عرب وعالم

المسجد الكبير في كازاخستان…تحفة فنية معمارية اسلامية عالمية

كتبت: فاطمة بدوي

يُعد المسجد الكبير في أستانا، المعروف باسم المسجد المركزي في أستانا (مسجد أستانا الكبير)، أكبر مسجد إسلامي في كازاخستان وواحدًا من أكبر المجمعات الإسلامية الدينية في العالم.

تم الانتهاء من بنائه في عام 2022 وأصبح رمزاً رئيسياً للهوية الدينية والثقافية والمعمارية المعاصرة للبلاد.

نشأت فكرة بناء مسجد وطني كبير في سياق تطور كازاخستان المستقلة والسعي لتعزيز البنية التحتية الدينية.

بدأ البناء في النصف الثاني من العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين وانتهى في عام 2022. بعد افتتاحه، حصل المسجد على مكانة مركز ديني جمهوري، مما يعني أنه ذو أهمية وطنية ولا يخدم العاصمة فحسب، بل يخدم البلاد بأكملها.

يُعدّ المسجد مثالاً على العمارة الإسلامية المعاصرة، إذ يجمع بين الأشكال التقليدية والحلول الهندسية الحديثة. ويمكن القول أيضاً إنه، بالإضافة إلى كونه حلاً معمارياً، عمل فنيّ.

لا بد من زيارتها، لكنني سأحاول استحضار الشعور الذي تُثيره.
تتميز بقبة مركزية يزيد قطرها عن 60 متراً، وأربع مآذن مهيبة يبلغ ارتفاعها حوالي 130 متراً، وواجهة من الرخام الأبيض، ومجمع واسع يضم أماكن للصلاة داخلية وخارجية، وعناصر زخرفية مستوحاة من الخط العربي والزخارف الهندسية.

صُمم المبنى ليكون معلماً معمارياً بارزاً في أفق المدينة.

تم بناء الجزء الداخلي من المسجد بفكرة المساحة والضوء والتركيز الروحي.

يضم المسجد قاعة صلاة مركزية ضخمة، مزينة بثريات فاخرة ونقوش وزخارف عربية بديعة. ويحتوي المسجد على أماكن منفصلة للرجال والنساء، بالإضافة إلى أماكن مخصصة للتعليم الديني والفعاليات.

تم تصميم أنظمة الصوت والإضاءة خصيصاً للتجمعات الدينية الكبيرة.

يؤدي المسجد الكبير وظائف هامة، فهو المكان الرئيسي لصلاة الجمعة، وصلوات الأعياد، والمناسبات الدينية الكبرى، بما فيها رمضان وعيد الأضحى. كما يرمز إلى التطور الروحي لكازاخستان، ودور الإسلام في المجتمع المعاصر، والأهم من ذلك، وحدة مختلف المجموعات العرقية في البلاد. وإلى جانب وظيفته الدينية، يُعد المسجد مركزًا للتعليم الديني، والفعاليات الثقافية، والمبادرات العامة.

بعد أن أتيحت لي الفرصة لزيارة المسجد، انتابني الفضول لمعرفة، بالإضافة إلى المعلومات التي شاركتها معكم بالفعل، ما إذا كان هناك أي شيء مثير للاهتمام يتحدث عنه الناس وكيف ينظرون إليه.

يا للمفاجأة التي انتابتني عندما علمت كيف ينظر السكان المحليون إلى المسجد! فهم يقولون إنه مصمم ليكون مرئياً من أي مكان تقريباً في المدينة. كما يقولون أيضاً إن إضاءته المسائية تخلق جواً من “النور الروحي” على المدينة، وأن الرخام الأبيض “يعكس النقاء والبركة”.

لا يُعدّ المسجد في أستانا مجرد مكان للعبادة، بل هو رمز وطني ذو أهمية ثقافية ومعمارية بالغة. فهو يُمثّل حلقة وصل بين العمارة الإسلامية التقليدية والإنجازات الهندسية الحديثة، ويحتل مكانة هامة في الحياة الروحية والاجتماعية لكازاخستان.

زر الذهاب إلى الأعلى