أخبار المحروسة

تفاصيل زيارة رئيس غرفة تجارة وصناعة بوخارست ورئيس مجلس الأعمال الروماني المصري إلى القاهرة

كتبت : فاطمة بدوي

قام إيوليو ستوكلوسا، رئيس غرفة تجارة وصناعة بوخارست ورئيس مجلس الأعمال الروماني المصري من الجانب الروماني، بزيارة رسمية إلى القاهرة في الفترة من 3 إلى 7 مايو 2026، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، وتنشيط الحوار المؤسسي، واستكشاف فرص جديدة للتعاون التجاري والاستثماري بين رومانيا وجمهورية مصر العربية.

نُظمت الزيارة بدعم من سفارة رومانيا في القاهرة ومكتب الترويج التجاري والاقتصادي (BPCE Cairo)، وبتنسيق من سعادة السفيرة أوليفيا توديريان، سفيرة رومانيا لدى مصر، والسيد جورج بيتروسان، المستشار التجاري في مكتب الترويج التجاري والاقتصادي، بالإضافة إلى دعم سفارة مصر في بوخارست.

تضمن البرنامج سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع المؤسسات الحكومية المصرية، ومجالس التصدير، ومنظمات الأعمال، وممثلي القطاع الخاص، وغطت قطاعات استراتيجية كقطاعات الزراعة، والكيماويات والأسمدة، وصناعة الأثاث ومعالجة الأخشاب، والخدمات اللوجستية، والطاقة، والبنية التحتية، والاستثمارات الصناعية، وحركة العمالة.

انطلق البرنامج الرسمي في 3 مايو 2026 باجتماع تنسيقي في سفارة رومانيا بالقاهرة، حيث رحّبت السفيرة أوليفيا توديريان والسيد جورج بيتروسان بالسيد إيوليو ستوكلوسا، واستعرضا جدول أعمال البعثة الاقتصادية. وأبرزت المناقشات الالتزام المشترك بتنشيط مجلس الأعمال الروماني المصري وتعزيز آليات الدعم المؤسسي لمجتمعات الأعمال في كلا البلدين. وستوفر الدورة الجديدة للجنة الاقتصادية المشتركة، التي تستضيفها مصر هذا العام، أفضل الفرص لتحقيق بعض النتائج الجديدة لهذا النمط من التعاون بين الشركات.

.

في 4 مايو 2026، شارك السيد ستوكلوسا في اجتماع مجلس الأعمال المصري الروماني، برئاسة الدكتور أحمد فؤاد السكري من الجانب المصري، وبدعم من جمعية الأعمال المصرية. وتركزت المناقشات على الموقع الاستراتيجي لرومانيا كبوابة إلى سوق الاتحاد الأوروبي، ودور مصر المتنامي كمركز إقليمي يربط بين أسواق أفريقيا والشرق الأوسط. وشملت القطاعات الرئيسية التي تم تحديدها بإمكانات تعاون عالية: الطاقة، والزراعة، وصناعة السيارات، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية.

وفي هذا السياق، أُولي اهتمام خاص للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تُعد من أكثر مشاريع التنمية الاقتصادية طموحًا في مصر. وقدّم الجانب المصري فرص الاستثمار التي توفرها المناطق الحرة الخمس عشرة العاملة حاليًا ضمن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث تتمتع دول مثل الصين والهند وتركيا بحضور صناعي قوي.

.
تناولت المناقشات إمكانية تطوير حضور اقتصادي وصناعي روماني مستقبلي في منطقة السويس، بما في ذلك تنظيم وفد استكشافي مستقبلي لتقييم فرص الاستثمار المتاحة والظروف التشغيلية.

وفي 4 مايو/أيار 2026، عقد الوفد الروماني اجتماعات رسمية في مجلس تصدير المنتجات الزراعية مع السيد عبد الحميد دمرداش، رئيس المجلس، والسيد هاني حسين، المدير التنفيذي، والسيد أحمد بدري، نائب المدير التنفيذي. وأكد الحوار على التكامل القوي بين القطاعين الزراعيين الروماني والمصري، بالإضافة إلى فرص الشراكات التجارية، ونقل التكنولوجيا، والتعاون اللوجستي، وتوسيع السوق.

في الخامس من مايو/أيار 2026، زار الوفد مجلس تصدير الكيماويات والأسمدة، حيث عُقدت مباحثات مع السيد محمد مجيد، المدير التنفيذي، والسيد يحيى المنشاوي، مدير تطوير الأعمال والتعاون الدولي، والسيد علي زعيم، عضو مجلس الإدارة. وتركزت الاجتماعات على تعزيز التعاون الاقتصادي في قطاعي الكيماويات والأسمدة، بما في ذلك الفرص المتعلقة بالفوسفات – وهو مورد استراتيجي لمصر – والدور المحتمل لرومانيا كبوابة إلى الأسواق الأوروبية. كما تم تسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية لميناء كونستانتا بالنسبة لميناء الإسكندرية، وذلك في إطار أوسع للربط اللوجستي والتجاري.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، التقى الوفد الروماني بممثلي مجلس تصدير الأثاث المصري لمناقشة فرص التعاون في صناعات معالجة الأخشاب والأثاث. وأكد الجانب المصري على أهمية رومانيا كمورد للأخشاب عالية الجودة المستخدمة في صناعة الأثاث والبناء.

خلال المناقشات، سلّط السيد جورج بتروسان الضوء على اختلاف توجهات التصميم في السوقين الروماني والمصري، مشيرًا إلى تفضيل رومانيا لتصميم الأثاث العصري مقارنةً بالأنماط الكلاسيكية السائدة في مصر. وأبدى الممثلون المصريون استعدادهم لتكييف منتجاتهم لتلبية متطلبات السوق الأوروبية. كما أكدت المحادثات على تنوع المنتجات الصناعية المصرية، بما في ذلك الأبواب المقاومة للحريق وأبواب الأمان.

واتفق الطرفان على تنظيم اجتماع عمل خاص في سبتمبر 2026 بين الشركات الرومانية والمصرية العاملة في قطاع الأثاث، بهدف تسهيل إقامة شراكات تجارية مباشرة وتحديد فرص تعاون ملموسة.

أكدت غرفة تجارة وصناعة بوخارست، على لسان رئيسها، خلال البعثة الاقتصادية، التزامها بدعم تدويل الشركات الرومانية، مع إيلاء الأولوية للسوق المصرية خارج الاتحاد الأوروبي. وقد فتحت المناقشات التي جرت خلال البعثة آفاقًا جديدة لمشاريع التعاون الثنائي، والاستثمارات المتبادلة، وتوسيع التبادل التجاري بين رومانيا ومصر.

وشدد الجانب الروماني على أهمية الحفاظ على حوار مؤسسي فعّال وعملي بين مجتمعات الأعمال، وغرف التجارة، ومجالس التصدير، والجهات الحكومية، للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية غير المستغلة بين البلدين.

وتمثل هذه البعثة الاقتصادية خطوة هامة نحو ترسيخ التعاون الاقتصادي بين رومانيا ومصر بما يتماشى مع الأولويات المشتركة الراهنة. كما تُسهم في تحقيق الهدف الأوسع المتمثل في زيادة التجارة الثنائية، وتدفقات الاستثمار، والتعاون الصناعي في السنوات القادمة. قبل مغادرة القاهرة، عقد الوفد الروماني اجتماعاً ختامياً مع سفير رومانيا، لتحديد أهداف المتابعة، مع اعتبار اللجنة الاقتصادية المشتركة المستقبلية حدثاً رئيسياً على جدول الأعمال الثنائي هذا العام، حيث يحتفل البلدان بمرور 120 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

زر الذهاب إلى الأعلى