أخبار المحروسة

دسوق تستغيث.. احتلال الأرصفة بالباعة وضجيج مكبرات الصوت يرهق المواطنين

كتب: محمد شاهين

0:00

رصدت جبهة شباب الصحفيين جانبًا من المعاناة اليومية التي يعيشها أهالي مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، حيث تتزايد مظاهر الفوضى في الشوارع بشكل يثير القلق، نتيجة انتشار الباعة الجائلين بلا تنظيم، واستخدام مكبرات الصوت المزعجة، وانتشار التكاتك بشكل عشوائي، فضلًا عن ظاهرة الكلاب الضالة وتراكم القمامة في عدد من الشوارع الداخلية.
وقال هيثم طواله نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية ورئيس جبهة شباب الصحفيين:
إن زيارتي الأخيرة إلى مدينة دسوق كشفت أن شوارع المدينة وأرصفتها تحولت إلى مسرح مفتوح للباعة الجائلين الذين ينتشرون في كل مكان دون أي تنظيم واضح، حيث يفترشون الطرق والميادين ويغلقون مساحات واسعة من الشوارع، ما يؤدي إلى اختناقات مرورية يومية ويعطل حركة المواطنين والسيارات على حد سواء.
وأضاف طواله أن كثيرًا من هؤلاء الباعة لا يكتفون بعرض بضائعهم، بل يعتمدون على مكبرات صوت مرتفعة تجوب الأحياء بعد صلاة الفجر وحتى ساعات متأخرة من الليل، في مشهد يومي مزعج. أصوات متكررة وصاخبة تخترق المنازل وتتحول إلى مصدر إزعاج دائم للأهالي، خاصة المرضى وكبار السن والأطفال الذين يحتاجون إلى الهدوء والراحة.
وأكد أن هذه الضوضاء المستمرة أصبحت سببًا مباشرًا في التوتر والإرهاق النفسي لدى كثير من المواطنين، خصوصًا مع استمرارها لساعات طويلة دون أي ضوابط أو رقابة حقيقية.
أما التكاتك، فقد تحولت إلى ظاهرة أخرى تثير القلق في شوارع دسوق، إذ يتزايد عددها بشكل لافت حتى باتت في بعض المناطق أكثر من عدد السيارات والمارة، ويقود كثير منها صبية صغار في السن دون تراخيص أو خبرة كافية، الأمر الذي يؤدي إلى مشاجرات متكررة وحوادث شبه يومية.
والأخطر من ذلك أن نسبة كبيرة من هذه التكاتك تسير دون لوحات أرقام، ما يجعل محاسبة المخالفين أو المتسببين في الحوادث أمرًا بالغ الصعوبة.
ولا تتوقف معاناة الأهالي عند الضوضاء والزحام فقط، فهناك أيضًا انتشار واضح للكلاب الضالة في عدد من الشوارع والمناطق السكنية، حيث تحولت بعض الأماكن إلى تجمعات لقطعان من الكلاب التي تتجول بحرية، ما يثير الخوف بين الأطفال وكبار السن، خاصة في فترات الليل.
كما أصبحت القمامة في بعض الشوارع الداخلية عنوانًا لمشهد يومي يسيء إلى الشكل الحضاري للمدينة، ويزيد من معاناة السكان.
ويتساءل أهالي دسوق اليوم:
أين التنظيم؟ وأين الرقابة؟ وأين حق المواطن في شارع منظم وبيئة هادئة وآمنة؟
إن ما يحدث في شوارع دسوق لا يليق بمدينة عريقة لها تاريخها ومكانتها، فالفوضى إذا استمرت بلا مواجهة تتحول إلى واقع يومي يرهق المواطنين ويؤثر على جودة حياتهم.
ويبقى الأمل معقودًا على تحرك سريع من الأجهزة التنفيذية لوضع حلول حقيقية لهذه الأزمات، تبدأ بتنظيم عمل الباعة الجائلين، ووضع ضوابط صارمة لاستخدام مكبرات الصوت، وإعادة الانضباط لحركة التكاتك بإلزامها بالتراخيص واللوحات المعدنية، إلى جانب وضع خطة فعالة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة وتحسين منظومة النظافة.
فحق المواطن في الهدوء والأمان داخل مدينته ليس رفاهية… بل حق أساسي لا يجوز التفريط فيه.

زر الذهاب إلى الأعلى