أخبار المحروسة

في بيان رسمي.. جيهان زكي تكشف أسباب استقالتها من وزارة الثقافة

كتبت: أنس الوجود رضوان

أكدت الدكتورة جيهان زكى فى بيان لها انها تقدمت بإستقالتها من منصب وزيرة الثقافة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء، وأنهت بذلك المسؤولية التى قصرت في مدتها، وقالت إنها حملتها بكل ما أوتيت من إخلاص واجتهاد.

و وتوجهت فى البيان بالتقدير والعرفان والإمتنان إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على الثقة التي منحني إياها بتكليفي مسؤولية وزارة الثقافة. لقد كان التكليف شرفاً كبيراً ومسؤولية سعيت أن أؤديها بكل صدق وتفانى ،و مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.

وقالت زكى خلال الفترة الوجيزة التي توليت فيها المسؤولية، اجتهدت بكل ما أستطيع لتحقيق رؤية تنويرية في ملف أؤمن بأنه من أهم ملفات بناء الإنسان المصري، وهو ملف الثقافة والوعي. كما سعيت إلى بدء خطوات حقيقية للإصلاح، من إعادة هيكلة بعض قطاعات الوزارة، وإتاحة الفرصة لكفاءات جديدة، ودفع مسار التحول الرقمي، إيمانًا مني بأن تطوير المؤسسات لم يعد خياراً بل ضرورة واجتهدت ايضاً في شق الطريق الطويل نحو استعادة الدور التنويري الهام لقصور الثقافة.

ولست هنا بصدد الحديث عما تحقق أو ما لم يتحقق، فكل من يعمل بإخلاص يعلم أن طريق الإصلاح ليس سهلًا، وأن أي محاولة للتغيير تواجه تحديات وعقبات كثيرة. لكن ضميري مطمئن لأنني بذلت كل ما كنت قادرة عليه، ولم أدخر جهدًا في خدمة وطننا الغالي.

واليوم، وبعد مغادرتي المنصب، أتحدث بصفتي مواطنة قبل أي شيء.

لقد مررت خلال الفترة الماضية بتجربة إنسانية استشعرت قسوتها، لانني تعرضت لحملات شرسة متتابعة و ممنهجة طاولت كرامتي وسمعتي، بل وصورتي امام المجتمع، و حتي الخوض في الدين و العرض والشرف كانت امورا مباحة بكل أسف. وقد كان لكل ذلك أثره البالغ عليّ وعلى بناتي واسرتي و لكني تحملت و احتسبت امري عند الله تعالي الذي كان يلازمني بنصر من عنده في كل أزمة مهما اشتدت.

ولهذا، فإنني واستناداً الي ما اوردته في استقالتي من منصب وزيرة الثقافة، أعتزم من الآن فصاعداً ممارسة حقي الكامل في الرد علي الدعوي المدنية التي أعتبرها ملفقة منذ يومها الاول، و سأستمر في الأخذ بكافة السبل التي يكفلها القانون، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام، ليس رغبة في الدخول في خصومة مع اي طرف، وإنما دفاعًا عن حقي كمواطنة وعالمة مصريات ومحاضرة دولية وصاحبة اصدارات محلية ودولية عديدة ومتنوعة، وكذلك كأم لبنات تأذوا مما قذفت به والدتهن بالباطل علي مدار ثلاث سنوات منذ ترشيحي للمتحف المصري الكبير و ما تحملته من سباب وتجاوز و قذف وبصفة خاصة عبر وسائل التواصل وبعض المواقع الاعلامية، ثم منذ لحظة اعلان ترشحي لحقيبة وزارة الثقافة.

و اليوم، ايمانا مني بأن الحقيقة بكافة ابعادها وعناصرها، تستحق أن تُقال، وأن العدالة هي الطريق الذي يجب أن يكون منصفاً لكل من يلجأ اليه، .فقد قررت ألا أستمر في حالة الصمت التي فرضتها عليً مسؤوليتي في المنصب الوزاري، وأن ارد علي أية افتراءات أو مغالطات أو كذب، وان أستكمل المسار القانوني حتى نهايته، لإيماني الراسخ بأن هناك حقائق كثيرة لم تتضح بعد في هذه الدعوى التي أشغل بها الرأي العام.

وأخيراً فإنى أغادر المنصب وأنا ممتنة لكل من ساندني سواء في مجلس الوزراء او في وزارة الثقافة او خارجهما من مختلف اجهزة الدولة، وممتنة كذلك لكل زميل عمل معي بإخلاص، بل ولكل مواطن منحني كلمة طيبة أو دعمًا صادقًا.

أدعو الله أن يحفظ راية مصر عالية خفاقة، وأن يوفق كل من يتحمل مسؤولية العمل العام من أجلها، فهي تستحق دائمًا أن نبذل من أجلها أفضل ما لدينا.

زر الذهاب إلى الأعلى