عرب وعالم

ماليزيا تطلق استراتيجية وطنية لتعزيز ريادتها العالمية في صناعة أشباه الموصلات

كتبت : فاطمة بدوي

تطمح ماليزيا لترسيخ ريادتها في قطاع تكنولوجيا أشباه الموصلات، مع التركيز على تصميم الدوائر المتكاملة، وتقنيات التغليف المتقدمة، وغيرها من المسارات الابتكارية. وتجسد “الاستراتيجية الوطنية لتطوير صناعة أشباه الموصلات” (NSS) ومخصصات ميزانية عام 2026 هذا التوجه الاستراتيجي.

وقال نائب وزير العلوم والتكنولوجيا والابتكار داتوك محمد يوسف أبدال، بأن الريادة المستقبلية في هذا القطاع ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتمتين المواقع في المراحل الأولى من سلسلة الإنتاج؛ كاشفاً عن عزم بلاده إطلاق برنامج وطني لدعم الشركات الناشئة وبناء شبكة مؤسسية متكاملة في هذا الميدان.

وقال نائب الوزير: “لا يقتصر هدفنا على دعم الشركات الناشئة فحسب، بل يمتد لرفع قدرات ماليزيا في تطوير تقنيات أشباه الموصلات بأعلى المعايير العالمية … من الضروري بناء كيانات قادرة على ابتكار التكنولوجيا، وتوليد الملكية الفكرية، وتأهيل كوادر بشرية فائقة الكفاءة تضمن نمواً صناعياً مستداماً”.

ومن المقرر تدشين البرنامج بالكامل خلال العام الجاري، مع البدء في استقبال الطلبات في أبريل المقبل. ويتضمن المشروع فترة حضانة تمتد لـ 260 يوماً، توفر خلالها الحكومة منحاً تصل لمليون رينغيت ماليزي (250 ألف دولار) لكل شركة، فضلاً عن إتاحة الوصول لأدوات التصميم المتطورة، وتوفير التوجيه المهني، وتسهيل استقطاب المستثمرين العالميين.

وتحدد الاستراتيجية الوطنية (NSS) جملة من المجالات ذات الأولوية، تشمل تقنيات الاستشعار، والضوئيات (الفوتونيات)، والأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة، والتكنولوجيا الكمية، بالإضافة إلى مواد أشباه الموصلات المبتكرة؛ وهي قطاعات تتسم بكونها استراتيجية وعالية القيمة المضافة.

يُذكر أن ماليزيا تتبوأ حالياً مكانة مرموقة كأحد كبار مصدري أشباه الموصلات عالمياً؛ حيث تستأثر بنحو 13% من السوق الدولية لخدمات تغليف واختبار الرقائق الإلكترونية.

زر الذهاب إلى الأعلى