فنون وابداع

عبير صبري تفتح قلبها وتكشف أسرارها بعد الانفصال: “هذا هو عقابي لأي شخص أذاني”

كتب : عبدالله محمد

في لقاءٍ اتسم بالصدق والجرأة، حلت الفنانة عبير صبري ضيفة على برنامج “منا وفينا” مع الإعلامية هبة حيدري عبر قناة المشهد، حيث خاضت في تفاصيل حياتها الشخصية والفنية، متحدثة لأول مرة عن معاناتها النفسية بعد الانفصال، وعلاقتها الملتبسة والمتينة في آن بشقيقتها مروة صبري، ومواقفها من قضايا الوسط الفني.

اعترفت عبير صبري بأنها فضلت الصمت والابتعاد عن الأضواء لعدة أشهر بعد إعلان انفصالها، موضحة أنها لم تكن جاهزة نفسياً لمواجهة الواقع الجديد. وكشفت الفنانة عن تفاصيل قاسية مرت بها خلال تلك الفترة، قائلة: “كنت في حالة نفسية صعبة جداً، عانيت من نوبات هلع (Panic Attacks) ووصلت لمرحلة عدم القدرة على النظر في المرآة لأنني لم أكن أعرف ملامحي من شدة الألم، كنت مهزومة وأحاول إعادة صياغة نفسي من جديد”. وأضافت أن إيمانها بالله واللجوء إليه كان سندها الوحيد في تلك الأيام العصيبة.

وعند سؤالها عن موقفها تجاه من تسببوا في أذيتها، فاجأت عبير الجميع برؤيتها الهادئة والقوية، حيث اعتبرت أن “أحلى انتقام” هو الانسحاب التام، وقالت: “أي شخص أذاني، عقابه هو أنني لم أعد موجودة في حياته.. هذا هو أقصى رد”.

تطرقت المقابلة إلى علاقة عبير بشقيقتها الإعلامية مروة صبري، وأكدت عبير أنها فخورة جداً بنجاح مروة وذكائها في إدارة الحوارات، مشددة على استقلالية كل منهما. وأوضحت قائلة: “مروة وضعت حدوداً واضحة، هي ليست فقط (أخت عبير صبري)، بل هي (مروة صبري) الإعلامية المستقلة”. ورغم دعمها الدائم لشقيقتها، إلا أنها لا تتردد في نقدها أحياناً إذا شعرت بأنها كانت قاسية في طرحها.

وعلى الصعيد الفني، أشادت عبير بالدراما التركية واصفة إياها بالأغنى حالياً في المنطقة نظراً لتنوعها ومخاطبتها لكافة الأجيال. وفيما يخص ظاهرة “التريند”، أشارت إلى أنها باتت تحكم المشهد الفني اليوم، معتبرة أن النجومية أصبحت أسهل في عصر “الديجيتال”، لكنها ترى أن البقاء والاستمرار يتطلبان موهبة حقيقية لا تكتفي بـ “التريند” العابر.

وعن رأيها في أبرز النجمات، أكدت أن شيرين عبد الوهاب هي “صوت مصر العظيم”، معتبرة أن ما تمر به ما هو إلا محنة إنسانية طبيعية ستخرج منها الفنانة أقوى مما كانت. وفي سياق آخر، دافعت عبير بشدة عن نجم كرة القدم محمد صلاح، واصفة الهجوم المتكرر عليه بكونه حملة ممنهجة تقودها لجان إلكترونية تسعى لهدم الرموز المصرية الناجحة.

كما لم يخلُ الحوار من التطرق للجدل المجتمعي، حيث أبدت عبير تحفظها على أسلوب صاحب “نظام الطيبات” في التعامل مع المرأة، واصفة أفكاره بالفوقية. أما بخصوص أزمة الكلاب الضالة في الشوارع، فقد دعت إلى ضرورة الموازنة بين “الرحمة” وبين ضمان أمن المواطنين وحمايتهم، مؤكدة أن سلامة الإنسان تظل الأولوية المطلقة.

وفي ختام اللقاء، وجهت الفنانة رسالة مفعمة بالثقة حول مستقبلها العاطفي، حيث أكدت أنها لا تبحث عن الحب حالياً، لكنها تترك باب قلبها مفتوحاً لنصيبها إذا أراد الله. وأوضحت أن تجربتها الأخيرة جعلتها أكثر نضجاً وانتقائية في خياراتها، حيث باتت تضع شروطاً واضحة لأي علاقة قادمة، تتصدرها قيم الصدق، الأمان النفسي، والقدرة على الاحتواء، مشيرة إلى أن حياتها اليوم تسير بهدوء تحت رعاية الله، وتتقبل كل ما يكتبه لها القدر بسعادة ورضا.

زر الذهاب إلى الأعلى