقات المصرية التركية وما تشهدة من تطور وتقدم في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، لافتاً إلى المستوى المتقدم من التنيق بين البلدين لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد شن أن الروابط التاريخية والاحترام المتبادل بين تركيا ومصر يشكلان أرضية قوية لتطوير التعاون بين البلدين في المجالين العسكري والصناعي الدفاعي، مشددًا على أن جمع تركيا ومصر بين إمكاناتهما وقدراتهما عبر مشاريع مشتركة سيسهم أيضًا في الاستقرار والأمن الإقليميين.
وقال السفير التركي إن “تركيا تتعامل مع قضية الأمن والاستقرار من منظور ضرورة تعزيز الردع، وتتعامل مع القضايا الإقليمية بمفهوم التملك الإقليمي”، مشيراً إلى أن تركيا لا تنظر إلى أمنها من منظور القوة العسكرية وحدها، مؤكدًا إيمان بلاده بضرورة دعم الردع عبر الدبلوماسية، وأن القضايا الإقليمية تتطلب التملك الإقليمي والحوار والتعاون، وهو ما يكتسب أهمية أكبر في ظل مرحلة تواجه فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشرق البحر المتوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر تحديات أمنية وإنسانية مترابطة.
وقال السفير شن: “في ظل هذه البيئة، يكتسب تطوير العلاقات بين تركيا ومصر أهمية استراتيجية. فكلا بلدينا يمتلك قوات مسلحة كبيرة ومحترفة، وقدرات مهمة في مجال الصناعات الدفاعية، وقدرة فريدة على الإسهام في استقرار العديد من المناطق المجاورة. وهدفنا واضح: تحويل إمكاناتنا المشتركة إلى تعاون مؤثر يعود بالفائدة على البلدين ويدعم السلام الإقليمي”.
وأكد شن أن الزيارات المتبادلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وفرت إطارًا سياسيًا قويًا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن بلاده لا تزال ملتزمة بمبادئ حلف شمال الأطلسي، مشيرًا إلى رغبتها في انضمام مصر إلى اتفاقية مكة الموقعة مؤخرًا.
وأوضح أن عام 2026 شهد تطورات مهمة في العلاقات بين البلدين، ففي 4 فبراير، زار الرئيس رجب طيب أردوغان القاهرة وترأس مع الرئيس عبدالفتاح السيسي الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين تركيا ومصر.
وأشار إلى أن المجلس، الذي شهد من بين ما شهده توقيع الاتفاقية الإطارية العسكرية، وفر إطارًا سياسيًا قويًا للمرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن قيمة هذا التعاون تتجاوز المجال العسكري، إذ أعادت تركيا ومصر تأكيد مواقفهما المشتركة بشأن الحاجة إلى سلام عادل ودائم في فلسطين، وإيصال المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، ووحدة ليبيا والسودان واستقرارهما وسيادتهما، وسلامة أراضي الصومال، والأمن في البحر الأحمر.
وأكد أن البلدين دعما الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية وخفض التصعيد.
وقال شن: “لهذا السبب، فإن بلدين كبيرين تربطهما روابط تاريخية عميقة، تركيا ومصر، ينظران إلى تعزيز العلاقات التركية-المصرية باعتباره إحدى اللبنات الأساسية لنظام إقليمي أكثر استقرارًا، قائم على الثقة والتضامن والأمن والاستقرار والرخاء والسلام. والأهم من ذلك، أنه ينبغي أن يسود نظام إقليمي تحكمه ثقافة السلام، لا الحرب والهيمنة”.
وأشار السفير شن إلى أن العلاقات العسكرية بين تركيا ومصر شهدت في الفترة الأخيرة تطورات مهمة، لافتًا إلى أن الاتصالات رفيعة المستوى التي جرت في مجال الصناعات الدفاعية خلال الأشهر الأخيرة دعمت هذه العملية.
وأوضح أنه في سياق زيارة الفريق أشرف سالم زاهر، وزير الدفاع والإنتاج الحربي المصري، إلى تركيا في يوليو 2026، تمت زيارة منشآت شركات الصناعات الدفاعية التركية، كما تم توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تطوير إطار التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية.
وجدد السفير شن التهنئة للقوات المسلحة المصرية بمناسبة افتتاح مقر قيادة الأوكتاجون الاستراتيجية، الذي تم إنشاؤه بتوجيهات من الرئيس السيسي، تكريمًا ليوم النصر.

زر الذهاب إلى الأعلى