عرب وعالم

بنك اليابان المركزي: توجه لرفع الفائدة لمواجهة صدمة الطاقة وتداعيات حرب إيران

كشف محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر مارس الماضى ، الصادر اليوم الخميس، عن توجه لدى غالبية أعضاء مجلس الإدارة نحو رفع أسعار الفائدة في حال استمرار صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية، وسط مخاوف متزايدة من حدوث “آثار الجولة الثانية” على التضخم الشامل.

وأظهر المحضر نقاشات اتسمت بالحدة، حيث دعا أحد الأعضاء إلى رفع الفائدة “دون فواصل زمنية طويلة”، بينما شدد عضو آخر على ضرورة التحرك “دون تردد” إذا لم تظهر على الاقتصاد علامات تدهور حاد جراء الصراع في الشرق الأوسط.

وتدعم هذه التصريحات توقعات الأسواق باحتمالية رفع الفائدة في وقت مبكر من شهر يونيو المقبل؛ وفق ما ذكرته وكالة (كيودو) اليابانية.

واتفق الأعضاء على أن الاستجابة الأساسية للصدمات المؤقتة تكون بتجاهل أثرها العابر.

وأكد المحضر أنه في حال طال أمد الصدمات وأثرت على توقعات التضخم والأسعار الأساسية، فإن التدخل سيكون حتمياً؛ كما حذر أحد الأعضاء من أن البنك قد يجد نفسه “متأخراً عن الركب” في مواجهة المخاطر التضخمية، خاصة مع تسارع وتيرة انتقال أثر ضعف الين إلى أسعار المستهلكين.

وسلط المحضر الضوء على حالة الإرباك التي أحدثتها الحرب في الشرق الأوسط للمسار النقدي؛ فمن جهة، ترفع أسعار النفط الضغوط التضخمية، ومن جهة أخرى، تضغط على الاقتصاد الياباني المعتمد بشكل كثيف على استيراد الوقود.

وعلى الرغم من تثبيت الفائدة عند 0.75% في اجتماع مارس (الأول بعد الهجمات على إيران في 28 فبراير)، إلا أن الضغوط تتزايد، فاليابان تعاني من استمرار التضخم حول مستهدفه البالغ 2% لمدة أربع سنوات، مع توقعات بوصول التضخم الأساسي إلى 3% لمدة عامين متتاليين في حال استمرار ضعف الين وارتفاع أسعار النفط.

وتدخلت السلطات اليابانية الأسبوع الماضي لدعم الين مقابل الدولار، إلا أن المحللين يشككون في استدامة هذا التأثير، نظراً للطلب الهيكلي القوي على الدولار لتغطية فواتير استيراد النفط، وهو ما يجعل الاقتصاد الياباني في وضع هش أمام صدمات الطاقة الخارجية.

زر الذهاب إلى الأعلى