استطلاع يرصد تراجعا واضحا في ثقة الأوروبيين بالولايات المتحدة

أظهرت دراسة شملت استطلاعات رأي في جميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27 أن غالبية الأوروبيين لم يعدوا يعتبرون الولايات المتحدة شريكا موثوقا.
وأوضحت مؤسسة “بيرتلسمان” الألمانية التي أجرت الدراسة أن رئاسة دونالد ترامب تركت آثارا عميقة على صورة الولايات المتحدة في أوروبا.
وأجري الاستطلاع في مارس 2026 بواسطة معهد الأبحاث “نيرا داتا”، وشمل أكثر من 18 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 18 و69 عاما.
وبحسب النتائج، قال 58% من مواطني الاتحاد الأوروبي إن الولايات المتحدة ليست شريكا موثوقا. وفي ألمانيا بلغت هذه النسبة 73%، وفقا لما أوضحه معد الدراسة فلوريان كومر ردا على استفسار من وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ). وفي المقابل، رأى 42% فقط من المشاركين على مستوى الاتحاد الأوروبي أن الولايات المتحدة شريك موثوق.
واعتبر 31% فقط من الأوروبيين أن الولايات المتحدة هي الشريك الأهم للاتحاد الأوروبي، بعدما كانت النسبة تبلغ 51% في سبتمبر 2024، أي بتراجع قدره 20 نقطة مئوية.
ورأى 73% من المشاركين حاليا أن على أوروبا، بعد عقود من الارتباط الوثيق بالولايات المتحدة، أن “تسلك طريقها الخاص”. وكانت هذه النسبة تبلغ 63% في خريف 2024. وخلصت المؤسسة إلى ما يلي: “لقد أدى وجود رئيس أمريكي مثير للاستقطاب، وتزايد التوترات الجيوسياسية، إلى تحول في الرأي العام داخل أوروبا نحو مزيد من الاستقلالية”.
وفي الوقت نفسه، أظهرت الدراسة أن الصين لم تكتسب أهمية أكبر لدى المشاركين الأوروبيين بوصفها شريكا بديلا، إذ لا يزال التشكيك تجاهها مرتفعا. بينما باتت بريطانيا وكندا تحظيان – وفقا للدراسة – بدور أكبر كشريكين استراتيجيين.
كما لا يزال حلف شمال الأطلسي “الناتو” يحظى بدعم واضح، إذ اعتبره 63% من المشاركين ركنا أساسيا للأمن.









