سفير فنزويلا: الوعي الشعبي هو المفتاح والركيزة خلال هذة الأيام الحاسمة في تاريخ فنزويلا المعاصر
كتبت: فاطمة بدوي

عقدت سفارة فنزويلا البوليفارية بمصر لقاءً للاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين للانتفاضة الشعبية التي قادها أبناء وبنات فنزويلا من أجل “استعادة الكرامة الوطنية” واسترداد النظام الديمقراطي الذي الذي تعرض للانتهاك في أعقاب الانقلاب العسكري العابر والفاشل الذي نفذته قوى اليمين الفنزويلي في 11 أبريل 2002.
وأوضح ويلمر أومار بارينتوس، سفير فنزويلا البوليفارية بمصر، أن في الثالث عشر من أبريل، رفضت بلاده السماح بسلب ديمقراطيتها وسيادتها الشعبية، ونجحت في إنقاذ قائدها التاريخي: القائد هوجو شافيز فرياس، الذي اختُطف في 12 أبريل 2002 على يد ممثلي مجموعات رواد الأعمال بالتحالف مع ضباط عسكريين خونة للوطن سعوا للإطاحة بالحكومة الدستورية الشرعية، حيث خرجت قوى الشعب إلى الشوارع للدفاع عن الثورة البوليفارية، وللمطالبة باستعادة المسار الدستوري وإطلاق سراح الزعيم الفنزويلي، مؤكدًا أن الثورة البوليفارية تمكنت حينها من تجاوز هذه المحنة، وعاد الرئيس شافيز إلى قصر ميرا فلوريس (القصر الرئاسي)، حيث كان في انتظاره وزراؤه ومئات الآلاف من المتظاهرين.
ولفت بارينتوس إلى أن القائد الأعلى للثورة البوليفارية، عقب عودته، وجه رسالة إلى البلاد دعا فيها خصومه إلى التسامح والسلوك الديمقراطي، وطالب باحترام الدستور والإرادة الشعبية.
ونقل السفير كلمة القائد شافيز التي قالها برؤيته الثاقبة كرجل دولة: “لقد وصل الشعب إلى ميرا فلوريس لكي لا يغادرها أبدًا”.
وأكد ويلمر أومار أن شعب فنزويلا يواصل في تأكيد رفضه لنهج الانقلابات، ويرفع صوته معبرًا عن رغبته في السلام، داعمًا للثورة البوليفارية، ومطالبًا بإطلاق سراح الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، وفي الوقت ذاته يدعم الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريجيز، في جهودها الحثيثة لضمان استقرار البلاد وحسن سير مؤسسات الدولة الفنزويلية.
وأفاد أن القيادة السياسية الفنزويلية التي ترسخت منذ عام 1999، واصلت بكل كدٍّ وعزيمة إرساء مبادئ الثورة البوليفارية، ونجحت دون كلل في الحفاظ على سلام واستقرار البلاد.
وقال ويلمر أومار بارينتوس، سفير فنزويلا بمصر: “إن الأحداث التاريخية في الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من أبريل 2002، قد منحت بلدًا بأكمله القوة؛ بلدًا لا يزال صامدًا في ساحة النضال، يصارع وينتصر على الشدائد، ويمضي قدمًا لتحقيق السلام والرفاه والسعادة التي يستحقها.”
وختم حديثه قائلًا: “فلنُبقِ توجيه ‘شافيز’ حيًا في وجداننا: وتذكروا، أن لكل يوم حادي عشر.. يوم ثالث عشر (مثل شعبي فنزويلي نبت من تلك الأحداث). وكما ثبت بالدليل القاطع، كان الوعي الشعبي هو المفتاح والركيزة خلال تلك الأيام الحاسمة في تاريخ فنزويلا المعاصر.”










