عرب وعالم

ننشر رسالة تهنئة رئيس جمهورية طاجيكستان لشعبه بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر

كتبت: فاطمة بدوي

نشرت وسائل الإعلام الطاجيكية رسالة تهنئة رئيس جمهورية طاجيكستان امام على رحمن لشعبه بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر

وجاء نصها:

أيها المواطنون الأعزاء!

قبل واحد وثمانين عاماً، إلى جانب ملايين من ممثلي الدول والأمم الأخرى، تحرر العالم من وباء الفاشية بفضل بطولة وشجاعة وتصميم أطفال طاجيكستان، ويتم الاحتفال بهذا التاريخ كل عام كيوم النصر.

وبهذه المناسبة، أتقدم بخالص التهاني للمشاركين في الحرب، وقدامى المحاربين في المؤخرة، والشعب الطاجيكي النبيل.

يحتفل محبو السلام في معظم دول العالم بيوم النصر على الفاشية سنوياً، لأن الإنسانية، وخاصة في ظل الظروف المضطربة الحالية، تدرك بشكل متزايد قيمة السلام والهدوء والعدالة والإنسانية، وتعتز بذكرى الأعمال الصالحة لأسلافها الذين دافعوا عن حرية ومستقبل مشرق لأجيال اليوم.

شاركت في الحرب العالمية الثانية ما يقرب من 80 بالمائة من سكان العالم في ذلك الوقت، وأسفرت عن مقتل ملايين المدنيين.

منذ الأيام الأولى للحرب، شارك أطفال الشعب الطاجيكي بنشاط في معارك هذه الحرب، وقدموا مساهمتهم في ضمان تحقيق نصر تاريخي.

قامت طاجيكستان، التي بلغ عدد سكانها في بداية الحرب مليون ونصف المليون نسمة، بتعبئة أكثر من 300 ألف من أطفالها للقتال.

فقد أكثر من 100 ألف منهم حياتهم في ساحات المعارك الدامية، وبقي ما يقرب من 40 ألفاً في عداد المفقودين.

تقديراً لشجاعتهم وبطولتهم في الحرب العالمية الثانية، مُنح 58 ألف ضابط وجندي طاجيكي أوسمة وميداليات، وحصل 55 منهم على لقب “بطل الاتحاد السوفيتي” الرفيع لشجاعتهم وبسالتهم.

إن بطولة وتضحيات أطفال طاجيكستان تجسد المساهمة القيّمة لشعبنا في هذا النصر العظيم وضمان السلام والأمن العالميين.

لن تُنسى الذكرى الطيبة والتضحيات التي قدمها أولئك الذين لم يعودوا من الحرب، وسيظل الاحترام قائماً لقدامى المحاربين والعمال.

يجب أن أذكركم بأن مساهمة طاجيكستان مهمة ليس فقط في ساحة المعركة، ولكن أيضاً في المؤخرة.

عملت النساء والأطفال والبالغون، على الرغم من المعاناة والمشقة الناجمة عن الجوع وغيره من صعوبات زمن الحرب، ليلاً ونهاراً، مساهمين بمساهمتهم القيّمة في تحقيق النصر.

بينما كان شعبنا يعاني من نقص الغذاء وغيره من المنتجات الحيوية، أرسل الحبوب والطعام والملابس والمال إلى ساحة المعركة.

بالإضافة إلى ذلك، تم إرسال أكثر من 45 ألف من سكان طاجيكستان إلى مؤسسات صناعية في مناطق سوفيتية سابقة أخرى، وتم تجنيد معظمهم من هناك للقتال.

أيضًا، خلال سنوات الحرب، تم إعادة توطين أكثر من 100 ألف شخص – معظمهم من النساء والأطفال – من مختلف المناطق التي مزقتها الحرب إلى طاجيكستان، وأصبحت أرضنا بمثابة وطن ثانٍ لهم.

اليوم، وبعد مرور أكثر من 80 عاماً على نهاية الحرب الأكثر مأساوية وفظاعة في القرن العشرين، يمر المجتمع الدولي مرة أخرى بمرحلة معقدة وخطيرة للغاية.

إن العمليات الخطيرة بشكل خاص، بما في ذلك المواجهات الحادة بين القوى العالمية، والعمليات العسكرية والنزاعات المسلحة، وتصعيد التسلح السريع، والحروب “الهجينة” و”الباردة”، وتوسع الأنشطة التخريبية للمنظمات الإرهابية والمتطرفة، تعطل بشكل خطير الحياة السلمية والاستقرار والتنمية والتقدم لسكان الكوكب.

إن طاجيكستان، التي وقعت في دوامة حرب أهلية مفروضة بعد حصولها على الاستقلال، تدرك جيداً العواقب المأساوية والخطيرة لمثل هذه العمليات.

لذلك، فإننا نولي الأولوية لمسألة ضمان السلام والاستقرار والحياة السلمية في جميع أنحاء العالم، وندعم دائماً الحل السلمي لجميع النزاعات والخلافات.

وفي هذا الصدد، أود أن أذكركم بأن حماية الوطن، والحفاظ على السلام والهدوء، والاستقرار السياسي، وتعزيز الوحدة الوطنية والوعي الذاتي، وأسس الدولة الطاجيكية تعتبر واجباً مقدساً ومشرفاً على كل مواطن مطلع وشريف.

أعرب بثقة تامة عن أن شعبنا، وخاصة شبابنا الوطنيين والمخلصين لوطنهم، سيواصلون الحفاظ على النعم الثمينة للسلام والهدوء والوحدة والتضامن وتعزيزها، انطلاقاً من امتنانهم للاستقلال والحرية والوطنية والسيادة والاستقرار الكامل لبلادنا.

أتقدم مرة أخرى بالتهنئة للمشاركين في الحرب، وقدامى المحاربين العمال، وسكان البلاد بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين ليوم النصر، متمنياً لهم جميعاً الصحة والسعادة، وحياة مزدهرة، وسلاماً واستقراراً أبديين لطاجيكستان الحبيبة.

زر الذهاب إلى الأعلى