الغرفة المصرية الصينية تحيّي إنجازات التنمية في مصر وتعزز التعاون المصري الصيني
كتبت: فاطمة بدوى

تحتفل مصر اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء. وبهذه المناسبة، تتقدم الغرفة المصرية الصينية، نيابةً عن أبناء الجالية الصينية في مصر، بأحر التهاني إلى الحكومة المصرية والشعب المصري، وتعرب عن أسمى آيات التقدير والاحترام لشهداء القوات المسلحة والشرطة المصرية، وللقيادات الوطنية عبر الأجيال، الذين قدموا إسهامات عظيمة في استعادة الأرض وصون السيادة الوطنية.
في الخامس والعشرين من أبريل عام 1982، ارتفع العلم المصري فوق كامل أراضي شبه جزيرة سيناء، منهياً احتلالاً دام 15 عاماً، ومسجلاً محطة تاريخية خالدة أكدت أن السيادة المصرية لا تقبل المساس. وعلى مدار 44 عاماً، وتحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، حققت مصر نقلة نوعية كبرى، انتقلت خلالها من مرحلة «استعادة الأرض» إلى مرحلة «بناء الوطن»، حيث تشهد سيناء طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية والتنمية، وأصبحت نموذجاً حياً لنهضة الدولة المصرية الحديثة.
وتؤكد الغرفة المصرية الصينية تقديرها للموقف الثابت الذي يتبناه الرئيس السيسي بشأن «أن مصر لا تفرط فى ذرة من ترابها، ولا تقبل »، وكذلك لمواقفه الداعمة لرفض التدخلات الخارجية والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وتجمع مصر والصين، باعتبارهما حضارتين عريقتين، تجارب تاريخية متشابهة في الدفاع عن السيادة والكرامة الوطنية، وهو ما شكّل أساساً متيناً للصداقة بين البلدين.
ويأتي هذا العام متزامناً مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين. ففي عام 1956، أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الجديدة، فاتحةً صفحة جديدة من الصداقة والتعاون بين البلدين. وعلى مدار سبعة عقود، أثمرت الشراكة في إطار مبادرة الحزام والطريق عن العديد من الإنجازات البارزة، ومن بينها مشروعات العاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تعكس عمق التعاون العملي والمصالح المشتركة بين الجانبين.
إن العلاقات بين الدول تقوم على تقارب الشعوب، وتقارب الشعوب يبدأ من التواصل القلبي والإنساني. وستواصل الغرفة المصرية الصينية أداء دورها كجسر للتواصل، ورابط للمحبة والصداقة، من خلال توحيد جهود الجالية الصينية، وتعزيز التبادل الشعبي، ودعم التعاون العملي في مختلف المجالات، بما يسهم في دفع الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين نحو آفاق أرحب، وكتابة فصل جديد من الازدهار المشترك بين الحضارتين العريقتين.
الغرفة المصرية الصينية
على مدار التاريخ الحديث، عانت الأمة الصينية أيضًا من ويلات تمزق الوطن والعدوان الخارجي، لكنها ظلت متمسكة بثبات بمبدأ قدسية أراضيها ورفض المساس بسيادتها وكرامتها الوطنية. وبين هاتين الحضارتين العريقتين، تاريخ متشابه من المعاناة، كما يجمعهما ذات الكبرياء الوطني والروح الراسخة في الدفاع عن الوطن.
وقد أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في تصريح بالغ الدلالة:
“فقط الأمم التي قدمت تضحيات جسيمة وخاضت نضالًا بطوليًا، تستطيع أن تفهم الشعب الصيني بعمق وتدعمه بإخلاص.”
إن هذا التعاطف المتبادل والتفاهم العميق، الذي صاغته المعاناة المشتركة، يشكل الجذر الأعمق والأساس الأكثر صلابة للصداقة التقليدية بين الصين ومصر










