فنزويلا تدعو في كلمتها أمام الأمم المتحدة، إلى وضع سياسات تضمن الكرامة الإنسانية للمهاجرين
كتبت: فاطمة بدوي

خلال كلمته أمام الجلسة العامة للمنتدى الدولي لاستعراض الهجرة لعام 2026، الذي تعقده الأمم المتحدة، أكد نائب وزير الخارجية للشؤون المتعددة الأطراف، ألكسندر يانيز، يوم الخميس، موقف جمهورية فنزويلا البوليفارية الرافض لكراهية الأجانب، مشدداً على أن “الهجرة ليست تهديداً، فضلاً عن كونها عملاً إجرامياً”. وأضاف يانيز، ممثل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية،
من نيويورك: “تُعد فنزويلا مثالاً يحتذى به في الترحيب بالمهاجرين، فهي موطن لجاليات متنوعة وهجرات أخرى ساهمت على مدى عقود في الاندماج الثقافي وإثراء هويتنا. هذا السبب الجوهري يدفعنا إلى رفض جميع أشكال كراهية الأجانب والعنصرية والتمييز ضد المهاجرين رفضاً قاطعاً”. وسلط يانيز،
في كلمته، الضوء على أسباب الهجرة في جميع أنحاء العالم، مع التركيز بشكل خاص على الإجراءات القسرية الأحادية التي أدت إلى زيادة النزوح في العديد من البلدان.
انتقد يانيز قائلاً: “في حالة فنزويلا، كان لتسييس الهجرة في السنوات الأخيرة أثرٌ بالغ الضرر. فقد رُوِّجت رواياتٌ تستغل الهجرة كوسيلةٍ للضغط السياسي، بينما تُخفي أسبابها الحقيقية”. وأوضح أن “التعامل مع المهاجرين كتهديد لا يُقدِّم حلولاً؛ بل على العكس، يزيد من ضعفهم، ويُقوِّي الشبكات الإجرامية، ويتجاهل حقوق الإنسان”. وفي هذا الصدد، رفض نائب الوزير، نيابةً عن الحكومة البوليفارية، تجريد الهجرة من إنسانيتها من خلال “تجريم الهجرة، وعمليات الترحيل الجماعي، والمعاملة القاسية واللاإنسانية”، وشدد على الحاجة المُلِحَّة إلى تعزيز سياساتٍ تضمن كرامة الإنسان. وأكد قائلاً: “يجب على منظومة الأمم المتحدة أن تعمل بحيادٍ ونزاهةٍ واستقلالية، وأن تمنع استخدام عملها، بما في ذلك في المجال الإنساني، لأغراضٍ سياسية”. صرح يانيز بأن فنزويلا قد روجت لمبادرات ملموسة، مثل خطة العودة إلى الوطن، “لعكس اتجاه الهجرة الذي بدأ في عام 2015 مع تكثيف الإجراءات القسرية الأحادية الجانب ضد البلاد”. وأوضح أنه في الفترة من 2018 إلى 2025، عاد أكثر من مليون فنزويلي طواعية إلى بلادهم، مؤكداً بذلك التزام بلاده “بالهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، في إطار نهج إنساني ومتعدد الأطراف وغير مسيس”.
وأشار الدبلوماسي إلى أن “الفنزويليين كانوا ضحايا لحملات الوصم والاستغلال والسياسات العدائية في مختلف دول العبور والدول المضيفة” على مستوى العالم.










