منوعات وسوشيالالمرأة والأسرة

الامتحان ليس معركة.. كيف يساعد الأهل أبناءهم على تجاوز القلق؟

تظلّ أكبر أزمة بالنسبة لبعض الطلاب هي الرهبة الزائدة من فكرة الامتحان، وهي حالة تؤثر في قدرتهم على التحصيل، وتنعكس سلبًا على حالتهم النفسية وثقتهم بأنفسهم أثناء أداء الامتحان، فتحوّل الامتحانات من فرصة لإثبات ما تعلموه إلى مصدر قلق وضغط، ما يستدعي فهم أسباب هذه الحالة وسبل التعامل معها.

وتوضح الدكتورة بسمة سليم، في حديثها لـ«الشروق»، أسباب تلك الرهبة، إلى جانب استعراض طرق التعامل معها ودور الأسرة في دعم أبنائها ومساعدتهم على تجاوز هذا الخوف بثقة وهدوء.

أسباب التوتر من الامتحانات

قالت سليم إن بعض الطلاب يشعرون برهبة من الامتحانات أكثر من غيرهم، ويرجع ذلك إلى عوامل فردية تختلف من طالب إلى آخر، فهناك طلاب لديهم قابلية أكبر للاستثارة العصبية، كما يعاني بعضهم من اضطراب الشخصية الوسواسية أو التوتر الزائد، بالإضافة إلى وجود طلاب لديهم تشوهات معرفية تجعلهم يضخمون النتائج ولا يتقبلون أي إخفاق.

وأشارت إلى أن بعض أساليب التربية تسهم في تشكيل تلك الرهبة، فالتربية القائمة على المقارنة والضغط من الأهل، أو الحب المشروط بتحقيق نتائج مرتفعة، تجعل الطفل لا يشعر بقيمته إلا من خلال درجاته.

استراتيجيات تهدئة قلق الامتحانات لدى الطالب

وأضافت أن علاج هذه الحالة يكون من خلال تعديل الأفكار التي تؤثر في المشاعر والسلوك، عبر استبدال الأفكار السلبية المبالغ فيها بأخرى أكثر واقعية وهدوءًا، لأن هدوء التفكير ينعكس على الجسد ويخفف من حدة التوتر.

وأوضحت أن تمارين التنفس تعد من الوسائل الفعالة، مثل أخذ شهيق لمدة أربع عدات، ثم حبس النفس لأربع عدات، يليها زفير لمدة ست عدات، كما يسهم النوم الكافي والتغذية السليمة في تهدئة الجسم وتحسين القدرة على التركيز.

وأضافت أن تنظيم وقت المذاكرة والتدرب على نماذج امتحانات سابقة يساعدان في تعزيز الشعور بالسيطرة والاستعداد، كما تنصح ببدء الامتحان بالأسئلة السهلة، مع استخدام تمارين التنفس عند الشعور بالتوتر.

دور الأهل في تهدئة الطفل

وأوضحت أن للأهل دورًا محوريًا في تهدئة الطفل، من خلال تقديم الدعم النفسي عبر الاستماع إليه وتقدير مشاعره دون التقليل منها أو إنكارها، مع التأكيد له أن القلق في هذه المرحلة أمر طبيعي.

وأضافت أنه ينبغي طمأنة الطفل بأن الجهد المبذول هو الأهم، وليس الدرجات فقط، كما يمكن مساعدته في تنظيم جدول المذاكرة وتوفير فترات راحة مناسبة لتجديد النشاط.

وأكدت أنه إذا تطور القلق إلى نوبات هلع، أو رفض دخول الامتحان، أو ظهرت اضطرابات في النوم أو الشهية، يصبح من الضروري اللجوء إلى مختص نفسي لتقديم الدعم المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى