أخبار المحروسة

بيان جمعية الصداقة المصرية الصينية بمناسبة مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

كتبت: فاطمة بدوي

اصدر رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية بيان بمناسبة مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين

جاء نصه :

يتقدّم السفير احمد والي رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية بخالص التهنئة إلى الشعبين المصري والصيني، وإلى قيادتي البلدين الصديقين، بمناسبة مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وهي مناسبة تاريخية مفصلية تعكس عمق الروابط السياسية والحضارية والإنسانية بين أقدم حضارتين في العالم، وتؤكد نجاح نموذج متوازن من الشراكة والتعاون بين دولتين تجمعهما رؤية مشتركة تقوم على الاحترام المتبادل والتنمية والاستقرار والسلام.

لقد شكّلت العلاقات المصرية الصينية، منذ إقامة العلاقات الرسمية عام 1956، أحد أهم نماذج التعاون بين دول الجنوب، حيث كانت مصر اول الدول العربية والإفريقية التي اعترفت بالصين الجديدة، وهو القرار التاريخي الذي عكس استقلالية القرار الوطني المصري ورؤية استراتيجية بعيدة المدى تجاه التحولات الدولية الكبرى.

وخلال العقود السبعة الماضية، شهدت العلاقات الثنائية تطورًا متواصلًا وانتقالًا نوعيًا من علاقات الصداقة التقليدية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، تعززت عبر تعدد الزيارات المتبادلة على مستوى القمة بين قيادتي الدولتين، والتي أسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي، ورسّخت مستوى عاليًا من الثقة والتنسيق في القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد السفير احمد والي رئيس الجمعية أن التعاون المصري الصيني أصبح اليوم نموذجًا متكاملًا للتعاون التنموي، حيث يمتد ليشمل مجالات البنية التحتية والنقل والطاقة والصناعة والتكنولوجيا والاتصالات والتحول الرقمي والتنمية المستدامة. وقد ساهمت الشركات الصينية في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى في مصر، بما في ذلك مشروعات العاصمة الإدارية، والقطار الكهربائي، والطاقة المتجددة، وتطوير الموانئ والمناطق الصناعية، وفي مقدمتها المنطقة الصناعية الصينية بمنطقة قناة السويس الاقتصادية، بما يدعم جهود مصر للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية.

كما أشاد رئيس الجمعية بالتطور المتسارع في مجالات التعاون العلمي والتكنولوجي والبحثي بين الجانبين، والذي يشمل تبادل الخبرات في مجالات الذكاء الاصطناعي، والفضاء، والأقمار الصناعية، والطاقة النظيفة، والابتكار الرقمي، والصناعات التكنولوجية المتقدمة. وأكدت الجمعية أهمية استمرار برامج التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث المصرية والصينية، وزيادة المنح الدراسية والتبادل الأكاديمي، بما يسهم في إعداد الكوادر الشابة القادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.

وثمّن رئيس الجمعية كذلك التعاون المثمر بين البلدين في المجال الصحي، خاصة ما شهدته فترة جائحة كورونا من تنسيق وتضامن وتبادل للدعم والخبرات، الأمر الذي عكس الطبيعة الإنسانية والاستراتيجية للعلاقات بين الشعبين الصديقين.

كما أكد رئيس الجمعية أن التبادل الثقافي والإنساني يظل أحد أهم أعمدة العلاقات المصرية الصينية، في ظل الحرص المتزايد علي تعزيز الحوار بين الحضارتين المصرية والصينية، وتوسيع التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والسياحة والإعلام، بما يعزز التقارب الشعبي ويدعم أسس الصداقة الممتدة بين الشعبين.

وفي هذه المناسبة التاريخية، تعرب جمعية الصداقة المصرية الصينية عن ثقتها بأن السنوات المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون والتكامل بين البلدين، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويسهم في دعم الاستقرار والتنمية في المنطقة والعالم، في إطار نظام دولي أكثر استقراراً وتوازنًا وتعددية وعدالة.

حفظ الله مصر والصين،
وعاشت الصداقة المصرية الصينية نموذجًا للتعاون بين الحضارات والشعوب.

زر الذهاب إلى الأعلى