
القى يوري ماتفييف القائم بأعمال سفير روسيا بمصر كلمة في حفل الاستقبال بمناسبة يوم روسيا
١١ يونيو ٢٠٢٦
جاء نصها :
أيها الأصدقاء المصريون الأعزاء والزملاء في السلك الدبلوماسي والمواطنون الروس،
شكرا على انضمامنا في حفل الاستقبال بمناسبة اليوم الوطني الروسي. هذا هو وقت حينما نشرف تأريخ بلدنا العميق الجذور وثقافته النابضة بالحياة بالإضافة الى جماله الطبيعي البارز والتنوع الهائل لمناطقه وعاداته وتقاليده. إننا نعتز ونفخر بالعديد من الإنجازات للامة الروسية طوال القرون الماضية. مرارا وتكرارا ثبت شعبنا أن يكون قويا ووطنيا وداهية وابتكاريا وخيريا ومراعيا. ولطالما مددنا يد دافئ وودي لجيراننا وشركائنا لكن تعاملنا مع الأعداء والغزاة الأجانب بقبضة حديدية.
في الحالات الكثيرة أثرت روسيا بشدة تحول الاحداث العالمية مثل نتيجة الحرب العالمي الثاني عندما مستقبل البشرية كلها كان محددا بالضياع. إن شجاعة للجيش السوفيتي المنتصر بالإضافة الى التضحيات الهائلة للشعب السوفيتي لعب دورا حاسما في سحق النظام النازي الذي كان يتنافس بغية استعباد العالم كله. في السنوات التالية لعب بلدنا دورا أساسيا في تدمير النظام الاستعماري غير العادل وتشجيع نشوء الدول الحرة وذات السيادة في افريقيا واسيا.
اليوم روسيا تواصل المقاومة لأولئك الذين يتنافسون بشكل مشكوك فيه وبلا أساس على السيطرة على الأمم الأخرى. مرة أخرى علينا أن نحبط طموحاتهم الاستعمارية الجديدة بالإضافة الى معارضة نهوض النازية الجديدة التي عادت الى الظهور في أوروبا متحديا بالدروس الماضي المأسوي للقارة. إن حلف الناتو العدواني لم يكتف بتقريب البنية التحتية بشكل خطير من حدودنا، بل قام أيضا بتحويل الجزء من المنطقة التاريخية الروسية وهي أوكرانيا الى الموقع العسكري ضدنا. حدد بشكل علني هدف الحاق الهزيمة الاستراتيجية لروسيا مع إطلاق موجة من الأسلحة والعقوبات.
ان هذه معركة شرسة، حيث يلجأ فيها أعداؤنا باستمرار إلى الهجمات الإرهابية وعمليات القتل الجماعي للمدنيين. ومن الأمثلة الاخيرة على ذلك كانت غارة الطائرات المسيرة على السكن الطلابي في مدينة “ستاروبيلسك” في 22 مايو 2026، التي أودت بحياة 21 شابا بريئا. ولن تتهاون روسيا مع هذه الجرائم ولن تتركها دون عقاب.
سنواصل الدفاع بحزم عن أمننا ومصالحنا الوطنية وسنقوم ببناء اقتصاد ديناميكي وحديث، بغض النظر عن جميع محاولات سحقه. وكما نقدر دعم أصدقائنا في جميع أنحاء العالم، حيث تشاركنا الغالبية العظمى من الدول، ولا سيما دول الجنوب العالمي، رؤيتنا للنظام الدولي متعدد الأقطاب والمتوازن، وهذه الدول قد سئمت من نفاق الغرب.
يسر روسيا بشكل خاص أن ترى في مصر شريكا استراتيجيا لها منذ زمن طويل. ونتفق في معظم القضايا العالمية والإقليمية ونتعاون على أساس ثنائي بالنشاط. ويشمل جدول الاعمال الثنائي بناء المحطة النووية الاولى في مصر من قبل شركة “روسأتوم” الحكومية الروسية، بالإضافة إلى تنفيذ مشاريع مهمة أخرى. يتوسع حجم تجارتنا عاما بعد عام، بينما يكتسب تعاوننا في مجالات العلوم والتعليم والثقافة والرياضة زخما متزايدا. وإن الألفة والتفاهم المتبادل بين الشعبين يظلان حجر الأساس في العلاقة ويمهدان الطريق لمزيد من الإنجازات!
وأتمنى لأصدقائنا في مصر وباقي أنحاء العالم بمناسبة اليوم الوطني الروسي بالتوفيق والنجاح!










