نيويورك تايمز: تصاعد الضغوط الأمريكية على العراق لفك الارتباط مع إيران

أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بأن الولايات المتحدة تصعّد ضغوطها على العراق لدفعه إلى الابتعاد عن إيران، في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مطالبة الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات ضد الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والتي نفذت هجمات استهدفت مصالح أمريكية داخل البلاد.
وكشفت الصحيفة، نقلًا عن مسؤولين عراقيين، أن واشنطن أوقفت تعاونها الأمني وتمويلها لبعض الأجهزة الأمنية العراقية، في خطوة تُعد من أبرز أدوات الضغط خلال الفترة الحالية.
ورغم امتناع وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق المباشر، أكدت أن الولايات المتحدة تطالب بغداد بإجراءات فورية للحد من نشاط الجماعات المرتبطة بإيران، بما يشمل كيانات يُعتقد بارتباطها بمسؤولين داخل الحكومة العراقية.
وخلال التصعيد الأخير، تعرضت السفارة الأمريكية في بغداد، وقاعدة عسكرية، ومطار يضم دفاعات جوية أمريكية لهجمات، عقب غارة استهدفت مقر إحدى الجماعات المسلحة وأسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.
وفي 9 أبريل، استدعت وزارة الخارجية الأمريكية السفير العراقي في واشنطن نزار الخير الله، وأدانت الهجمات الأخيرة، من بينها هجوم بطائرات مسيّرة استهدف محيط دبلوماسيين أمريكيين في بغداد.
وتزامن ذلك مع تحركات سياسية مرتبطة بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد في يناير بسحب الدعم الأمريكي للعراق حال عودة نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء، وهو ما رفضه المالكي واعتبره تدخلًا في الشأن الداخلي.
من جانبه، أكد مستشار الأمن القومي العراقي حسين علاوي أن تعليق الدعم الأمريكي سيستمر حتى تشكيل حكومة جديدة، مشيرًا إلى أن هذا التعليق قد يكون مؤقتًا، خاصة مع تراجع حجم المساعدات الأمنية إلى نحو 49 مليون دولار العام الماضي.
وفي السياق ذاته، حذّرت السفارة الأمريكية في بغداد من احتمال وقوع هجمات جديدة، وأوقفت خدماتها القنصلية، كما دعت المواطنين الأمريكيين إلى عدم السفر إلى العراق.










